تقارير إسرائيلية تؤكد مقتل يحيى السنوار

في حين أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الخميس، أنه يفحص مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، احتمال مقتل زعيم حركة “حماس” يحيى السنوار، قالت “هيئة البث الإسرائيلية”، إن السنوار قتل بالفعل.

كما وأكد مسؤولون إسرائيليون مقتل السنوار، بعد إعلان الجيش التحقيق في تصفيته مصادفة خلال نشاط في قطاع غزة، لم تحدد طبيعته، فيما أبلغ أعضاء مجلس الوزراء الأمني المُصغر خلال اجتماع لهم قبل قليل، بأن السنوار قُتل على الأرجح.

في غضون ذلك، نقلت عدة وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين تأكيدهم مقتل السنوار، وذكرت أن فحصا أوليا للحمض النووي للجثة المشتبه بها، كانت نتيجته إيجابية.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن وحدة المظليين وكتيبة 450 ووحدة كفير الخاصة شاركت بقتل السنوار. وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن “القياديين في حركة حماس، محمود حمدان وهاني حميدان قُتلا إلى جانب السنوار”. فيما قالت مصادر لقناة “العربية”، إن “حماس على علم بمقتل السنوار منذ أمس”.

تأكيد مقتل يحيى السنوار

نحو ذلك، قال مصدر أمني إسرائيلي لقناة “الحرة“، إن السلطات الإسرائيلية تتحقق من الحمض النووي لثلاثة أشخاص استهدفوا في غزة، ورجح مقتل يحيى السنوار وكونه أحد هؤلاء الثلاثة.

من جانبه، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم الخميس، أن ثمة احتمالا أن يكون السنوار قد قتل.

صور غير مؤكدة لما قيل إنها جثة يحيى السنوار

وأردف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منشور على منصة “إكس/ تويتر” أن “قواته استهدفت 3 مسلحين خلال عملية في قطاع غزة” مشيرا إلى أن “الجيش الإسرائيلي والشاباك يفحصان بأن أحد المستهدفين هو السنوار”.

وأضاف أنه في المبنى الذي قتل في داخله المسلحين لا توجد مؤشرات عن وجود مختطفين.

هذا وخلال الأشهر الماضية، قال الجيش الإسرائيلي مرارا وتكرارا إنه يقترب من السنوار، لكن المطلوب الأول في إسرائيل، الملقب بـ”الرجل الحي الميت” كان يواصل النجاة من محاولات اعتقاله أو تصفيته.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلنت حركة “حماس” عبر بيان اختيار يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا لإسماعيل هنية، الذي قتل في هجوم في العاصمة الإيرانية طهران.

من هو يحيى السنوار؟

انتُخب يحيى السنوار في شباط/ فبراير 2017 رئيسا لحركة “حماس” في قطاع غزة، ويبلغ من العمر 61 عاما، وقد أمضى 23 عاما في السجون الإسرائيلية قبل أن يُطلق سراحه عام 2011 ضمن صفقة تبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي احتجزته “حماس” كرهينة لمدة خمس سنوات.

وولد السنوار في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، وانضم إلى حركة “حماس” عند تأسيسها عام 1987 وهو العام الذي انطلقت فيه الانتفاضة الأولى. بعدها أسس “مجد”، جهاز الأمن الداخلي التابع لـ”حماس”.

ووضعت إسرائيل اغتيال السنوار ضمن أهدافها المعلنة للحرب على القطاع المستمرة منذ عشرة أشهر. وبحسب ما صرّح مسؤولون لموقع “أكسيوس” الأميركي، فإن إسرائيل تريده “حيا أو ميتا”.

وبحسب إسرائيل، فإن السنوار هو أحد العقول المدبرة للهجوم الذي شنته “حماس”، وفصائل فلسطينية أخرى على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وهو هجوم تقول إسرائيل إنه أوقع 1200 بالإضافة لأسر 250 رهينة اقتادهم مقاتلو الفصائل الفلسطينية إلى غزة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن السنوار هو الرأس المدبر لتلك الهجمات، رفقة عناصر أخرى في الحركة، بما في ذلك محمد الضيف قائد الجناح العسكري لـ”حماس”، ونائبه مروان عيسى، وفق “بي بي سي عربية”.

ولم يظهر السنوار علنا منذ نشوب الحرب التي أشعل فتيلها هجوم “حماس”، وتسببت في رحيل زهاء 40 ألف فلسطيني، وإصابة عشرات الآلاف وتشريد كل سكان قطاع غزة تقريبا البالغ عددهم 2.3 مليون.

وفي مقابلة مع “إيه بي سي نيوز” في كانون الأول/ ديسمبر، قال مايكل كوبي، الضابط السابق في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، إنه استجوب السنوار، لأكثر من 150 ساعة.

ووصف كوبي السنوار بأنه قوي، خال من المشاعر ولكن ليس مريضا نفسيا، مضيفا، أن السنوار الملقب بـ”جزار خان يونس”، نسبة إلى البلدة التي ينتمي إليها تفاخر أثناء استجوابه بقتل المخبرين الفلسطينيين المشتبه بهم “بشفرة حلاقة” و”منجل”.

وبحسب تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط”، فإن السنوار قاد “حماس” داخل السجون، خلال فترة اعتقاله. أتقن اللغة العبرية، ودرّس النحو الصرف لرفاقه، وقاد إضرابات ومفاوضات، وربح جولات وخسر أخرى.

التخلص من السنوار سيعجل بانهيار “حماس”

وخطف شقيقه جنديا إسرائيليا وبادلته “حماس” بألفِ أسير فلسطيني. كان يحيى على رأسهم. خرج ليلعب أدوارا بارزة شكّلت معالم جديدة للصراع.

وبالعودة إلى تقرير الـ”بي بي سي عربية”، فإن التخلص من السنوار سيعجل بانهيار “حماس” عسكريا، وسيضع أيضا حدا للحرب المستمرة في قطاع غزة، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

وفي السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن السنوار: “يمكنه أن يهرب ويختبئ لكننا سنحصل عليه”، وذلك بعد قيام قوات من الجيش الإسرائيلي بمحاصرة منزل السنوار في مدينة خان يونس حيث تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أنه هرب قادما من مدينة غزة شمالا في بداية الحرب.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم