شهدت أحياء كرم اللوز وكرم الزيتون والعيادات وقرى نزهة العاليات ومريمين وشين والعقربية والصويري والغسانية والظهرة في حمص وريفها مظاهرات كبيرة شارك فيها أبناء الطائفة المرشدية خلال الأيام القليلة الماضية وعلى أكثر من مرحلة ويوم إثر مقتل عدد من أبنائها في حوادث مختلفة ضمن سياق “الحالات الفردية وغير الانضباطية والثأرية تحت جناح حالة الفوضى” عدا عن المختطفين، رغم أن الطائفة كانت مهمشة ولم تشترك في الحرب السورية بصورة فعلية ومركزية مباشرة إذ آثرت البقاء ما استطاعت على الحياد وقد دفعت ثمن ذلك الحياد في حينه وتدفعه اليوم من جديد، على ما يقوله أفرادٌ من الطائفة.
حتى شهر حزيران/يونيو الحالي قدمت الطائفة نحو 60 قتيلاً منذ سقوط النظام بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بينما يؤكد أبنائها أنّ الرقم قد يكون أكبر من ذلك بقليل، وبحسبة رياضية فإنّ ذلك يعني مقتل 10 أشخاص من أبناء الطائفة شهريا وبمعدل شخص كل ثلاثة أيام وهو رقم كبير قياسا بأصغر طائفة دينية في سوريا كماً وانتشاراً وتوزعاً جغرافيا ضمن حيزات ضيقة نسبياً وغير متداخلة ديموغرافيا في الغالب.
أحداث كبرى
آخر تلك الحوادث كانت يوم الأربعاء الفائت 18 حزيران/يونيو عقب مقتل المهندس الزراعي محمود غصة (57 عاماً) والعثور عليها لاحقاً غرب حمص باديةٌ عليها آثار تعذيب وتنكيل بحسب ذويه وتقرير الطبابة الشرعية، وكان الضحية قد فقد يوم الثلاثاء في حي القصور بحمص إثر اعتراض سيارته من قبل سيارة أخرى مجهولة التبعية وقيام راكبيها بإنزاله بالقوة من سيارته رغم محاولته المقاومة على مرأى أناس كانوا في المنطقة دون أن يتمكن أحد من التدخل، عثر لاحقاً على سيارته أيضاً مركونة على جانب الطريق الدولي حلب – دمشق في منطقة جسر تحويلة مصياف باتجاه منطقة المداجن، أحد شهود العيان من تجار منطقة القصور أكّد لـ “الحل نت” تلك القصة مفضلاً عدم الكشف عن اسمه.

غصّة هو أحد أبناء الطائفة المرشدية في حمص، وكان يشغل منصب نائب رئيس غرفة زراعة حمص، وقبلها رئيس دائرة في ذات المديرية، وقد تحدث زملاؤه في العمل لـ”الحل نت” عن حسن سلوكه واجتهاده المهني وانتفاء وجود خلافات تربطه بأحد أو قضايا متعلقة بالنظام المخلوع لناحية علاقته بأيٍّ منها، فضلاً عن دماثة أخلاقه ومحبوبيته في محيطه ومجتمعه الأسري والمهني على حد سواء، وهو ما استدعى خروج الموجة الأخيرة من التظاهرات المطالبة بمعاقبة الجناة وحفظ دماء أبناء الأقلية الصغرى.
وقبل حادثة المهندس غصة بأيام وفي الرابع عشر من شهر حزيران/يونيو الجاري تم اختطاف الشابين اليافعين هادي محمد قاسم و وليد محمد درويش من أبناء حمص، حيث اختطفا من المحل الذي يعملان به في حي العدوية بحمص، ليعثر على جثتيهما مكبلتان وقد تعرضتا لتعذيب وحشي وتنكيل جسدي بعيد ساعات خلف المستوصف في منطقة حي الخالدية بحمص أيضا، ما استدعى خروج مظاهرات سبقت الموجة الأخيرة ولم تقل عدداً عنها وشارك بها أيضاً الآلاف من أبناء الطائفة في الأحياء التي تمثل عمق تواجدهم.
بل وامتدت أيضاً إلى بعض القرى المرشدية شمال غرب حماه في ريف سهل الغاب، مستنكرين تلك الجرائم بحقهم مشددين على ضرورة متابعة الملف ومحاسبة الجناة بالقانون في ظل تأكيدهم على انتفاء أي دور لهم خلال الحرب السورية التي كانوا فيها عرضة للتهميش الجزئي من قبل النظام السابق.
الضحية الثانية
تمكن “الحل نت” من استجماع روايات متطابقة حول حادثة الشابين اليافعين وغيرها من أبناء الطائفة نفسها، بدءا بذوي القتلى وانتهاء بمحيطهم الأبعد، والمشترك فيها جميعها التأكيد على أنهم طائفة صغرى منذ نشأتها تدعو لقيم المحبة والسلام والتسامح وترفض الثأر والضغينة.

ابن عم الشاب هادي واسمه فاضل قال إنّ قريبه حين بدأت الحرب كان طفلا صغيرا، ولم يشترك بأي شكل فيها لا بالسلاح ولا المال ولا المظاهرات ولا حتى المسيرات، فقد كان يتلمس طريق مراهقته مع هدوء جبهات الحرب، مشيراً بيقين أنّه لا يملك عداوة شخصية مع أحد وأن قاتليه لم يكونوا مجرد لصوص، “بل أشخاص مستندين على القوة لأنهم مروا عبر رحلة الخطف بحرية في أحياء حمص دون أن يوقفهم أحد”.
ويكمل فاضل: “هذه حرب شنيعة على الأقليات، ولا أقصد من تورط مع النظام، أولئك يحاسبون بالقانون، بل أعني نحن وكمثلنا الإسماعيليون والأيزيديون، نحن لم نحارب إلى جانب أحد، فعلاما يدفع أولادنا الثمن؟”. ويضيف: “لسنا مسامحين بدم ولدنا وصديقه ولو وصل الامر الى مجلس الأمن. الشرطة هنا تحاول تصوير الأمر أنه عملية سرقة للمحل الذي يعملون به في مجال الطاقة، لكن، لماذا اختطف ابن عمي وزميله وتعرضا لتعذيب وحشي؟ لن نقبل بتمييع الموضوع، وصحيح أننا أقلية لكنّ هذه الأقلية لا تسكت على البغي والظلم”.
صديق الشاب هادي واسمه رائف أكد ما جاء على لسان ابن عم الضحية من محاولة لتمييع القصة جنائيا ووصفها حالة فردية في حين أنها تتخطى ذلك بكثير لأن المحل والشابين بعينهما كانوا مقصودين، “تواصلنا مع مطلعين كثر في منطقة الحادثة والجميع يعرف خلفية هذين الشابين المذهبية، فجأة تتوقف سيارة لتخطفهما، هذا استهداف فيه تواطئ دموي ولسنا عاجزين عن الوصول إلى وزير الداخلية وقد وصلنا مسبقا لأنّه ثمة هناك أشخاص في هذا البلد لم يكتفوا باستباحة دمنا بل وداسوا على مقدساتنا من صور وأيقونات في غير مرة”.
مؤيد خال الشاب وليد اطلع “الحل نت” بحنق شديد على أن النتائج في التحقيق ليست مهمة الآن، فلا شيء سيعيد الصديقين، وبأن مدينتهم (حمص) صبرت بما فيه الكفاية على عمليات القتل والتعذيب والتنكيل اليومي، لكنّ ما يثير حفيظته هو هذا الاعتداء والتعدي على طائفتهم قليلة العدد والتعداد والتي لم تؤذ أحدا طوال الحرب وكانت في جوار المظلوم ما استطاعت، مستنكرا ما وصفه بأبشع مجازر الحرب التي ترتكب بيافعين لم يقترفوا يوما ذنبا بحق أحد، وبدوره لا يعفي السلطات من مسؤوليتها مؤكدا أن تتبع تلك السيارة الخاطفة ليس بالأمر المعقد وبالتأكيد لا زالت داخل حمص ويمكن الاستناد لرواية الجوار في ذلك.
المقربون من العائلة أكدوا أنّ والدة الشاب بدت في حالة ذهنية مؤلمة، غير متوازنة، أقرب لأن تكون منهارة، لذلك لا تستطيع الحديث، ولو عبر الكتابة حتّى.
المجتمع المرشدي
توجه “الحل نت” بالسؤال نحو المحيط الأبعد عن عوائل آخر الضحايا، يبدو الجميع قلقا ومرتابا وخائفا من القادم، وفي ذات الوقت يبدو كلامهم عن السلام والترابط والعيش المشترك متماسكا رغم ما تعرضوا له من تعديات، لكنّ الجميع يساورهم القلق بعد إصدار تنظيم “سرايا أنصار السنة” وهو فصيل إسلامي لبيان مؤخراً يكفر فيه الطائفة كاملة ويضعها موضع استهداف مباشر، وهو ما زاد المخاوف والقلق لديهم في ظل شعورهم بغياب الحماية والأمان المفترضين من قبل الدولة الحديثة، التي لا تطوع شبابهم في قواتها الأمنية، حالهم كحال مكوناتٍ أخرى، وقد يكون الأمر ناجماً عن ضرورات مرحلية، بحسب اعتقادهم ورؤيتهم التي تنطلق من مشاهداتهم الخاصة المرتبطة بالحال السوري ما بعد سقوط النظام.

سالم جوهر، أحد أبناء الطائفة في حي كرم اللوز بحمص قال إنه منذ شهرين لم يخرج لعمله، إنه خائف من الخروج من المنزل، خاصة بعد أن هوجمت منازل العلويين في امتداد حيهم نحو الجنوب مطلع نيسان/أبريل الماضي.
كذلك يبدو الحال بالنسبة للمهندسة سماهر الحسن من حمص والتي سمعت تعليقات غير ملائمة وشتائم مبطنة لمعتقداتها الدينية في وظيفتها الرسمية فاعتكفت عن الدوام منذ منتصف آذار/مارس الماضي.
الطائفة المرشدية تتربع على سلم أصغر الأقليات في سوريا، كما تعتبر أحدث الطوائف السورية ولا توجد إحصاءات رسمية لتعدادها، لكنّ تقديرات تشير إلى أنّهم يبلغون بضع مئات الألوف، وقد نشأت في عشرينات القرن الماضي، قبل زهو قرن من الزمن، على يد الإمام سلمان المرشد، الذي انشق عن الطائفة العلوية مؤسساً طائفته، وقد تعرضت هذه الطائفة خلال سنيها لحملات طويلة من الاضطهاد والاحتراب الذي بدأه العلويون بحقهم في فترة ولادتهم.
سلمان المرشد مؤسس الطائفة ومرجعها الروحي ينحدر من قرية جوبة برغال في قضاء مدينة جبلة شمال غرب سوريا، وقد انتهت حياته بالإعدام في أواسط الأربعينات بحكم نافذ من رئيس الجمهورية آنذاك شكري القوتلي بتهم الزندقة والهرطقة وادعاء الألوهية. وعليه، حاولت الطائفة على الدوام في عمرها الأول إخفاء معتقداتها الدينية واتباع مبدأ التقية، لكنّها تعرضت للتكفير من معظم أو سائر الملل والطوائف، ورغم أنّها انشقت عن المذهب العلوي لكنّها تباينت معه حدّ اللاعودة في عدم التشابه بالرؤى والمعتقدات والأسلوب والتفكير ونمط الحياة والمرجع الديني.
بعد مقتل المؤسس تولى ابنه استكمال الرسالة الدينية للطائفة، وخلفه أخيه فولده، قبل أن ينقطع الوحي من وجهة نظر الطائفة التي لا تركن لمقامات ومشايخ دين، بل تعتمد العقل مرجعاً ورأي الجماعة صواباً وتتداعى جميعها لتقف جوار بعضها في الأحداث التي تلم بهم، وظلّت تعاني حملات القمع حتى وصول الأسد الأب للحكم، وكان ذلك عبر شقيقه رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع حينها، إذ اعتمد عليهم في كثير من المواقع والمراكز والمعارك ومع رحيله عن المشهد عادت الطائفة لدورها الطبيعي، معلنةً أكثر تمسكها بمبادئ السلام والمحبة والتسامح، وفي الحرب السورية الأخيرة حاولت ما استطاعت أن تكون بعيدةً عن واجهة المشهد رغم محاولة نظام الأسد الابن لجرّها قسراً نحو المعركة عبر تطويع شبانها الإجباري في جيشه.
تقطن اليوم الطائفة في مناطق متعددة من دمشق وريفها وحمص وريفها وريف حماة وصولاً إلى اللاذقية في مجتمعات غالباً لا تقبل الاختلاط الديموغرافي حفاظاً على خصوصيتهم الدينية، ويحتفلون في الخامس والعشرين من آب/أغسطس في كل عام بما يسمونه “عيد الرب” ويقومون في ذاك اليوم بتبادل التهاني وإقامة الاحتفالات وتوزيع الحلويات، ولم يعرف عنهم أبداً ميولهم للسلوك العدواني كجماعات.
اللافت في الأمر ورغم أنّ الإمام سلمان هو صاحب الدعوة وهو من تم إعدامه إلى أنّ الدعوة الحقيقية بمفهومها الراهن لم تبدأ إلّا على يد ابنه مجيب المرشد عام 1951 كما يرد في كتاب “شعاع قبل الفجر”، لكنّه أيضاً قتل بعد عام واحد في عهد أديب الشيشكلي الرئيس السوري، لتنتقل الدعوة لأخيه ساجي المرشد الذي سمي “الإمام ومعلم الدين” واستمر على قيد الحياة حتى عام 1998، يرى أبناء الطائفة موته “غياباً” وليس موتاً بالمفهوم الطبيعي، ومن بعده جاء ولده نور الدين المضيء كملقن للطائفة بصلاحيات دينية أقلّ ممن سبقوه، وبذلك يكون انتهى عهد الهداية مع الملقن لاحقاً واستمرت الطائفة بوصفها الصوفي العرفاني.
ووفقاً للمرشدية فإن على الإنسان أن يصل إلى الأصالة الإنسانية عبر خمس خطوات هي (ضمير طاهر مستجلى من الإيمان بالله والانسجام مع صفاتِهِ القدسية، فكر وامض من التماس الحقيقة، قلب نابض بالطموح إلى الكمال الروحي وإرادة الحياة، قدم ثابتة الصف مع قضايا الحق، ويد ممدودة بالخير للناس أجمعين) بحسب كتاب “لمحات حول المرشدية” لمؤلفه نور المضيء المرشد.
“أنصار السنّة” وحملة التكفير
أصدرت “سرايا أنصار السنة” بياناً أخيراً منقولاً عن زعيمها “أبو عائشة الشامي” معلنةً فيه تكفير الطائفة المرشدية وبأنّها أصبحت هدفاً مشروعاً لجماعتهم رداً على ما وصفه بـ “شركهم وضلالتهم المعلنة”.

وجاء في البيان الذي نشرته “مؤسسة العاديات الإعلامية” وهي ذراع التنظيم الإعلامي: “رد كبار الطائفة علينا كان استفزازياً حين تحدوا وقالوا: (إن كنتم قادرين على التعرض لنا فافعلوا)، فصمتنا في البداية، لكن استفزازاتهم المتكررة لنا جعلتنا نتصرف وفق ما يمليه علينا الواجب الشرعي، إذ نفذ المجاهدون العاملون في حمص عملية أسفرت عن أسر اثنين من هذه الطائفة القذرة وإعدامهما”.
ويتابع البيان: “والآن إلى كبار هذه الطائفة، ألم تكونوا أنتم من دعوتمونا للمواجهة؟ فما الذي تنددون به الآن؟ أتتصورون أنكم ستثنوننا عن مسيرتنا؟ نحن ننتظر منكم اعترافاً بالحق، بل نؤكد أنّ ما قمنا به هو الرد الصريح على استفزازاتكم”. وقد جاء هذا البيان ليتبنى مقتل الشابين اليافعين المذكورين أعلاه، فيما أكد كثر من أبناء الطائفة لـ “الحل نت” أنّهم لم يكونوا يعرفون سابقاً بوجود هذا التنظيم وانعدام وجود مراسلات وتحديات بينهم أصلاً، مستغربين ومستهجنين صيغة البيان شكلاً وموضوعاً، معتبرين إياه بحدّ ذاته استفزازاً غير مقبول. فمن هم هؤلاء السرايا؟
في الأول من شهر شباط/فبراير الماضي ظهرت على الساحة السورية كتيبة جديدة يمكن وصفها بأنّها أولى كتائب ما بعد سقوط النظام، حملت اسم “سرايا أنصار السنة”، يقودها رجل مجهول الهوية والتبعية واسمه “أبو عائشة الشامي”، فيما يتولى الجانب الشرعي والتنظيري فيها شخص يدعى “أبو الفتح الشامي”، تمتلك السرايا معرفات تنشر فيها أعمالها عبر عدّة حسابات على تطبيق “تيليغرام”، وتتبنى من خلالها الكثير من عمليات القتل والتصفية، وتؤكد في كل مرّة أنّها سرايا سرية غير مركزية بأماكن تواجد غير محددة.
بحسب المعلومات المتوفرة، فإنّ أعداد السرايا حتّى الآن ليست كبيرة، وجلّهم من المنشقين عن “هيئة تحرير الشام”، ومتطوعين جدد، وعناصر من تنظيم “داعش”، ويعتمدون أسلوب “الذئاب المنفردة” أيضاً في تنفيذ عملياتهم الدموية، كما أنّهم يكفرون الرئيس السوري أحمد الشرع شرّ تكفير، معتبرين إياه خارجاً عن الملة ومرتمياً في أحضان أعداء الأمة.
“السرايا” عبر بياناتها هددت وتوعدت ولا زالت الأقليات العرقية والطائفية بالقتل والموت والاختطاف والتهجير كما أنّها تبنت حرائق الغابات في أوقات سابقة، وترفع شعار: “سنأتيكم بالسكاكين لنحصد رؤوسكم”، كما أنّها تقدم في كثير من شروحاتها غزلاً بتنظيم “داعش” وتقول إنّها تدرب خلاياها على أساليب “داعش” في الانغماس والقتال، ولكنّها تؤكد أنّها ليست جزءاً من التنظيم، بيدَ أنّها لا تستبعد الانضمام له مستقبلاً، مؤكدةً أنّها ستعلن عن ذلك إن تمّ فعلاً.
“السرايا” كفّرت “هيئة تحرير الشام” كاملة، وأكدت أنّه لا ضرورة الآن للصدام مع قواتها وقوات الأمن العام، لكنّها لا تستبعد ذلك في أي وقت، مشددة أن عمق أهدافها الآن هم: “النصيرية والدروز والمرشديون والنصارى والقسديين والروافض وغيرهم من المرتدين”.
وقد تبنت “السرايا” أيضاً اشتراكها في مجازر الساحل السوري في آذار/مارس الفائت، كما أن باكورة أعمالهم كانت قتل 15 مدنياً في قرية أرزة العلوية في ريف حماة ومن ثم تهجير بقية سكانها عن بكرة أبيهم. مبينين أن كل ما فعلوه حتى الآن لم يكن سوى البداية، “لأن القادم سيكون زلزالاً يهز سوريا بأكملها”.
ولم يتوقف الأمر هنا، فقد أصدر التنظيم أيضاً بياناً يحمل اسم “بشائر التمكين في طرابلس الشام” مهدداً ومتوعداً أقليات لبنان، وجاء في البيان إنهم “رفعوا لواءهم في طرابلس الشام (اللبنانية)، وفيها هبت نسائم التمكين، وارتجفت مضاجع المشركين”، وبأنه “بات لديهم خلايا منثورة، وكتائب مستورة، تنتظر الإشارة لتضرب في خاصرة المرتدين من النصيرية (العلوية) والدروز والمرتدين”.

