السوداني يطالب الشرع باحترام المكونات.. “قلقون من التعرض للتنوع في سوريا”

عبّر رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، عن قلقه مما وصفها تطورات الأوضاع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدا في الوقت ذاته، حرص العراق على وحدة الأراضي السورية والاستعداد لدعم عملية سياسية شاملة في دمشق، دون التدخل بشؤون البلاد.

عمليات مشتركة مع الأردن “والتحالف الدولي”

السوداني قال في مقابلة مع التلفزيون العراقي الرسمي: “قلقون من تطورات الأوضاع في سوريا لوجود تنظيمات مسلحة وعناصر داعش الإرهابي، ولذلك بدأنا بعمليات مشتركة مع الأردن والتحالف الدولي”.

وأردف السوداني، أن “العراق عضو أصيل في التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وهناك التزام بالوقوف معه تجاه أي تهديد إرهابي للمساس بحدوده”.

وقال السوداني: “لا يوجد أي تهديد للعراق أو إملاءات تجاه أي قضية، وهناك حوار مسؤول مبني على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتأمين حدودنا في أحسن حالاته ولأول مرة يكون هناك تحصينات ومسك لكل النقاط الحدودية”.

وشدد على، أن “الدولة هي من تملك القرار في السلم والحرب، ولن نسمح لأي طرف بأن يزج العراق بحروب أو صراعات، والعراق على المسار الصحيح ويحظى بثقة ومقبولية غير مسبوقة منذ بدء العملية السياسية الجديدة في عام 2003”.

السوداني متوجّس وقلق من التعرض للتنوع في سوريا

دعا رئيس الحكومة العراقية خلال المقابلة المتلفزة، الإدارة الجديدة في سوريا بقيادة أحمد الشرع، إلى “إعطاء ضمانات باحترام تنوع المكونات في سوريا وعدم إقصاء أحد منها”.

وأشار إلى، “القلق والتوجّس من تكرار ما جرى إزاء الأقليات والإثنيات على يد الإرهاب، مع تنامي وجود عناصر داعش في المشهد السوري”، مؤكداً، أن “التعرض للتنوع الإثني والديني في سوريا ستكون له ارتدادات في المنطقة، خصوصا في العراق، لا سيما مع وجود المراقد المقدسة واحتمالية استهدافها من أجل خلق الفتنة”.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم