يعتزم الاتحاد الأوروبي تعليق عقوبات مفروضة على سوريا تتعلق بقطاعات الطاقة والنقل، فضلا عن إعادة الإعمار.
وبحسب مسودة إعلان اطلعت عليها وكالة “رويترز“، فإنه من المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي القضية السورية في اجتماع يعقد في بروكسل في 24 شباط/فبراير الجاري.
تعليق العقوبات على سوريا
طبقا لمسودة الإعلان، ينص مشروع الإعلان الجديد على أن مجلس الاتحاد الأوروبي قرر تعليق عدد من التدابير التقييدية “في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، وكذلك تسهيل المعاملات المالية والمصرفية المرتبطة بها”.

كما وسيقوم الاتحاد الأوروبي بتمديد الإعفاء الإنساني إلى أجل غير مسمى لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية، وفقا للوثيقة التي اطلعت عليها “رويترز”.
وجاء في مسودة الإعلان أنه “كجزء من نهج تدريجي وفي الخطوة التالية، سيقيم المجلس ما إذا كان من الممكن تعليق المزيد من التدابير التقييدية”.
وأردفت أن “المجلس سيواصل دراسة ما إذا كانت عمليات التعليق لا تزال مناسبة، بناءً على المراقبة الدقيقة للوضع في البلاد”.
هذا وفرض الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على الأفراد والقطاعات الاقتصادية في سوريا. وبدأ القادة الأوروبيون إعادة النظر في نهجهم بعد الإطاحة ببشار الأسد من منصبه كرئيس في كانون الأول/ديسمبر على يد تحالف فصائل “المعارضة السورية” بقيادة “هيئة تحرير الشام”.
“خارطة طريق”
في الـ27 من كانون الثاني/يناير الفائت، اتفق وزراء دول الاتحاد الأوروبي على تعليق بعض العقوبات المفروضة على سوريا لمدة عام واحد فقط، وذلك خلال اجتماعهم في ذات التاريخ في بروكسل.
وشمل التعليق الحركة الجوية والشحن والخدمات المصرفية والطاقة، من أجل دعم السوريين في طريقهم نحو سوريا حرة وشاملة وأفضل.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، آنذاك، إن الوزراء اتفقوا على “خارطة طريق” لتخفيف العقوبات على سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وقالت كالاس إن هذا الاتفاق “يمكن أن يعطي دفعة للاقتصاد السوري ويساعد البلاد على الوقوف على قدميها من جديد”، مؤكدة أن تخفيف العقوبات مرهون بتقييم المستجدات في سوريا، وأن العقوبات على سوريا ستُرفع بالتدريج.

وقالت كالا على حسابها الرسمي عبر منصة “إكس” “نريد التحرك بسرعة، لكن يمكن التراجع عن رفع العقوبات إذا تم اتخاذ قرارات خاطئة”.
“لا تعليق بخصوص الأسلحة”
في المقابل، أوضحت كايا كلاس أن العقوبات المتعلقة بتجارة السلاح والتطرف في سوريا لن يتم تخفيفها الآن، قائلة “ما لن نرفعه بالطبع هو أي شيء يتعلق بالسلاح أو تجارة الأسلحة وكل ما نزال قلقين بشأنه. لذلك، لدينا الآن قرار سياسي وخريطة طريق ونهج خطوة بخطوة، بحيث إذا رأينا بعض الخطوات تسير في الاتجاه الصحيح، فسنكون أيضا مستعدين لتخفيف العقوبات التالية”.
ولفتت إلى أنه “ما يجب أن أقوله هو أن هذا اتفاق سياسي. وهناك أيضا قضايا فنية يجب حلها، لكنني آمل أنه نظرا لأن الإرادة السياسية موجودة، سيتم حل هذه القضايا في الأسابيع المقبلة”.
من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى المساعدة في إعادة بناء سوريا التي عانت من حرب استمرت نحو 13 عاما، وإقامة علاقات مع القيادة الجديدة في دمشق التي دعت مرارا إلى رفع العقوبات، إلا أن التكتل ينتظر تحركات جدية من الحكام الجدد في دمشق فيما يتعلق بمشاركة جميع المكونات في إدارة البلاد، فضلا عن حقوق الأقليات والنساء.
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل
- پرونده قضایی برای مسابقه دو زنان در تهران؛ چالش ادامهدار پوشش اختیاری
- من بينهم متهم بتبني هجوم باريس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم إلى “داعش”
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟

