تشهد المنطقة تبدلات مختلفة على مختلف الأصعدة السياسية والعسكرية بين مختلف الأطراف، وذلك نتيجة للتحولات والاصطفافات العالمية الأخيرة الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقف العمليات العسكرية في اليمن

وفي سياق التطورات الأخيرة، والمتعلقة بالحرب التي يخوضها التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر اليوم الأربعاء، وقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني لإنجاح المشاورات وخلق بيئة إيجابية لصنع السلام خلال شهر رمضان بناء على دعوة أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية،حسب تقارير صحفية.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العميد الركن تركي المالكي أنه “استجابة للدعوة المقدمة من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف الحجرف بطلب إيقاف العمليات العسكرية تزامنا مع انطلاق المشاورات اليمنية – اليمنية وبهدف تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المشاورات وخلق بيئة إيجابية خلال شهر رمضان المبارك لصناعة السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وعليه تعلن قيادة القوات المشتركة للتحالف وقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني اعتبارا من “06:00” صباح يوم الأربعاء “27 شعبان 1443هجري” الموافق ” 30 آذار/ مارس 2022″ ، استجابة لدعوته ودعما للجهود والمساعي الداعمة للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام لإنهاء الأزمة اليمنية، وتحقيق الأمن والاستقرار لليمن الشقيق، والتي تأتي في سياق المبادرات والجهود الدولية برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، والمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، والوصول إلى حل سياسي شامل”.

وبين المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستلتزم بوقف إطلاق النار، وستتخذ كافة الخطوات والإجراءات لإنجاح وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المناسبة وخلق البيئة الإيجابية خلال شهر رمضان لصنع السلام وإنهاء الأزمة، موضحا في الوقت نفسه، ثبات موقف التحالف بدعم الحكومة اليمنية الشرعية، وتدابيرها السياسية والعسكرية.

إقرأ:جماعة الحوثي في اليمن: هل تخلت إدارة بايدن عن مواجهة النفوذ الإيراني في الخليج العربي؟

تصعيد إيراني- حوثي سبق القرار

بالإضافة للأهداف المعلنة من قبل قيادة التحالف العربي لوقف العمليات العسكرية في اليمن، يرى مراقبون أن قرار التحالف جاء بهدف سحب البساط من تحت أقدام إيران وذراعها الحوثيين في اليمن، والتي تسعى لتأجيج الصراع في منطقة الخليج العربي، خلال انشغال العالم بالغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي حديث سابق لموقع “الحل نت”، قال الباحث السياسي رشيد حوراني، أن إيران تعتمد في سياستها على خطوات تتناسب مع مصالحها في كل مرحلة، وهي اليوم تحاول الاستفادة واستثمار الغزو الروسي لأوكرانيا.

وكانت إيران،أعلنت عن وقف محادثاتها مع السعودية قبيل انطلاقها بيومين في منتصف الشهر الحالي في العراق، دون أن يتم تحديد موعد جديد لها، وبعد الإعلان الإيراني عن وقف المحادثات، قام الحوثيون، يوم الجمعة الفائت باستهداف منشأة لتخزين النفط قرب مدينة جدة السعودية، معلنين مسؤوليتهم عنها، ومتوعدين بالمزيد من الضربات.

ومن الواضح أن التصعيد الإيراني ضد السعودية، جاء على خلفية توقيع الكويت وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرة، الذي من المتوقع أن ينتج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميا و84 ألف برميل يوميا من المكثفات، وفقا لبيان صدرمؤخرا عن مؤسسة البترول الكويتية، حسب متابعة “الحل نت”.

وحسب متابعة “الحل نت”، يرى مراقبون، أن حقل الدرة من الممكن أن يكون الشرارة المقبلة التي قد تلجأ إيران للتصعيد من خلالها في مياه الخليج العربي، حيث أن هذا التصعيد هو نتيجة لتراكمات وخلافات متعددة بين إيران والسعودية ودول الخليج.

قد يهمك:تصعيد إيراني ضد دول الخليج.. ردع طهران بواسطة عمل عسكري؟

ومن الجدير بالذكر، أن إيران تسعى في الآونة الأخيرة من أجل زيادة وتعزيز نفوذها في عدة دول عربية، في محاولة لإيصال رسائل لمختلف الأطراف في المنطقة والعالم، أما محاولاتها لتوتير الأوضاع في الخليج ما هو إلا محاولة منها للفت الانتباه لوجودها وقدرتها على التأثير في ظل الأوضاع المضطربة في المنطقة بشكل عام.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.