واشنطن: يجب على الحكومة السورية الالتزام بهذه المطالب!

واشنطن: يجب على الحكومة السورية الالتزام بهذه المطالب!

حددت واشنطن مجموعة من المطالب التي يجب على الحكومة السورية الالتزام بها في المرحلة المقبلة، فيما يتعلق بالمحادثات مع إسرائيل والمقاتلين الأجانب، إضافة إلى الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا، وتنظيم “داعش”، في وقت أعربت فيه عن ارتياحها للتعاون القائم حاليا.

وجاء ذلك على لسان السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن سوريا، أمس الثلاثاء.

ما مطالب واشنطن؟

في إطار مرحلة جديدة من العلاقة بين واشنطن ودمشق بعد تعليق العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، حددت واشنطن 5 مطالب من دمشق. وقالت السفيرة الأميركية إن واشنطن بدأت “عصراً جديداً” في علاقاتها مع سوريا، عقب “اللقاء التاريخي” الذي جمع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالرئيس السوري، أحمد الشرع، مضيفة أن “الولايات المتحدة تعمل حالياً على إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا.

لقاء ترامب والشرع وبن سلمان في الرياض (أ ف ب).

تتمثل المطالب الأميركية، بحسب شيا، الدخول في محادثات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء، يليها فتح ملف ترسيم الحدود، وتقديم خطة واضحة بشأن المقاتلين الأجانب الموجودين على الأراضي السورية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات فورية لحظر وترحيل الفصائل الفلسطينية المسلحة، التي وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية”.

فيما يتعلق بتنظيم “داعش”، طلبت واشنطن من دمشق مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة في العمليات ضد التنظيم، ضمن إطار “التحالف الدولي”، وتسليم خطة لتحمّل مسؤولية مراكز احتجاز عناصر “داعش” في شمال شرقي سوريا، الخاضعة حالياً لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

في هذا السياق، شدّدت شيا على ضرورة أن تبادر الدول التي ينتمي إليها المحتجزون والمقيمون في مخيمي “الهول” و”روج” إلى إعادتهم سريعاً إلى أوطانهم.

وشرعت دمشق بتنفيذ مطالب واشنطن في وقت سابق، حيث بدأت بتنظيم المقاتلين الأجانب ضمن “الفرقة 86″، بينما غادرت فصائل فلسطينية الأراضي السورية بعد تسليم سلاحها، وسط تضييق أمني يدفعها للتموضع خارج سوريا.

ارتياح أميركي وتقييم لوجود الأمم المتحدة

المسؤولة الأميركية أعربت عن ارتياح الولايات المتحدة للتعاون القائم حالياً بين الحكومة السورية ومنظمة “حظر الأسلحة الكيميائية”، وكذلك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن هذا التعاون يبعث على الأمل بتحقيق المزيد من التقدم في هذه الملفات.

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا – انترنت

وقالت السفيرة الأميركية إن مجلس الأمن سيُجري تقييماً استراتيجياً لوجود الأمم المتحدة في سوريا، على ضوء التقرير المقبل للأمين العام للأمم المتحدة، ودعت إلى التوافق بين الدول الأعضاء لتحديد الدور المناسب للمنظمة في المرحلة القادمة.

فيما يخص العقوبات الأميركية اعتبرت شيا أن تعليقها يمنح سوريا فرصة حقيقية للنجاح، داعية باقي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات مماثلة في تخفيف العقوبات، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أصدر، في 23 أيار/مايو الماضي، قراراً بتعليق العقوبات بموجب “قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين” لمدة 180 يوماً، فيما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية الترخيص العام رقم 25، الذي يجيز إجراء طيف واسع من المعاملات والاستثمارات داخل سوريا.

وأكدت أن هذه الإجراءات “بدأت تؤتي ثمارها”، مشيرة إلى توقيع اتفاقية استثمارية بقيمة 7 مليارات دولار بين شركات أميركية وقطرية وتركية لتنفيذ مشاريع في قطاع الكهرباء داخل سوريا.

ولفتت إلى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، وصف رفع العلم الأميركي في العاصمة السورية بأنه “بداية لتأثير إيجابي واسع على عملية إعادة الإعمار والاستثمار في البلاد”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم