في ظل استمرار الأزمة في السويداء واتساع فجوة الثقة بين أهالي المحافظة والحكومة في دمشق، أعلنت العديد من الفصائل المحلية في السويداء عن اندماجها في تشكيل “الحرس الوطني” خلال الأيام القليلة الماضية.
وقالت شبكة “السويداء 24″ المحلية، إن هذه الخطوة جاءت لتوحيد الجهود العسكرية ودمج الفصائل ضمن عمل مؤسساتي منظّم في السويداء.
بيانات الاندماج
التوجه لاندماج الفصائل ضمن التشكيل العسكري الذي أُطلق عليه “الحرس الوطني”، يحظى بمباركة الرئاسة الروحية للطائفة والفعاليات الدينية والاجتماعية، وفق “السويداء 24”.
وبدأت خلال الأيام الماضية، تنتشر بيانات للفصائل المحلية في السويداء، تُعلن الاندماج ضمن “جيش موحد”، إذ تقول الفصائل المندمجة إن هذه الخطوة تهدف إلى تشكيل “قوّة منظّمة وصلبة تتولى حماية وسلامة البلاد والعباد”.
“السويداء 24” أشارت إلى انعقاد اجتماع اليوم السبت، في دارة الرئاسة الروحية في قنوات، ضم قادة من مختلف الفصائل المحلية والتشكيلات الأهلية والعائلية، بهدف الاندماج ضمن “الحرس الوطني”.
ونقلت الشبكة المحلية عن مصدر في قيادة “الحرس الوطني”، قوله: “بعد سقوط نظام الأسد، وجدت السويداء نفسها أمام فراغ أمني كبير، في ظل انتشار للفصائل المسلحة متعددة وانتشار كبير للسلاح العشوائي، وتجنباً للوقوع بالفوضى فرض هذا الواقع الحاجة إلى تشكيل الحرس الوطني كإطار منظم يوحد القوى المحلية ويضبط السلاح”.
ما أسباب التشكيل؟
وفق المصدر، الذي لم تسمه، أن من أبرز أسباب تشكيل “الحرس الوطني” واندماج الفصائل المسلحة فيه، تعود إلى ملء الفراغ الأمني لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى الفوضى بعد غياب الأجهزة الرسمية، وتوحيد الصفوف من خلال جمع الفصائل المحلية تحت قيادة واحدة بدل التشتت والتنافس، وضبط السلاح لمنع أي حالة الفوضى تنتج عن انتشار السلاح العشوائي.
وأضاف المتحدث أن الغاية الرئيسية هي “حماية المجتمع والدفاع عن الأهالي والقرى في وجه أي اعتداءات”.
من بين المهام الرئيسية لـ “الحرس الوطني”، “مكافحة الإرهاب والتصدي لأي تنظيمات متطرفة تحاول التمدد نحو السويداء، خصوصاً فلول “داعش” والتنظيمات المشابهة”. إضافة إلى “التنسيق الإقليمي والدولي والتعاون مع التحالف الدولي في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية والعمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية”.
كما أكد المصدر أن حماية الحدود من خلال المساهمة في ضبط الحدود مع البادية لمنع تسلل المسلحين أو تهريب السلاح والمخدرات، من مهام “الحرس الوطني” أيضاً.
واعتبر أن هذه “الخطوة نحو التنظيم المجتمعي من تشكيل إطار قانوني/مؤسسي للفصائل تضمن أن تبقى تحت سقف الدولة المستقبلية والقانون”.
ولفت المتحدث إلى أن “الحرس الوطني” سيظهر بهذا الشكل كمؤسسة عسكرية محلية، و”قوة منظمة يشترك بها كل أبناء الجبل لحماية السويداء، وللمشاركة في الحرب على الإرهاب جنباً إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والدوليين”.
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد

