يعاني السوريون بشكل متكرر شهريًا من أزمة تعطل الصرافات الآلية، حيث يقف المئات منهم ساعات طويلة أمام تلك الآلات علّهم يستطيعون الحصول على رواتبهم، لكن دون جدوى لتتزايد الشكاوى من الازدحام وتعطل الأجهزة والمشاحنات التي قد تنشب بسبب الضغط الكبير.
ويواجه العاملون في قطاع الدولة والمتقاعدون، الذين يتقاضون رواتب حكومية، صعوبات كبيرة في الحصول على رواتبهم، على الرغم من إعلان الحكومة السورية عن صرفها، وعن منحة مالية بمناسبة حلول عيد الفطر، وذلك لأسباب متعددة، ما تسبب بحدوث أزمة أمام الصرافات تطورت في بعض الأحيان إلى مشاجرات.
تعطل صرافات وزحام
أفادت مصادر إعلامية محلية أن تعطل أجهزة الصراف الآلي وطوابير الانتظار الطويلة أمام القلة العاملة منها، كشف عن أزمة جديدة تعصف بالسوريين.
وأرجعت مسؤولة في فرع “المصرف التجاري” باللاذقية، السبب الرئيسي في أزمة الصرافات إلى أن بعض الموظفين حصلوا على إجازات مدفوعة، ما تسبب بتوقف المهندسين الفنيين المسؤولين عن صيانة الصرافات، وبالتالي خروج عدد كبير منها عن الخدمة.

وشددت المسؤولة على ضرورة معالجة هذه المشكلات بشكل عاجل كي لا تتفاقم الأزمة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، حيث إن بعض الموظفين الموجودين داخل البنوك يقدّمون خدمات إضافية مستفيدين من خبرتهم لصيانة الأعطال البسيطة حتى الآن.
وأشارت إلى أن الحكومة كلفت موظفين لتأمين الصرافات ولتنظيم الأدوار ما ساعد بتحسين الوضع بشكل جزئي، إلا أن الحاجة الأساسية تبقى في توفير السيولة بشكل دائم داخل الصرافات، معتبرة أن هذا هو الحل الوحيد لتجاوز الأزمة.
معاناة يومية دون جدوى
بدوره، قال أبو بهاء، البالغ من العمر 70 عامًا، إنه يقف منذ ستة أيام بشكل يومي أمام الصرافات الآلية لساعات طويلة من دون أن ينجح في الحصول على راتبه التقاعدي، ليعود إلى منزله خالي الوفاض بعد توقف الصرافات عن العمل، من دون أن يتمكن حتى من سحب جزء بسيط من راتبه، بحسب “تلفزيون سوريا“.
وأضاف أنه يأتي من قريته في ريف اللاذقية ويتحمّل تكلفة مواصلات عالية، معتبرًا أنه أنفق ما يعادل راتبه تقريبًا للوصول إلى المدينة، من دون أن يحصل على أي مبلغ، مشيرًا إلى أن هناك أسبابًا كثيرة تحول دون قبض الرواتب، أبرزها تعطّل جزء كبير من الصرافات الآلية، ما زاد الضغط على صرافة أو اثنتين فقط، إضافة إلى نفاد الأموال بسرعة بعد حصول عدد من الواقفين في الطوابير على مخصصاتهم اليومية.
وأعلن مدير عام المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات “مشهور محمد الزعبي” قيمة الكتلة المالية التي صرفتها المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات كمعاشات للمتقاعدين المدنيين في سوريا، مشيرًا إلى أن الرواتب المدفوعة عن شهر كانون الثاني/ يناير الماضي 57 ملياراً و658 مليون ليرة سورية، وعن شهر شباط/ فبراير 57 ملياراً و510 ملايين ليرة، تم صرفها في مواعيدها.

ووفقاً للمسؤول فإن تلك الإجراءات هي للتأكد من أوضاع المتقاعدين والمستحقين عنهم، نظراً لاحتمال وجود حالات تستوجب إيقاف الحصة المعاشية بالنسبة للمستحق أو التعويض العائلي عن المتقاعد كالطلاق أو الزواج أو وجود أبناء في مراحل التعليم ما بعد الثانوي.
ويتطلب استمرار حصولهم على حقهم من التعويض العائلي تقديم مصدقة دراسية وفق التشريعات الناظمة لعمل المؤسسة، وذلك حتى لا تتراكم على المستحق للمعاش ذمم مالية كبيرة ترهقه أثناء الاسترداد.
وعن خطة المؤسسة الاستثمارية للعام الحالي بين الزعبي أن المؤسسة تعمل على إنجاز الربط الشبكي مع جهات عامة أخرى كالتأمينات الاجتماعية والشؤون المدنية، لتبسيط إجراءات حصول المتقاعدين وورثتهم على البيانات، إضافة إلى مشروع الأرشفة الإلكترونية للوثائق.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

