حملت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “حزب الله” مسؤولية التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، متهمةً إياه بتقويض جهود التهدئة وعرقلة مسار المفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية.
وتأتي هذه المواقف عشية انطلاق مسار تفاوضي عسكري جديد، يفترض أن يبدأ نهاية الأسبوع الجاري “البنتاغون”، ضمن جهود أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار وترتيب تفاهمات أمنية على الحدود الجنوبية للبنان.
اتهامات بخرق التهدئة
وقال مسؤول أميركي رفيع في إحاطة لصحافيين إن الحزب “تجاهل مراراً” الدعوات لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن إدارة ترامب “لن تطلب من إسرائيل ضبط النفس أمام الهجمات على قواتها ومدنييها”.

وأضاف أن الحزب يتحمل “المسؤولية الكاملة” عن الوضع الحالي بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار في أذار/ مارس الماضي، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية المتبادلة منذ ذلك الحين شملت إطلاق أكثر من ألف طائرة مسيرة وقرابة 700 صاروخ.
ووفق المسؤول نفسه، فإن الحزب يسعى إلى “عرقلة المفاوضات” وحرمان لبنان من فرصة التهدئة وإعادة الإعمار، معتبراً أن أي تسوية سياسية ناجحة قد تُضعف موقعه الداخلي وسرديته القائمة على “المقاومة”.
مسار تفاوضي متعدد المستويات
وتجري المحادثات بين الجانبين ضمن مسار ترعاه الولايات المتحدة، عسكرياً وسياسياً، بهدف الوصول إلى ترتيبات أمنية تضمن “سيادة لبنان الكاملة” مقابل “أمن إسرائيل”.
ومن المقرر عقد جولة سياسية جديدة الأسبوع المقبل بمشاركة وفود لبنانية وأميركية، حيث يصل الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم، للانضمام إلى السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض.
ويمثل الإدارة الأميركية في الوساطة كل من السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، والمسؤول في مجلس الأمن القومي آندي بايكر، إلى جانب مايكل نيدهام، المستشار في وزارة الخارجية ومدير مكتب تخطيط السياسات، والذي تم تعيينه أخيراً نائباً لمستشار الأمن القومي.
ويُعد نيدهام أحد الأسماء البارزة في فريق السياسة الخارجية داخل البيت الأبيض، وسط حديث عن دوره في صياغة مقاربة الإدارة تجاه الملفات الإقليمية، بما في ذلك مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية.
ولم يتضح بعد ما إذا كان نيدهام سيواصل الإشراف المباشر على ملف التفاوض، في ظل إعادة هيكلة داخل مجلس الأمن القومي الأميركي.
ضغط سياسي متصاعد
وتعكس التصريحات الأميركية الأخيرة اتجاهاً واضحاً نحو تحميل “حزب الله” المسؤولية المباشرة عن تعطيل التهدئة، بالتزامن مع تصعيد سياسي وعسكري متبادل على الجبهة الجنوبية اللبنانية.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه واشنطن دفع مسار تفاوضي يهدف إلى تثبيت الاستقرار الحدودي، وسط تباين واضح في أولويات الأطراف بين وقف التصعيد، وترتيب شروط سياسية وأمنية طويلة الأمد.
- كان بشار الأسد طالباً فيها.. جدل حول قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة عريقة بدمشق
- اعتداء على طلبة عراقيين في إيران.. ماذا حدث داخل السكن؟
- القافلة الثانية تنطلق نحو سري كانيه/رأس العين بعد 7 سنوات من التهجير
- مليار دولار في معرض دمشق الدولي.. عقود ملزمة أم مذكرات تفاهم؟
- “وحدات حماية المرأة” تكشف تفاصيل اتفاقها مع دمشق

