منظمة حقوقية: 60 طفلا و84 سيدة قتلوا في أحداث الساحل السوري

رغم سقوط نظام بشار الأسد قبل أربعة أشهر، إلا أن سوريا ما زالت تشهد سقوط قتلى بشكل لافت، إذ تشير الأرقام إلى أن سقوط ضحايا مدنيين في البلاد لم يتوقف. حيث شهد شهر آذار/مارس الفائت أعلى حصيلة للقتلى منذ الإطاحة بالأسد.
منظمة حقوقية 60 طفلا و84 سيدة قتلوا في أحداث الساحل السوري

رغم سقوط نظام بشار الأسد قبل أربعة أشهر، إلا أن سوريا ما زالت تشهد سقوط قتلى بشكل لافت، إذ تشير الأرقام إلى أن سقوط ضحايا مدنيين في البلاد لم يتوقف. حيث شهد شهر آذار/مارس الفائت أعلى حصيلة للقتلى منذ الإطاحة بالأسد. 

وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، إنها وثّقت مقتل 1562 شخصاً في سوريا خلال آذار/مارس، معظمهم في الساحل السوري، في حصيلة اعتُبرت الأعلى منذ رحيل النظام المخلوع في 8 كانون أول/ديسمبر 2024. 

الساحل الأعلى في الحصيلة

بحسب تقرير “الشبكة السورية” فإنها وثّقت مقتل 1562 شخصا في سوريا خلال الشهر الماضي، بينهم 102 طفل و99 سيدة، إلى جانب 33 من الكوادر الطبية.

إذ أكد التقرير أن القتل “خارج إطار القانون” ما زال مستمرا على يد أطراف متعدد، منها قوات النظام المخلوع والميليشيات المرتبطة به، وجهات أخرى، في حين أن مخلفات الحرب ما تزال تحصد أرواح المدنيين في مناطق متفرقة. 

بحسب التقرير فإن 1334، بينهم 60 طفلاً و84 سيدة، قتلوا على خلفية تصاعد أعمال العنف في مناطق الساحل السوري. حيث تم توثيق 889 شخصا، بينهم 51 طفلا و63 سيدة، على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية في الساحل.  

وأضافت الشبكة أن 445 شخصاً، بينهم 9 أطفال و21 سيدة، لقوا مصرعهم على يد المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة المرتبطة بنظام الأسد. 

التقرير أشار إلى أن 227 مدنياً، بينهم 42 طفلاً و15 سيدة، قُتلوا في مناطق أخرى، موضحا أن 10 منهم على يد الحكومة، واثنين على يد “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وواحد على يد فلول النظام المخلوع، بينما قُتل 215 على يد جهات أخرى. 

ووثق مقتل 33 من الكوادر الطبية، بينهم 8 سيدات، قضى واحد منهم على يد المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة المرتبطة بنظام الأسد، بينما قضى 32، بينهم 8 سيدات، على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية في الساحل السوري.

التقرير سجل وقوع 64 مجزرة في آذار/ مارس الماضي، إضافة إلى وقوع 11 اعتداءً على مراكز حيوية مدنية، 6 منها استهدفت منشآت طبية، أغلبها على يد مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام المخلوع. 

وأوضحت الشبكة أنها استندت إلى شبكة من المصادر الميدانية، وتحليل صور ومقاطع مصورة، بالإضافة إلى تقارير محلية ومتابعة حثيثة للحوادث، لتوثيق حالات القتل والانتهاكات بحق المدنيين. 

توصيات للحكومة والمجتمع الدولي

“الشبكة السورية” طالبت الحكومة السورية الجديدة بإصدار دعوات رسمية لآليات أممية ودولية مستقلة، بما يشمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا، ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، اللجنة الدولية لشؤون المفقودين(ICMP) ، والصليب الأحمر الدولي. بينما أكدت على تمكين هذه الجهات من الوصول دون عوائق إلى مراكز الاحتجاز ومسارح الجرائم.

كما أوصت بضرورة توثيق المقابر الجماعية، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والتصديق على “نظام روما الأساسي” لمحكمة الجنايات الدولية. 

وشدد التقرير على أهمية إزالة مخلفات الحرب وتقديم الدعم لذوي الضحايا، إلى جانب تعزيز العدالة الانتقالية وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، دون استثناء لأي طرف متورط. 

كذلك دعت الشبكة إلى إحالة الملف السوري للمحكمة الجنائية الدولية، وتجميد أصول النظام السابق، وضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتجميد الأصول المالية للنظام السابق والمقرّبينَ منه، وتخصيصها لدعم جهود العدالة الانتقالية والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى مراجعة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لضمان عدم تأثيرها السلبي على العمليات الإنسانية، مع استمرار فرض العقوبات التي تستهدف الجماعات المصنّفة إرهابية.

أغيد أبو زايد

أغيد أبو زايد

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم