تطور لافت شهدته العلاقات الأميركية الروسية من التقارب إلى الصدام، حيث وصل الأمر إلى حدّ التهديدات المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
فبينما أعلن ترامب اعتزامه فرض عقوبات على موسكو، هدد نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ “خنق” الشركات الغربية العاملة في بلاده.
تحول بالعلاقات
البداية كانت حينما كتب الرئيس الأميركي على موقع “تروث سوشيال” يوم الأحد: “لطالما كانت علاقتي بفلاديمير بوتين الروسي جيدة جدًا، لكن حدث له شيء ما.. لقد جن جنونه!.. لطالما قلت إنه يريد أوكرانيا بأكملها، وليس جزءًا منها فقط، وربما يثبت صحة ذلك، لكن إذا فعل، فسيؤدي ذلك إلى سقوط روسيا”.
وهو الأمر الذي يعكس انزعاج ترامب تجاه طموحات بوتين وشعوره بالخيبة تجاهه كشريك، فبعد أن تعهد له الزعيم الروسي بصياغة وإرسال ما وصفه بـ “مذكرة سلام” تحدد المتطلبات الروسية لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا، إلا أنه لم يسلّمها، وفق مسؤولين بـ “البيت الأبيض” بحسب “سي إن إن”.

ويدرس ترامب الآن فرض عقوبات جديدة على موسكو خلال الأيام المقبلة، مُعبّرًا عن غضبه من تطورات الصراع، خاصة في ظل القصف الصاروخي والطائرات المُسيّرة المُستمر الذي خلّف العديد من القتلى.
وبحسب صحف غربية، فإن العقوبات الأميركية المحتملة على روسيا من المتوقع ألا تشمل النظام المصرفي الروسي، لكن يُجرى بحث خيارات أخرى للضغط على بوتين من أجل تقديم تنازلات على طاولة التفاوض، من بينها وقف لإطلاق النار لمدة 30 يومًا.
حزمة عقوبات قوية
بحسب المبعوث الأميركي لأوكرانيا، كيث كيلوغ، فإن هناك مشروع حزمة عقوبات قوية جدا على روسيا أعدها أعضاء بـ “مجلس الشيوخ” الأميركي، موضحًا أن العقوبات تتضمن رسوما قد تصل إلى 500 بالمئة على الطاقة الروسية معربا عن أمله في ألا تصل الأمور إلى هذا الحد.
وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في موقف أشعره فيه بأنه يُستغل، وهذا سيئ جدا، حسب تعبيره.

ونقل موقع “بوليتيكو” عن 4 مسؤولين أميركيين قولهم إن ترامب لم يتخذ قرارا بفرض عقوبات على روسيا ردا على تصعيد هجماتها على أوكرانيا، وأن بعض الأشخاص في إدارة ترامب أبلغوه أن العقوبات على روسيا ستضر بالشركات الأميركية وستدفع موسكو بعيدا عن محادثات السلام في أوكرانيا.
روسيا الأكثر تعرضًا للعقوبات
نقل موقع “بوليتيكو” عن مصدرين آخرين أن هناك رغبة لدى الجمهوريين بـ “مجلس الشيوخ” في مناقشة تشريع لفرض عقوبات على روسيا، وأنه تم بحث هذا الأمر خلال الأسبوع الماضي.
يُذكر أن ترامب كان قد أثار في السابق فكرة فرض عقوبات جديدة على القطاع المصرفي الروسي، وعقوبات ثانوية على من يشترون منتجات الطاقة الروسية. وقد تم طرح الخيارين، ولكن لم تتضح الخطوات المحددة التي يدرسها ترامب عقب القصف الذي تعرضت له أوكرانيا نهاية الأسبوع الماضي.

ويجدر الإشارة إلى أن روسيا هي الدولة الأكثر تعرضًا للعقوبات في العالم، حيث إن عدد العقوبات المفروضة على موسكو يقترب من 22 ألف عقوبة، والولايات المتحدة وحدها فرضت أكثر من 6400 عقوبة على كيانات وأفراد روس، بينما جاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بـ 17 حزمة من العقوبات، تجاوز عددها 2200 عقوبة حتى الآن.
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران

