تتداول أوساط صحفية وسياسية معلومات عن اتصالات لترتيب زيارة ثانية للرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة، وسط ملفات تتعلق بالعقوبات وإسرائيل ولبنان.
وتأتي هذه التسريبات في سياق انفتاح متسارع بين دمشق وواشنطن، بعد لقاء سابق جمع الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في زيارة وُصفت حينها بأنها الأولى لرئيس سوري إلى البيت الأبيض منذ عام 1946.
اتصالات وزيارة ثانية محتملة
وقال رئيس تحرير مجلة “المجلة”، إبراهيم حميدي، إن اتصالات تجري لترتيب زيارة للرئيس السوري إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة، ستكون الثانية له بعد لقائه ترامب في البيت الأبيض في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وبحسب ما أورده حميدي، جرى اتصال هاتفي بين ترامب والشرع قبل أيام، في وقت تسعى فيه دمشق إلى رفع اسم سوريا من قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وهو ملف يرتبط بتسهيل التعاملات المالية والمصرفية والاستثمارية مع الخارج.
وتتزامن هذه التحركات، وفق المعطيات المتداولة، مع مسار أوسع لرفع العقوبات عن سوريا وإنهاء إطار “قانون قيصر”، إضافة إلى انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
كما أشار حميدي إلى أن القوات الأميركية أتمت انسحابها من سوريا في آذار/مارس الماضي، مع إغلاق قواعدها العسكرية، وأن التنسيق بين الجانبين بات أمنياً.
وفي سياق دبلوماسي موازٍ، ذكر حميدي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوقع أن يزور دمشق مطلع الشهر المقبل، في زيارة أوروبية بارزة إلى سوريا.
إسرائيل ولبنان على جدول النقاش
وتبرز في التسريبات ملفات إقليمية حساسة، بينها لبنان وسلاح “حزب الله” ومسار العلاقة بين سوريا وإسرائيل.
وبحسب حميدي، يريد ترامب دوراً سورياً أكبر في لبنان، خصوصاً في ملف سلاح “حزب الله”، في ظل حساسية العلاقة السورية – اللبنانية وتداخل ملفات الحدود والسيادة والأمن. ويأتي ذلك بينما يشهد الملف اللبناني تحركات أميركية أوسع، إذ تحدثت تقارير حديثة لوكالة رويترز عن جهود لخفض التصعيد بين إسرائيل و”حزب الله”.
وقال حميدي إن ترامب يريد التوصل إلى اتفاق بين سوريا وإسرائيل وتوقيعه، بينما ترغب دمشق في تفعيل اتفاق “فك الاشتباك” أو نسخة محدثة منه، إلى جانب انسحاب إسرائيلي إلى خطوط 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض هذا المسار، في حين يسعى ترامب إلى إيجاد حلول لدفعه قدماً.
ولا تتوفر حتى الآن تفاصيل رسمية عن جدول زيارة الشرع المحتملة إلى واشنطن أو إطار التفاوض بشأن هذه الملفات، كما لم يصدر إعلان معلن بشأن مضمون الاتصال الهاتفي المشار إليه بين ترامب والشرع.
- كان بشار الأسد طالباً فيها.. جدل حول قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة عريقة بدمشق
- اعتداء على طلبة عراقيين في إيران.. ماذا حدث داخل السكن؟
- القافلة الثانية تنطلق نحو سري كانيه/رأس العين بعد 7 سنوات من التهجير
- مليار دولار في معرض دمشق الدولي.. عقود ملزمة أم مذكرات تفاهم؟
- “وحدات حماية المرأة” تكشف تفاصيل اتفاقها مع دمشق

