بعد موجة انتقادات واسعة طالت قرارات صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أصدرت الوزارة، بيانا يوضح تعميما متعلقا بمخاطبة المنظمات الدولية والتواصل مع وكالات الأمم المتحدة، والذي حمل الرقم 28 وصدر في شباط/فبراير الماضي.
وأوضح البيان أن التعميم موجّه لمؤسسات تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إذ شهد قرار تابع له وصدر في 16 آذار/مارس الحالي، انتقادات واسعة، إذ اعتُبر تقييدا لعمل الجمعيات والمنظمات الإنسانية.
التعميم 28
التعميم وُجّه لمؤسسات تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهي الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، والهيئة العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين العرب، إلى جانب مديري الشؤون الاجتماعية والعمل ومديري الإدارة المركزية.

وطالب المؤسسات بـعدم مخاطبة المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين أو الاتحادات العربية أو التواصل معهم أو مخاطبة وزارة الخارجية والمغتربين أو تبادل وثائق المشاريع ومقترحات وخطط التعاون إلا عن طريق مديرية التخطيط والتعاون الدولي.
التعميم نصّ أيضا على عدم إرسال أي كتاب إلى تلك الجهات و” في حال ورود أي مراسلة أو اتصال من تلك الجهات إليكم يتوجب عليكم إعلام المديرية المعنية (التخطيط والتعاون الدولي).”
البيان التوضيحي أكد أن الجمعيات والمنظمات غير الحكومية غير معنية بهذا القرار ويستمر عملها وفقاً للأطر القانونية المعمول بها. وأشار إلى أن القرار كان موجّهاً حصرياً إلى المديريات التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهو قرار داخلي ينظم إجراءات العمل داخل الوزارة.
وشدّد البيان على أهمية احترام حرية عمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بما يتماشى مع القوانين والأنظمة النافذة، وبما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية والمصلحة العامة”.
أثار الجدل
التعميم 28، ذُكر في قرار أصدرته مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق قبل أيام، إذ طالب بعدم مخاطبة المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين أو الاتحادات العربية أو التواصل معهم، بينما وجه إلى “جمعية/مؤسسة” من دون توضيح آخر.

وجرى تداول القرار على أنه موجه للجمعيات والمنظمات الإنسانية، إذ اعتُبر تقييدا للعمل الإنساني في سوريا و” أن الأفرع الأمنية عادت فوق رؤوس السوريين والسوريات”. بينما أصدرت الهيئة الأوروبية الدولية للتنمية وحقوق الإنسان بيانا استنكرت فيه قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، واعتبرته تقييداً للعمل الإنساني في سوريا.
بيان الهيئة قال إن هذه الوثيقة تكشف عن توجه واضح لتقييد العمل الإنساني والتنموي في سوريا عبر فرض إجراءات أمنية وبيروقراطية غير مبررة تتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان والإعلان الدستوري والقانون الدولي.
الهيئة دعت الجهات المعنية في سوريا بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان احترام حقوق الإنسان في سوريا.
وطالب البيان الحكومة السورية بالتراجع الفوري عن هذا القرار وفتح المجال أمام المنظمات الإنسانية للعمل بحرية تامة بعيداً عن أي تدخلات أمنية أو سياسية، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية.

