أكد قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، الاتفاق مع الإدارة السورية الجديدة في دمشق، على رفض “مشاريع التقسيم” التي تهدد وحدة سوريا.
قائد “قسد” في دمشق.. لقاء إيجابي مع الشرع
مظلوم عبدي، قال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “أ ف ب”، إن لقاء إيجابيا جمع قيادتي “قسد” والسلطة الجديدة في سوريا نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي في العاصمة دمشق،، مردفا: “اتفقنا أننا مع وحدة وسلامة الأراضي السورية، وعلى رفض أي مشاريع تقسيم تهدد وحدة البلاد”.
وأضاف قائد “قسد”: “ناقشنا معا، المرحلة المستقبلية بعد سقوط نظام الأسد وكيفية النهوض مجددا بسوريا مبنية على ركائز متينة”.
وأكد عبدي، “دعم مساعي الإدارة الجديدة لأن يكون هناك استقرار في سوريا من أجل تهيئة الأجواء لحوار بناء بين السوريين”، فيما أشار إلى أنه يقع على عاتق الإدارة الجديدة في دمشق، التدخل من أجل وقف إطلاق النار في عموم سوريا.

وكان وفد من “قوات سوريا الديمقراطية”، التقى قائد الإدارة الجديدة في دمشق، أحمد الشرع، في 30 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في أول محادثات بين الطرفين منذ إسقاط نظام الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، وفراره إلى موسكو في وقت سابق من الشهر ذاته.
تركيا تهدّد وتنتهك السيادة
تتنشر “قسد” في مناطق شمال شرق سوريا، ذات الغالبية الكردية، والتي تُعرف بـ “الإدارة الذاتية” التي تأسست بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، وانسحاب قوات نظام بشار الأسد منها وقتذاك.
وبالتزامن مع سقوط نظام الأسد، على إثر عملية “ردع العدوان” التي شنّتها فصائل المعارضة السورية، ووصول الإدارة الجديدة بقيادة الشرع لحكم دمشق بحكومة تصريف أعمال، تعرضت “قسد” لهجمات مسلحة على يد فصائل موالية لتركيا في شمال سوريا.
وأسفرت اشتباكات متواصلة بين “قوات سوريا الديمقراطية” وفصائل سورية موالية لأنقرة في منبج بريف حلب إثر هحوم وتصعيد بإيعاز تركي، رغم إعلان هدنة بوساطة أميركية، عن مقتل أكثر من 100 شخص خلال يومين حتى فجر الأحد المنصرم.
وتعتبر تركيا قوات “قسد” امتدادا لـ “حزب العمال الكردستاني” الذي تصنفه منظمة “إرهابية”، فيما الواقع غير ذلك تماما، ولأجل طرحها، نفّذت أنقرة منذ عام 2016، عدة عمليات عسكرية ضد الكرد في شمال شرق سوريا، وتمكنت بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها، من السيطرة على شريط حدودي واسع، في انتهاك سافر للسيادة السورية.
من الجدير بالذكر، أن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لوّح أول أمس الثلاثاء، بشنّ عملية عسكرية جديدة ضد الكرد، وسط موقف شبه خجول من المجتمع الدولي إزاء التهديدات والانتهاكات التركية المستمرة ضد الكرد في سوريا.

