عقب جدل حاد وانتقادات لاذعة استمرت لعدة ساعات، قامت وزارة التجارة السورية، بحذف منشور لها عن مستخلص قالت إنه يعالج مرض السرطان، فما القصة؟
وزارة التجارة وقصة الإعلان والحذف
في التفاصيل، سحبت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، منشورا كانت قد نشرته على صفحتها الرسمية في منصة “فيسبوك”، تحدثت فيه عمّا وصفته بـ “ابتكار مستخلص حيوي يعالج السرطان وأمراضا فيروسية أخرى بنجاح”.
حذف الإعلان، جاء إثر موجة من الانتقادات الكبيرة من قبل مختصين في المجال الطبي، فضلا عن الانتقادات التي طالت الإعلان من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
الوزارة أعلنت قبل حذف المنشور، أن المستخلص العلاجي، المعروض ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي، أظهر فعالية في البداية على الطيور المصابة بأمراض فيروسية، ليُجرى لاحقا تطبيقه على مرضى السرطان، وحقق، حسب وصفها، “نتائج مدهشة” ساهمت في إنقاذ حياة العديد من المصابين.

ومما جاء في المنشور المحذوف، أن العلاج غير معروف عالميا، لكن تم تطويره محليا وأسفر عن تحقيق نتائج وُصفت بأنها “واعدة”، قبل أن يبدأ تداوله على نطاق واسع مصحوبا بتعليقات ساخرة ومُشكّكة.
ما موقف وزارة الصحة؟
في السياق ذاته، قامت صحيفة سورية محلية، بحذف تقرير إخباري كانت قد نشرته تحت عنوان: “في معرض دمشق الدولي.. ابتكار طبي واعد يعيد الأمل لمرضى السرطان”، بعد أن تعرضت هي الأخرى لموجة من الانتقادات اللاذعة.
وما يمكن ذكره، أن القصة انطلقت أول أمس الثلاثاء، حين بدأت صفحات حكومية سورية بنشر تفاصيل المستخلص، وتقديمه بوصفه ابتكارا طبيا جديدا، دون الإشارة إلى أي أبحاث علمية منشورة أو موافقات من الجهات الصحية المختصة، وهو ما دفع عددا من الأطباء والمختصين إلى التشكيك بجدية الطرح والتحذير من مخاطره.
وأشار مغردون ومدونون، إلى أن الإعلان عن علاج للسرطان من جهة غير طبية يُعد تجاوزا لاختصاصات وزارة الصحة، التي لم تصدر أي تعليق رسمي حول الموضوع حتى الآن.
كذلك لم توضح وزارة الصحة أيضا، ما إذا كان المستخلص المذكور قد حصل على ترخيص أو خضع لتجارب سريرية أو رقابة دوائية من عدمها، مكتفية بالصمت.

