الإفراج عن ناشط سوري بعد 22 يوماً من التوقيف بتهمة “النيل من هيبة الدولة”

الإفراج عن ناشط سوري بعد 22 يوماً من التوقيف بتهمة “النيل من هيبة الدولة”

أفرجت السلطات السورية، أمس الاثنين، عن الناشط السوري مازن عرجة، بعد توقيف استمر 22 يوماً، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“النيل من هيبة الدولة” ومنصب الرئاسة، وفق ما نشره عبر حسابه في “فيسبوك”.

وجاء الإفراج عن عرجة بعد اعتقاله مطلع أيار/مايو الجاري في مدينة إدلب، في واقعة قالت مصادر محلية إنها الثالثة التي يتعرض لها منذ سقوط النظام.

“النيل من هيبة الدولة”

وكتب عرجة، عقب خروجه من “سجن 77” في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي، أنه أوقف “ظلماً وبغير حق” لمدة 22 يوماً، معتبراً أن القضية التي أوقف على أساسها كانت “دعوى كيدية” بعنوان: “النيل من هيبة الدولة ومنصب أمانة الرئاسة ومنصب رئيس الجمهورية”.

وأضاف في منشوره: “شكراً لكل من وقف معي ويقف في كل ظرف يعترضني”، مهاجماً من وصفهم بـ“المطبلين والمزمرين نفاقاً وجهلاً خدمة لمصالحهم الشخصية”.

وفي منشور آخر، قال عرجة إنه قضى 22 يوماً في السجن بسبب دعوى تقدم بها “وزير الصحة السابق”، متهماً إياه بالادعاء عليه بأنه “نال من هيبة الدولة وهيبة منصب أمانة القصر والرئاسة”.

وأضاف أنه يطالب باعتذار علني وتعويض عن “الخسائر المعنوية والمادية” التي قال إنه تعرض لها، متسائلاً: “هل نحن فعلاً في دولة المؤسسات والقانون، أم نحن في دولة المزارع والمحسوبيات والولاءات؟”.

وكانت مصادر محلية أفادت بأن قوى الأمن الداخلي في إدلب اعتقلت عرجة أثناء عودته إلى المدينة مساء الخامس من أيار/مايو الجاري، دون صدور بيان رسمي يوضح أسباب التوقيف حينها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “هذه الحادثة وتأتي في ظل استمرار الجدل بشأن أوضاع الحريات العامة والإعلامية في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، وسط مطالبات من ناشطين وإعلاميين بوقف الاعتقالات التعسفية وضمان حرية العمل الصحفي”.

ويُعرف عرجة بأنه من الناشطين السوريين الذين برزوا منذ عام 2011، وهو من أبناء مدينة إدلب، وعُرف بنشاطه الإعلامي خلال سنوات النزاع.

اعتقالات سابقة

وشارك عرجة مؤخراً في اعتصام “قانون وكرامة”، الذي نُظم في دمشق بتاريخ 17 نيسان/أبريل الماضي، ورفع المشاركون فيه مطالب مرتبطة بالعدالة والحقوق المدنية.

وكانت السلطات السورية قد أفرجت عنه أيضاً في 7 أيلول/سبتمبر الماضي، بعد اعتقال استمر نحو 63 يوماً، وفق ما أعلنه عبر صفحته على “فيسبوك”.

وأوضح عرجة حينها، في منشور منفصل، أنه أُجبر على توقيع تعهد بعدم الكتابة أو انتقاد أداء وزارتي “الداخلية” و”العدل”، تحت طائلة المحاسبة، بحسب قوله.

وبحسب منشوراته السابقة، جاء اعتقاله الأول على خلفية انتقاده بناء مسجد داخل حديقة عامة بمدينة إدلب، قبل أن يعتقل لاحقاً مجدداً بتهمة “احتقار القضاء”، حيث أمضى 63 يوماً في السجن.

ويُشار إلى أن تهمة “النيل من هيبة الدولة” تستند إلى نصوص قانونية تعود إلى قانون العقوبات السوري الصادر عام 1949، وقد استخدمها النظام السوري السابق مراراً في ملاحقة معارضين وناشطين وصحفيين.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم