تحذير أممي: سوريا لا تحتمل موجة جديدة من عدم الاستقرار

حذرت نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، من أن سوريا “لا يمكنها تحمّل موجة جديدة من عدم الاستقرار”، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة.

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، قالت رشدي إن بعض السوريين الذين التقاهم المبعوث الخاص في دمشق أعربوا عن قلقهم إزاء تصاعد الهجمات التي تستهدف مكونات وفئات محددة، من بينهم العلويون والدروز والنساء، وفق موقع “الأمم المتحدة“.

سوريا لا تحتمل تصعيدا جديدا

وأردفت رشدي أن “مخاطر المزيد من التصعيد في المنطقة ليست افتراضية، بل هي وشيكة وشديدة، وتهدد بتقويض التقدم الهش نحو السلام والتعافي في سوريا، لافتة إلى استمرار حوادث العنف المتفرقة في حمص وحماة والمناطق الساحلية ومناطق أخرى، بما في ذلك عمليات قتل واختطاف وانتهاكات للحريات الفردية.

حذرت نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، من أن سوريا “لا يمكنها تحمّل موجة جديدة من عدم الاستقرار”- “إنترنت”

ورغم تأكيد عدد من المحاورين أن هذه الهجمات ليست جزءًا من سياسة رسمية، فإنها تعكس تحديات كبيرة تواجهها السلطات المؤقتة في ضبط بعض المجموعات الخارجة عن السيطرة، قالت رشدي.

وأشادت رشدي بالإجراءات التي اتخذتها السلطات المؤقتة لخفض حدة التوتر، ومنها إصدار مجلس الإفتاء فتوى تُحرّم جرائم القتل الانتقامية، واعتبرتها خطوة في الاتجاه الصحيح.

كما رحبت رشدي بعودة عدد من القضاة المفصولين إلى عملهم، وتشكيل مجلس شعب جديد كهيئة تشريعية انتقالية، وتشكيل لجنة عليا للانتخابات، معتبرة أنها خطوات مهمة ضمن عملية الانتقال السياسي.

وأكدت رشدي دعمها للمبادرات الهادفة إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب في العملية السياسية، مشيرة إلى أهمية الاستماع لمختلف الآراء من كافة شرائح المجتمع السوري.

الوضع الإنساني

كذلك، دعت رشدي إلى التحرك العاجل لإعادة تأهيل المخيمات وتحسين الظروف المعيشية في ظل الوضع الأمني الهش.

وكشفت عن أن نحو 600 ألف لاجئ سوري، معظمهم من دول الجوار، عادوا إلى سوريا خلال الأشهر الستة الماضية.

وشددت رشدي على أن استدامة هذه العودة مرتبطة بتوافر السكن والخدمات وفرص العمل، مضيفة بالقول: “تعتمد استدامة هذه العودة على عوامل عديدة، منها توفر السكن والخدمات العامة وإنعاش الاقتصاد”.

ورحبت كذلك باستئناف تعاون سوريا مع “البنك الدولي” و”صندوق النقد الدولي”، معتبرة أن دعم المجتمع الدولي سيكون حاسما في إعادة بناء الاقتصاد السوري.

لا يزال أكثر من 7 ملايين شخص نازحين، ولا تزال الذخائر غير المنفجرة تحصد أرواحا، ولا تزال الأنظمة الصحية مثقلة بالأعباء، وتشهد سوريا أسوأ موجة جفاف منذ أكثر من 30 عاما- “رويترز”

فيما قالت، جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة الطارئة، بأن “الشعب السوري لا يزال يواجه مزيجا كبيرا من التحديات والفرص في سعيه نحو مستقبل أفضل”. وبينما يفتح انخفاض حدة الصراع وتزايد المشاركة الدولية آفاقا جديدة للاستثمار في مستقبل سوريا، لا يزال ثلاثة أرباع السكان بحاجة إلى الإغاثة الإنسانية – “حاليا”، كما أكدت. 

علاوة على ذلك، لا يزال الوضع الأمني ​​متقلبا في عدة مناطق من البلاد. ولا يزال أكثر من 7 ملايين شخص نازحين، ولا تزال الذخائر غير المنفجرة تحصد أرواحا، ولا تزال الأنظمة الصحية مثقلة بالأعباء، وتشهد سوريا أسوأ موجة جفاف منذ أكثر من 30 عاما.

في ظل هذه الظروف، أكدت مسويا قائلة: “إن الأمم المتحدة وشركائها يواصلون بذل قصارى جهدهم لتقديم المساعدة الأساسية والاستفادة القصوى من الموارد المحدودة المتاحة”.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم