تستمر إسرائيل بانتهاك الأراضي السورية قرب الجولان السوري المحتل، حيث لم تتوقف التحركات الميدانية للجيش الإسرائيلي في المنطقة، رغم الانشغال بالحرب على إيران منذ 6 أيام، بل شهدت تصعيدا في العمليات، إلى جانب إسقاط المسيرات الإيرانية والصواريخ البالستية في الأجواء السورية.
وتشمل الأعمال الإسرائيلية في الجنوب السوري، خاصة محافظتي درعا والقنيطرة، تجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل، إضافة إلى المداهمات وحملات التفتيش، وسط صمت حكومي سوري.
استمرار أعمال التجريف
منذ أيام، تعمل القوات الإسرائيلية على التوغل في الأراضي السورية، تحديدا في محافظة القنيطرة، ما يثير القلق لدى السّكان من تبعات هذه العمليات، والتي ترافقت مع هدم المنازل وتجريف الأراضي الزراعية.

وقال مصدر محلي من القنيطرة لـ “الحل نت”، إن الجيش الإسرائيلي توغل اليوم قرب بلدة جباتا الخشب، حيث استقدم آليات لجرف حِراج الأشجار غربي البلدة، والذي يُعرف محليا بـ “حرش الشحار”، مشيرا إلى أن مساحة الحراج تقدر بنحو 500 دونما، بعد إنذار الأهالي بإخلاء المنطقة خلال مدة أقصاها 4 أيام.
المصدر، الذي تحفّظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي، توقف عن أعمال التجريف في “حرش الشحار” بريف القنيطرة الشمالي، التي بدأت صباح اليوم الأربعاء، بعد إنهاء تجريف جزء منه.
وذكرت شبكة “درعا 24” المحلية، أن هذه القوات بررت أعمال التجريف في وقت سابق، بأن كثافة الأشجار تعيق الرؤية أمام مواقعها العسكرية المنتشرة في المنطقة المقابلة داخل الأراضي المـحتلة.
وأضافت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قطعت الطريق الواصل بين قريتي كودنا والأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي، عبر إقامة ساتر ترابي، ثم غادرت المنطقة بعد ذلك.
هدم منازل في القنيطرة
ليل الاثنين – الثلاثاء، أقدمت القوات الإسرائيلية على هدم منازل في قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، بذريعة قربها من نقطة عسكرية إسرائيلية.

وقال المصدر المحلي لـ “الحل نت”، إن الجيش الإسرائيلي هدم نحو 15 منزلا في القرية،3 منها غربي النقطة العسكرية الإسرائيلية التي تم إنشاؤها مؤخراً.
“أهالي القنيطرة قلقون من الأعمال الإسرائيلية الأخيرة، والتي شملت هدم منازل وتجريف أراض زراعية، خاصة وأنها جاءت في ظل صمتٍ حكومي سوري”
مصدر محلي لـ “الحل نت”
ولم يصدر من الحكومة السورية أي تعليق أو إدانة بعد الأعمال الإسرائيلية الأخيرة في القنيطرة، والتي شهدت تصعيدا غير مسبوق، تمثّل بهدم المنازل وتجريفها.
في سياق منفصل، ألقت مسيرة إسرائيلية، اليوم الأربعاء، منشورات ورقية فوق قرى وبلدات في القنيطرة تدعو إلى عدم استخدام الطائرات المسيرة.
وجاء في المنشورات: “السكان الأعزاء، بسبب الاوضاع الأمنية في المنطقة في الأيام الأخيرة المجال الجوي مغلق. كل استخدام للطائرات المسيرة مثل الدرون أو ما شابه من الممكن أن يتم تصنيفه على أنه هدف معاد مما سيؤدي إلى التعامل معه واستهدافه مما سيعرض المستخدم والمنطقة للخطر”.
يأتي ذلك بينما تحول الجنوب السوري إلى ساحة حرب مفتوحة بين تل أبيب وطهران، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي على اعتراض المسيرات الإيرانية والصواريخ البالستية في الأجواء السورية وإسقاطها لليوم السادس على التوالي.
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل
- من بينهم متهم بتبني هجوم باريس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم إلى “داعش”

