مع استمرار الحرب الإسرائيلية ضد “حزب الله”، الذراع الأبرز لإيران في المنطقة، تتجه العمليات العسكرية إلى مرحلة أكثر تصعيداً، حيث اسفرت العمليات عن مقتل نحو ألف عنصر، واستهداف أكثر من 3500 موقع.
ويأتي هذه التصعيد الإسرائيلي، بعد أن قرر حزب الله اقحام نفسه في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، عبر استهداف قواعد وبنى تحتية إسرائيلية في 4 آذار/مارس الماضي، عقب مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي.
تصعيد ميداني وتوسيع بنك الأهداف
المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، قالت إن العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو ألف عنصر، واستهداف أكثر من 3500 موقع.

وأضافت أن الجيش يواصل عملياته في لبنان، مركّزاً على ما وصفته بـ”مراكز الثقل” التابعة لـ “حزب الله“، من خلال ضربات جوية وعمليات برية في مناطق مختلفة، لا سيما في الجنوب.
وأشارت إلى أن فرقًا عسكرية، من بينها 91 و146 و36 و162، تقود عمليات برية مكثفة تشمل مداهمات دقيقة وتدمير بنى تحتية، إلى جانب استهداف عناصر الحزب، بمن فيهم قيادات ميدانية وعناصر من قوة “الرضوان”.
ولفتت إلى أن الضربات شملت آلاف الأهداف، بينها مستودعات أسلحة، ومواقع إطلاق، ومراكز قيادة وسيطرة، ضمن ما وصفته بتوسيع بنك الأهداف في عمق الأراضي اللبنانية.
كما أوضحت أن العمليات طالت منشآت مالية، من بينها أصول ومستودعات تابعة لجمعية “القرض الحسن”، التي تتهمها إسرائيل بالعمل كمنظومة مالية موازية تتلقى دعماً من إيران لصالح “حزب الله“.
وبيّنت أن الضربات شملت أيضاً بنى تحتية حيوية، بما في ذلك 5 جسور رئيسية، قالت إنها كانت تُستخدم لنقل الأسلحة والمقاتلين بين شمال وجنوب لبنان.
إسرائيل لا تطمح إلى نزع سلاح “حزب الله”
ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل لا تطمح إلى نزع سلاح “حزب الله”، لكنها ستعمل على نزع سلاحه جنوب الليطاني، وإنشاء منطقة أمنية، وتعميق سيطرتها في جنوب لبنان، مع بقاء الجهد الرئيسي ضد إيران.
وقد أدلى مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بهذه التصريحات صباح اليوم خلال استعراضٍ للأحداث في لبنان.
وتضيف الصحيفة نقلا عن الضابط: “أن مثل هذه الخطوة تتطلب احتلال لبنان بأكمله وتطهير الأراضي اللبنانية بأكملها، وحتى مع ذلك لن نصل إلى النصر النهائي. يجب أن نكون متواضعين في أهداف الحرب التي نضعها لأنفسنا. في الوقت نفسه، لن نوافق على الأقل على تجريد المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من السلاح، كما تم الاتفاق عليه عشية القتال”.
وكشف الضابط أن الجيش الإسرائيلي سيدمر خط القرى الأول المقابل للحدود الشمالية ويمنع استيطان السكان الشيعة في المنطقة المتاخمة للحدود”.
سيقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية على بعد كيلومترات قليلة من الحدود، على غرار “الخط الأمني الأصفر” الذي أنشأه في غزة.
وبحسب المسؤول، فقد تقدمت القوات الإسرائيلية حتى القرى الحدودية في الخط الأول، ومن المتوقع أن توسّع انتشارها خلال الأيام المقبلة لتشمل القرى الواقعة في الخطين الثاني والثالث شمالاً.
لماذا يوجد حرب في لبنان؟
وفي تسجيل مصوّر نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، دعت فيه إلى الاستماع لما وصفته بـ”اعترافات” أحد عناصر قوة “الرضوان” التابعة لـ”حزب الله”، في محاولة لتفسير خلفيات انخراط الحزب في المواجهة الدائرة في لبنان.
وبحسب التسجيل، يقول العنصر، الذي قدّم على أنه معتقل لدى الوحدة 504، إن الحزب دخل الحرب “ثأراً” لما وصفه بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مشيراً إلى حالة تراجع كبيرة في المعنويات داخل صفوف المقاتلين.
ويضيف أن “المعنويات في الحضيض، ولا أحد لديه طاقة للقتال”، موضحاً أن العديد من العناصر يُجبرون على الالتحاق بالمعارك، حيث “من يأتي من منزله يأتي غصباً عنه، ولا يمكنه رفض الأوامر”. كما يصف حالة القلق المستمر في الميدان بقوله إن المقاتلين “لا يعرفون متى تسقط القذيفة عليهم”.
ويتابع العنصر، وفق التسجيل، أن العودة إلى القتال بعد حرب طويلة “تزيد الطين بلة”، في إشارة إلى الإرهاق المتراكم لدى المقاتلين، قبل أن يوجّه انتقادات حادة لقيادة الحزب، مستخدماً أوصافاً قاسية تعكس حجم التوتر والاحتقان داخل بعض الأوساط القتالية، بحسب ما ورد في المقطع.
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”

