اعتراف خطير من مسؤول سوري سابق حول مصير الصحفي الأميركي

اعتراف خطير من مسؤول سوري سابق حول مصير الصحفي الأميركي

في تطور جديد لقضية اختفاء الصحفي الأميركي أوستن تايس، كشف تحقيقان صحفيان أمس الأحد، أجرتهما كل من هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”، وصحيفة واشنطن بوست الأميركية، عن شهادات مثيرة أدلى بها مسؤول سوري أمني سابق.

التحقيقان اتهما الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بإصدار أمر مباشر بإعدام تايس عام 2013، بعد عام على اختطافه قرب دمشق، فيما اعتمد التحقيقان على تصريحات أدلى بها اللواء السابق بسام الحسن، وهو أحد المقربين من الأسد.

تناقض في رواية الحسن!

وبحسب ما نقلته “بي بي سي”، فأن الحسن أخبر عملاء من “FBI” و”CIA” خلال لقاءات جرت في لبنان إن “الأسد أمر بإعدام تايس”، وأنه “نقل هذا الأمر إلى مرؤوسيه وتم تنفيذه”.

الرئيس السوري أحمد الشرع ووالدة الصحفي أوستن تايس
الرئيس السوري أحمد الشرع ووالدة الصحفي أوستن تايس

وأضافت: “قال الحسن إنه حاول إقناع الأسد بعدم تنفيذ الإعدام، لكن القرار نُفّذ في النهاية”، مشيرة إلى أن الحسن قدّم مواقع يُحتمل أن تكون أماكن دفن الجثة.

لكن واشنطن بوست تقدّم سرداً مختلفاً في التفاصيل، إذ تنقل عن مصادر أمنية أميركية أن الحسن “أبلغ المحققين بأن الأسد طلب منه شخصياً أن يتولى تنفيذ الإعدام”، وأنه “نفّذ الأمر بنفسه عبر مرؤوس بعد محاولة فاشلة من تايس للهرب”.

وتضيف الصحيفة أن “الحسن أخبرهم أن تايس كان ورقة تفاوض ثمينة مع البيت الأبيض، لكنه قُتل رغم ذلك”.

التقرير الأميركي أشار كذلك إلى وثيقة تعود إلى تشرين الأول/أكتوبر 2012، تُظهر أن السلطات السورية كانت تبحث عن تايس بعد هروبه، وهو ما تعتبره واشنطن دليلاً على أن النظام كان يحتجزه، خلافاً لما أنكره نظام الأسد لسنوات.

التشكيك برواية الحسن

رغم أهمية الشهادة التي أدلى بها اللواء بسام الحسن، إلا أن عائلة تايس غير مقتنعة بشهادته، والدة الصحفي ديبرا تايس، صرّحت لـ “بي بي سي” أنها تعتقد أن الحسن “قال لمكتب التحقيقات ما أرادوا سماعه”، بينما صرّح والده مارك تايس لـ “لواشنطن بوست”: “الحسن قاتل جماعي أنكر العديد من الأفعال التي عُرف بارتكابه لها، لن أعتبر تصريحاته حقيقة، ولن أعتبرها أكثر من مجرد جهد لحماية نفسه”.

أما على المستوى الاستخباراتي، فتشير “واشنطن بوست” إلى أن مصادرها لا تستبعد أن الحسن “يسعى لتبرئة نفسه أو إبعاد التهمة”، وأن بعض عناصر روايته “تبدو قابلة للتصديق”، لكن لا توجد حتى الآن “أي أدلة ملموسة تؤكد أقواله”.

وعلى الرغم من تأكيد الحسن أن الجثة مدفونة في ضواحي دمشق، فإن المعلومات التي قدّمها، بحسب “واشنطن بوست” فأن المعلومات كانت متغيرة وغير دقيقة، فيما لم تعثر الفرق الأميركية على أي أثر حاسم خلال فحصها لمواقع محتملة بينها مقر إقامة الحسن السابق.

وفي 20 كانون الأول/ديسمبر، وصل وروجر كارستينز، المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، وباربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، إلى دمشق، وكانا من أوائل المسؤولين الأمريكيين الذين التقوا بالحكومة الجديدة.

وبحسب “واشنطن بوست” فأن الحكومة الجديدة في سوريا بقيادة أحمد الشرع تعهدت بمساعدة عائلة تايس في بحثها عن ابنها.

من هو اللواء بسام الحسن؟

يعد اللواء بسام الحسن أحد القادة المقربين من الأسد، والذي ترأس في السابق “قوات الدفاع الوطني”، الجهة التي كانت مسؤولة عن احتجاز تايس، بحسب تحقيق “بي بي سي”.

في عام 2014 فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات دولية على الحسن، لارتباطه ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، إلا أنه فرّ إلى إيران خلال سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، ومن ثم سافر هذا العام إلى بيروت.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم