تتجه السلطات السورية، لإنشاء مطارات جديدة في سوريا، تتوزع بين الوسط والشمال والجنوب، فأين ستكون بالضبط؟ هذا ما يكشفه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، أشهد الصليبي.
مطارات في دمشق وحلب والمنطقة الوسطى
الصليبي أعلن، أن الحكومة السورية تخطط لإنشاء مطارات جديدة في عدة مناطق، من بينها مطار إضافي في العاصمة دمشق وآخر جديد في حلب شمالي البلاد، وذلك “نظرا لعدم إمكانية توسعة المطارين الحاليين هندسيا”.
وقال الصليبي في مقابلة مع “الإخبارية السورية”، إنه إضافة إلى ذلك، هناك مشروع لإنشاء مطار دولي في المنطقة الوسطى؛ “ليكون بوابة استراتيجية تربط الداخل بالخارج”.
في سياق آخر، أوضح الصليبي أنه تم تغيير اسم “مؤسسة الطيران” ليصبح “الهيئة العامة للطيران المدني”، وأصبحت تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية، وذلك ضمن خطة لإعادة هيكلة قطاع الطيران وتفعيل الرقابة والإشراف على عمل الشركات.
وبحسب الصليبي، فإن الشركة السورية للطيران كانت تملك طائرتين فقط حين سقط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، “وكانت على وشك الإغلاق الكامل نتيجة تراجع القدرات التشغيلية”.

الأسطول الحالي يضم ثلاث طائرات فقط، “وهو ما يعوق توسيع وجهات الرحلات، ولذلك تم استئجار طائرة إضافية كحل مؤقت، مع العمل حاليا على استئجار طائرات إضافية لتعويض النقص”، أوضح الصليبي.
وأشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، إلى أن استئناف الرحلات لمطارات أوروبا يتطلب ترتيبات فنية وتشغيلية قد تستغرق عدة أشهر، مؤكدا أن رفع العقوبات لم يُفعَل بعد، بسبب عدم صدور الأوامر التنفيذية اللازمة.
ماذا عن مطار القامشلي؟
رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، كشف أيضا، عن اتفاق مع الجانب التركي لتركيب رادارات جديدة في مطارات دمشق وحلب ودير الزور خلال الأشهر القادمة.
وحول إعلان “قسد” مؤخرا، تشغيل مطار القامشلي، شدد الصليبي على أنه “لا يمكن تشغيل المطار بشكل منفرد دون موافقة رسمية”، وأنه “لا يحق لأي شركة طيران محلية أو دولية الهبوط في المطار دون التنسيق المباشر مع الهيئة العامة للطيران المدني”.
وأردف الصليبي، أن هذا الإجراء “يمثل انتهاكا للسيادة الجوية السورية ويعرض السلامة التشغيلية للخطر”، مشيرا إلى متابعة الملف بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان الالتزام بالقوانين الدولية.
في خطوة لافتة، قررت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، نهاية الأسبوع الماضي، استحداث “الإدارة العامة لمطار قامشلو الدولي”، وذلك بهدف تنظيم إدارة المطار ضمن مناطقها.
القرار الجديد، أصدره وبحسب وثيقة حصل عليها “الحل نت”، “المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا”، وحمل القرار، الرقم 136، واللافت، أن القرار حمل اسم “مطار قامشلو” بدلا من اسمه المعروف “مطار القامشلي”، ما يعني أن “قامشلو” سيكون الاسم الجديد للمطار، وفقا للقرار الصادر.
وبحسب الوثيقة، فإن قرار استحداث “الإدارة العامة لمطار قامشلو”، أتى بناء على “مقتضيات المصلحة العامة”، وستتبع إدارته إلى “المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية إداريا وماليا”، وحمل توقيع الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، ممثلة بكل من أمين سويد وحسين عثمان، ونص أيضا، على “تسوية كافة الأمور الإدارية والمالية والملاك العددي أصولا”.
وما يمكن ذكره، أن “مطار القامشلي”، كان طوال سنوات تحت سيطرة نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، والقوات الروسية التي كانت حليفة للأسد في عهد حكمه، وبالتالي فإن هذا القرار، يعطي للمطار استقلاليته اليوم وخضوعه للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

