طلبت واشنطن، من مجلس الأمن الدولي، تعديل عقوباته المفروضة على سوريا، في خطوة هدفها تمكين الحكومة السورية الانتقالية من الانتصار بـ “حرب مكافحة الإرهاب”.
واشنطن تعمل مع مجلس الأمن لمراجعة العقوبات على سوريا
القائمة بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، قالت خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الملف السوري، إن الولايات المتحدة تعمل مع أعضاء مجلس الأمن لمراجعة العقوبات المتعلقة بسوريا.
وأردفت شيا: “تعهدت الحكومة السورية بشكل واضح بمحاربة تنظيمي داعش والقاعدة ، وكلا التنظيمين يعاديان بشكل واضح الحكومة الجديدة ويهددان بتدميرها، ولذا ينبغي على أعضاء المجلس عدم الاستهانة بهذه التهديدات”.

وتابعت شيا، أن “المجلس يستطيع – وإنما يجب عليه – تعديل عقوباته حتى تتمكن الحكومة السورية من الانتصار في الحرب على الإرهاب، مع إبقاء الجهات الفاعلة الأكثر خطورة والتي لم تغير نهجها على قوائم العقوبات”.
تحول أميركي ورفع للعقوبات
في منتصف مايو الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن تحول كبير في السياسة الأميركية تجاه سوريا، برفعه العقوبات المفروضة دمشق، وبعد ذلك الإعلان، أكدت وزارة الخزانة الأميركية، تنفيذ الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب بعنوان: “توفير الإلغاء للعقوبات على سوريا”.
وبالتزامن مع صدور الأمر، أزال “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية”، 518 فردا وكيانا من “قائمة المواطنين المحددين بصورة خاصة والأشخاص المحظورين”، ممن كانوا مشمولين بالعقوبات بموجب برنامج العقوبات على سوريا.
في وقت سابق، جاء في تقرير غير منشور للأمم المتحدة، أن مراقبي عقوبات الأمم المتحدة لم يرصدوا أي “علاقات نشطة” هذا العام بين “تنظيم القاعدة” والحكومة السورية الانتقالية، وهي نتيجة ربما تعزز مساعي الولايات المتحدة لتخفيف بعض عقوبات المنظمة الدولية على سوريا.
وفي 8 ديسمبر 2024، أطيح بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في أعقاب عملية شنتها فصائل “المعارضة السورية المسلحة” بقيادة “هيئة تحرير الشام” التي يتزعمها أبو محمد الجولاني، والذي أصبح اسمه أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد، والشرع هو الرئيس الحالي للمرحلة الانتقالية في سوريا.
وكانت “هيئة تحرير الشام” تعرف سابقا باسم “جبهة النصرة”، الجناح الرسمي لـ ‘تنظيم القاعدة” في سوريا، حتى انشقاقها عن التنظيم عام 2016. وأُدرجت الجبهة منذ مايو 2014 على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي.

