كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران علقتا المحادثات الفنية التي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع في سويسرا، في تطور يثير علامات استفهام حول مسار التفاهم الذي توصل إليه الطرفان أخيراً، رغم عدم صدور إعلان رسمي من أي منهما بشأن أسباب التأجيل.
وكان من المنتظر أن تبحث الاجتماعات الجوانب الفنية لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والتي تتناول البرنامج النووي الإيراني، وآلية تخفيف العقوبات، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ضمن جدول زمني يمتد إلى 60 يوماً.
حالة غموض
سبق أن أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الفرق الفنية ستجتمع في سويسرا لبحث التفاصيل التقنية للاتفاق، معرباً عن ثقته في التزام إيران ببنود مذكرة التفاهم، ومشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستخصص لترجمة الاتفاق إلى إجراءات عملية.
لكن تعليق هذه الاجتماعات، وفق ما أوردته الصحيفة الأميركية، يضع المسار التفاوضي أمام حالة من الغموض، خصوصاً في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن موعد استئنافها أو الأسباب التي دفعت إلى تأجيلها.
وبالتزامن مع أنباء تعليق المحادثات، شدد مستشار الأمن القومي الأميركي، مايكل والتز، على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: “إذا كانت إيران تعتقد أن الرئيس دونالد ترامب سيسمح لها باستهداف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فهي مخطئة تماماً”، في إشارة إلى استمرار المقاربة الأمنية الأميركية رغم مسار التفاوض.
خلافات مستمرة
ورغم إعلان التفاهم بين الجانبين، برزت خلال الأيام الماضية تباينات في المواقف بشأن عدد من الملفات، من بينها آلية استخدام الأموال الإيرانية التي سيفرج عنها، وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران “تقدم تنازلات كبيرة”، بل وذهب إلى القول إنها “توافق على كل ما أريده”، بينما نفت طهران مراراً صحة بعض الطروحات الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بإنفاق الأموال المفرج عنها على شراء منتجات أميركية.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من واشنطن أو طهران يؤكد تعليق الاجتماعات أو يحدد موعداً جديداً لها، ما يبقي مستقبل المفاوضات مفتوحاً، رغم أن مذكرة التفاهم المعلنة بين الطرفين لا تزال قائمة من الناحية الرسمية.
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟

