54 قتيلاً في أسبوع.. العنف يواصل حصد الأرواح في أنحاء سوريا رغم الوعود الأمنية

تواصلت حوادث العنف في مختلف المناطق السورية خلال الأسبوع الأول من شهر تموز/يوليو، مع تسجيل عشرات القتلى في وقائع توزعت بين جرائم القتل والاقتتال المحلي والتصفيات ذات الطابع الطائفي والرصاص العشوائي ومخلفات الحرب والتفجيرات، في مؤشرٍ على استمرار التدهور الأمني رغم تعهدات السلطات ببسط الاستقرار وحصر السلاح وملاحقة الجماعات المسلحة.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 54 شخصاً خلال الأسبوع الأول من الشهر، بينهم 49 مدنياً و5 عسكريين، غالبيتهم في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.

المدنيون يدفعون الثمن الأكبر

بحسب الحصيلة، شكل المدنيون الغالبية الساحقة من الضحايا، إذ قُتل ثلاثة أشخاص في اقتتال محلي بمناطق سيطرة الحكومة السورية، وأربعة آخرون نتيجة الرصاص العشوائي، بينما قُتل مدنيان برصاص القوات الحكومية، واثنان بسبب انفجار مخلفات الحرب.

كما سُجلت 6 حالات تصفية ذات دوافع طائفية، و9 جرائم قتل جنائية في مناطق الحكومة، و3 حالات قتل انتقامي بتهم التعامل مع النظام السابق، إلى جانب 6 جرائم قتل في مناطق الإدارة الذاتية، وشخص واحد على يد تنظيم “داعش”الإرهابي .

وأما التفجير الذي استهدف العاصمة دمشق الأكثر دموية خلال الأسبوع، إذ أسفر وحده عن مقتل 13 شخصاً، في هجوم أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة التفجيرات إلى العاصمة بعد أشهر من تراجعها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن وسط ترجيحات بأن تنظيم “داعش” هو المسؤول.

وتشير التحقيقات الرسمية الأولية إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زرعت داخل أحد المقاهي في منطقة الحجاز قرب القصر العدلي، وقد أثار التفجير إدانات عربية ودولية ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عنه.

قتلى في صفوف القوات المسلحة

وفي الجانب العسكري، وثق المرصد مقتل خمسة أشخاص، بينهم مقاتلة من وحدات حماية المرأة (YPG)، وثلاثة من عناصر فرق الهندسة التابع لوزارة الدفاع أثناء عمليات تفكيك الألغام، إضافة إلى مقتل مسلح خلال محاولته استهداف حاجز أمني عند الساتر الترابي في منطقة كشكول بضواحي دمشق. 

وتعكس هذه الأرقام استمرار تعدد مصادر التهديد الأمني في سوريا، إذ لم تعد الخسائر مرتبطة بجبهات القتال التقليدية فقط، بل باتت تشمل الجريمة المنظمة، والاغتيالات، والخلافات المحلية، ومخلفات الحرب، والهجمات الإرهابية، إلى جانب استمرار سقوط ضحايا برصاص الجهات المسلحة المختلفة. كما تكشف الحصيلة أن المدنيين ما زالوا يتحملون العبء الأكبر من حالة الانفلات الأمني، في وقت لم تنجح الإجراءات الأمنية المعلنة في الحد من وتيرة العنف أو منع تكرار الحوادث الدامية في مناطق النفوذ المختلفة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم