حكم بالسجن لسوريين في ألمانيا بتهمة الانتماء لتنظيم “داعش”

حكم بالسجن لسوريين في ألمانيا بتهمة الانتماء لتنظيم "داعش"

أصدرت الدائرة الجنائية السابعة في المحكمة الإقليمية العليا بمدينة دوسلدورف، أمس الخميس، حكما قضى بسجن سوريين اثنين بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

فقد حُكم على المتهم محمد أ. (40 عاما) بالسجن سبع سنوات، فيما حُكم على أسماعيل ك. (35 عاما) بالسجن ست سنوات، بينما برأتهما المحكمة من اتهامات ارتكاب جرائم حرب وأعمال قتل.

تفاصيل المحاكمة

المدعي العام الاتحادي كان قد طالب بإنزال عقوبة أثقل على المتهمين، تصل إلى ثماني سنوات ونصف لكل منهما، استنادا إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وأخذ رهائن انتهى بمقتلهم. لكن محامي الدفاع طالبوا بالبراءة، مشككين في الأدلة المتوفرة.

محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا - إنترنت
محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا – إنترنت

خلال جلسات المحاكمة التي استمرت أشهرا، عرضت المحكمة شهادات ووثائق تتعلق بماضي المتهمين في سوريا. وخلص مجلس الشيوخ إلى أن محمد أ. انضم عام 2013 إلى التنظيم في جنوب دمشق، حيث بدأ بنشاط استخباراتي داخلي لصالح “داعش” من خلال جمع المعلومات عن خصومه. ثم تولى لاحقا قيادة خلية للتنظيم في حي العسالي جنوب العاصمة السورية، وسيطر على نقطة تفتيش تابعة له هناك.

أما أسماعيل ك. فقد ثبت أنه انضم في العام ذاته إلى التنظيم كمقاتل في إحدى الوحدات الخاصة، وكانت مهامها تشمل تنفيذ عمليات إعدام بحق معارضين.

ورغم خطورة ما نسب إليهما، اعتبرت المحكمة أن مرور أكثر من عقد على ارتكاب تلك الأفعال، إلى جانب عدم وجود أي سجل جنائي للمتهمين في ألمانيا، عوامل خففت من العقوبة.

التبرئة من تهم القتل

من بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل في القضية، الاتهام الموجه إلى محمد أ. بقيادة وحدة قامت باختطاف معارضين اثنين في نهاية عام 2013، قبل أن يُعدموا مع عشرة معتقلين آخرين في كانون الثاني/يناير 2014. كما اتهمت النيابة أسماعيل ك. بالمشاركة في العملية ذاتها.

غير أن المحكمة لم تجد أدلة كافية تثبت تورطهما المباشر في تلك الأحداث، لتبرئهما من تهمة القتل وجرائم الحرب.

وبحسب موقع حكومة مدينة دوسلدورف، فإن الحكم الصادر أمس ليس قطعيا. ويملك كل من الدفاع والنيابة العامة الاتحادية حق الطعن أمام محكمة العدل الاتحادية خلال أسبوع من صدور القرار.

ورغم أن الحكم أخف مما طالبت به النيابة، فإنه يندرج في سياق توجه السلطات القضائية الألمانية إلى ملاحقة المتورطين في جرائم الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية المرتبطة بالحرب السورية، حتى بعد مرور سنوات طويلة على ارتكابها.

وفي منتصف حزيران/يونيو الماضي، أصدرت محكمة ألمانية، حكما بالسجن مدى الحياة بحق الطبيب السوري علاء موسى، بعد إدانته بتهم تتعلق بتعذيب معارضين لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك عقب محاكمة امتدت لأكثر من ثلاث سنوات في مدينة فرنكفورت.

وكان علاء، البالغ من العمر 40 عاما، قد وصل إلى ألمانيا عام 2015، حيث عمل في مجال جراحة العظام، إلى أن تم اعتقاله في عام 2020، بعد أن تعرّف عليه عدد من اللاجئين السوريين وقدموا شهادات تتهمه بارتكاب انتهاكات خلال عمله في مستشفيات عسكرية في دمشق وحمص.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم