ميليشيا “الحوثي” تهدد أوروبا.. ما المتوقع؟

ميليشيا الحوثي تهدد أوروبا.. ما المتوقع؟ (2)
ميليشيا الحوثي تهدد أوروبا.. ما المتوقع؟ (2)

أعلنت النيابة العامة الفدرالية الألمانية، يوم الخميس الماضي، عن اعتقال شخص يمني في مدينة داخاو، يٌشتبه بانتمائه لجماعة “الحوثي”، شارك في القتال إلى جانب الجماعة المصنفة “كمنظمة إرهابية”.

وفق بيان النيابة الألمانية فإن المعتقل يدعى “حسين ه”، قُبضت عليه عناصر من مكتب الشرطة الجنائية بولاية بافاريا، وٌوجهت إليه تهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية أجنبية، والمشاركة في نزاع مسلح أجنبي”، عقوبتها في القانون الألماني السجن لعدة سنوات.

يبدو أن أوروبا بعد استمرار استهداف الجماعة اليمنية لتجارة البحر الأحمر وإسرائيل مؤخرا باتت تستشعر الخطر من تغلغل “الحوثيين” داخل الاتحاد، وإمكانية تشكيل فرع للمنظمة الإرهابية هناك.

تصاعد أوروبي ضد الإرهابيين

النيابة الألمانية أشارت أيضا إلى أن المعتقل اليمني “يٌشتبه بشدة بأنه كان في سن اليافعين، عضواً في منظمة إرهابية أجنبية، وفقاً للمادتين من القانون الجنائي الألماني”، وقد انضم إلى جماعة “الحوثي” في تشرين الأول/أكتوبر 2022. 

رئيس منظمة “سام” للحقوق والحريات، توفيق الحميدي، في تصريح خاص لموقع “الحل نت”، يقول بأن القبض على عنصر يشتبه بانتمائه لجماعة “الحوثي” في ألمانيا يكشف عن تطور لافت لتصاعد القلق الأوروبي من التهديدات العابرة للحدود.

الحميدي يضيف: “هذه القضية ستفتح باب واسعا لملاحقة آخرين، ويوسع نطاق التصنيف الإرهابي للحوثيين، ما سيزيد من عزلتهم الدولية، ويعقد مشاركتهم في مسارات الحل السياسي، مع تصاعد الضغط على الجهات الداعمة لهم إقليميا ودوليا”.

“الحوثي” والإرهاب الدولي

في ذات السياق، يوضح الحميدي أن هذه الخطوة لم تأتِ في فراغ، بل تزامنت مع إعادة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الثانية، تصنيف جماعة “الحوثي” منظمة إرهابية أجنبية بموجب قانون الهجرة والجنسية الأميركي، لافتا إلى أن القرار قد “منح التحرك القضائي الألماني بُعدا دوليا يتجاوز السياق المحلي”.

الخطوة الألمانية وفقا لتحليل الحميدي، هي استجابة أمنية وقانونية لتهديد حقيقي لم يعد يُمكن تجاهله، خصوصا مع تحذيرات متكررة من دول عدة بشأن خطر تصاعد الهجمات على السفن الدولية، وتهديد خطوط التجارة العالمية. 

جنود من الجيش اليمني ينظرون إلى رجال القبائل الموالين لحركة الحوثيين الشيعة وهم يتجمعون في حازم، غرب العاصمة اليمنية صنعاء، في 12 مارس/آذار 2014. وكان المتمردون يتقدمون من جبال أقصى الشمال إلى مناطق أقرب إلى صنعاء لتوسيع وحدتهم المستقلة التي يأملون في إنشائها في اليمن الفيدرالي الموعود. تصوير: محمد حويس وكالة فرانس برس

وفي ختام حديثه يشير الحقوقي اليمني، إلى أن “محاكمة فرد واحد لا تُنهي المأساة، لكنها تفتح الطريق نحو مساءلة أوسع ضمن قواعد القانون الشامل، وتعيد الاعتبار للعدالة بوصفها أداة تقي من الإفلات لا مجرد ردة فعل سياسية”.

يٌذكر بأن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان رسمياً عن توقيف عنصر ينتمي لجماعة “الحوثي” في أوروبا، الأمر الذي قد ينتج عنه ملاحقات قضائية مشابهة ضد من يُشتبه بانخراطهم في صفوف جماعة “الحوثي”.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم