مجددا.. الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكات تمويل جماعة “الحوثي”

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عن فرض حزمة من العقوبات، على جماعة "الحوثي" في اليمن، في خطوة وصفتها بأنها "الأوسع" حتى الآن، ضمن جهود واشنطن لقطع شبكات التمويل للجماعة المدعومة من طهران.  
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عن فرض حزمة من العقوبات، على جماعة "الحوثي" في اليمن، في خطوة وصفتها بأنها "الأوسع" حتى الآن، ضمن جهود واشنطن لقطع شبكات التمويل للجماعة المدعومة من طهران.  

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، مساء أمس الجمعة، عن فرض حزمة من العقوبات، على جماعة “الحوثي” في اليمن، في خطوة وصفتها بأنها “الأوسع” حتى الآن، ضمن جهود واشنطن لقطع شبكات التمويل للجماعة المدعومة من طهران.  

وبحسب ما نشرته وزارة الخزانة الأميركية على موقعها، وتابعه موقع “الحل نت”، فقد استهدفت العقوبات الجديدة، أربعة أفراد و12 كياناً وسفينتين، قامت باستيراد النفط والسلع غير المشروعة لدعم جماعة “الحوثي”.  

شركات وكيانات تمول “الحوثي”  

العقوبات شملت شركات، قالت الخزانة الأميركية إنها “تٌستخدم كواجهات تجارية”، لصالح جماعة “الحوثي”، وتدر عليها عائدات ضخمة من تجارة النفط في السوق السوداء، ومن التهريب عبر الموانئ التي تسيطر عليها الجماعة، كميناء الحديدة والصليف.

ومن أبرز الشركات المدرجة بالقرار، “بلاك دايموند” للمشتقات البتروليية، والتي يديرها الناطق باسم جماعة “الحوثي”، محمد عبد السلام، والمشتبه بتورطها في تهريب النفط من إيران.  

بالإضافة إلى شركات “ستار بلاس يمن”، و”تامكو” و”خدمات رويال بلس”، وشركة “يحيى العسلي”، و”يمن إيلاف”، و”آبوت للتجارة”، التي تقوم بأنشطة مماثلة تخدم الجماعة.  

واستهدفت العقوبات سفن “فالينتي”، و”أتلانتس إم زد”، و”سارة”، مع مالكيها، الذين انتهكوا العقوبات الأميركية، وقاموا بتفريغ المشتقات النفطية في الموانئ الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي”.

كما استهدفت العقوبات القيادي زيد الوشلي، مدير موانئ الحديدة والصليف المعين من قبل جماعة “الحوثي”، لدوره في تهريب الأسلحة ومكونات الطائرات المسيرة إلى الجماعة.  

الحكومة اليمنية ترحب بالعقوبات  

ورحبت الحكومة اليمنية بهذه العقوبات، ووصفتها بأنها “أقوى حملة أميركية حتى الآن” ضد شبكات “الحوثي” المالية واللوجستية.   

وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن هذه العقوبات تمثل امتداداً لإجراءات متلاحقة لتجفيف منابع تمويل الجماعة وتقويض أنشطتها العدائية.  

الإرياني أكد بأن استهداف الشركات الوهمية، والأفراد المتورطين في تهريب النفط، وغسل الأموال وتسخير المساعدات الإنسانية، يكشف عن حجم الاقتصاد الموازي الذي بناه الحوثيون لتمويل حربهم على اليمنيين.   

ودعا الوزير اليمني، الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، لاتخاذ خطوات مماثلة، وملاحقة داعمي جماعة “الحوثي”، مؤكداً أن تحقيق السلام في اليمن يمر عبر تفكيك الشبكات الاقتصادية للجماعة، وردعها عن مواصلة استغلال موارد الدولة وتمويل أنشطتها المسلحة.  

عقوبات غير مسبوقة  

يذكر أن هذه العقوبات هي الأوسع حتى الآن ضد جماعة “الحوثي”، والتي كانت تعتمد على سلسلة من الشركات والميسرين الموثوقين لديها للحصول على الإيرادات بشكل سري.  

وبحسب الخزانة الأميركية، فإن العقوبات تتمثل في تجميد الممتلكات والمصالح التابعة للأشخاص والكيانات المعنية داخل الولايات المتحدة، وحظر أي تعامل مع هذه الكيانات. 

وتكشف الحزمة الأخيرة من العقوبات الأميركية عن حجم التشابك العميق بين جماعة “الحوثي” وشبكات التهريب والتمويل العابرة للحدود، والتي باتت تشكل عصباً اقتصادياً موازياً يُغذي حرب الجماعة، ويطيل أمد النزاع في اليمن.  

وتؤكد هذه العقوبات أن جماعة “الحوثي” لم تعد جماعة يمنية خالصة، بل تحولت إلى ذراع تنفيذي في مشروع إقليمي أوسع، يتجاوز حدود اليمن ليهدد استقرار البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية، خدمة لأجندة طهران، في الوقت الذي يعاني فيه اليمنيون من الفقر، والجوع، وانعدام الأمن والغذاء.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم