الحرب مستمرة.. تدمير ثلثي منصات الصواريخ الإيرانية

مع دخول الحرب الإسرائيلية الإيرانية يومها الثامن، تستمر الهجمات المتبادلة بين الطرفين، دون أي ملامح حول إمكانية وقف الحرب، ولا حتى أي ملامح بشأن دخول أميركا للحرب مع إسرائيل ضد إيران، على الأقل حتى هذا اليوم.

إسرائيل تستهدف قائدا عسكريا في إيران وتضرّر مجمع آراك النووي

في أحدث التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي، تنفيذ هجوم استهدف قائدا عسكريا في إيران و3 منصات، قال إنها كانت جاهزة لإطلاق الصواريخ الإيرانية، بينما قدّر الجيش أنه دمر ثلثي منصات الصواريخ الإيرانية خلال الأسبوع الماضي، وذلك على حد ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.

ونتيجة للقصف الإسرائيلي الذي طالها لمرات متعددة، أعلنت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، تضرر مبانٍ رئيسية في مجمع آراك النووي للماء الثقيل في إيران، فيما أعلنت إدارة الطوارئ الإيرانية، تضرر 5 مستشفيات وتأثر المرضى بسبب ضربات إسرائيلية خلال الأيام الماضية.

وبخصوص عدد القتلى والجرحى، قالت جماعة حقوقية إيرانية من نشطاء حقوق الإنسان ومقرها واشنطن، اليوم الجمعة، إنه خلال أسبوع من الغارات الإسرائيلية على إيران قُتِل ما لا يقل عن 657 شخصا وأُصيب 2037 آخرون.

صاروخ إيراني “نوعي” وانفجار بمقر السفير النرويجي

على الجانب الآخر، أعلن “الحرس الثوري” إطلاق موجة جديدة من الهجمات المركبة بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية على أهداف عسكرية في إسرائيل، قائلا، إن الهجمات الصاروخية المؤثرة والمركّزة على أهداف عسكرية ستستمر وتتزايد بشكل تدريجي.

واستهدفت إيران منطقة بئر السبع جنوبي إسرائيل بصاروخ “نوعي” تسبب في عشرات الإصابات وأضرار جسيمة في المباني، حيث اعترف الجيش الإسرائيلي بأن إيران “استخدمت صاروخا متعدد الرؤوس الحربية ما يشكّل تحديا جديدا لدفاعاتنا”.

وفيما أعلنت شرطة بئر السبع، أن الصاروخ الإيراني الذي استهدف المدينة تسبب في إصابة 7 أشخاص وأضرار جسيمة بشقق سكنية وسيارات، فإن وزارة الخارجية النرويجية، كشفت عن انفجار وقع بمقر إقامة السفير النرويجي في تل أبيب دون إصابات بين موظفي السفارة.

وشدّد “الحرس الثوري الإيراني”، على أن الهجوم باستخدام المسيّرات، سيستمر بأكثر من 100 طائرة مسيّرة هجومية وانتحارية ضد إسرائيل، مردفا أنه استخدم لأول مرة، طائرات مسيرة قتالية هاجمت بنية تحتية عسكرية في إسرائيل.

بداية الحرب بين إسرائيل وإيران

شنت إسرائيل، في 13 يونيو الجاري، عملية “الأسد الصاعد”، إذ بدأتها بعشرات الضربات الجوية، استهدفت قلب إيران، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، حيث تم استهداف عشرات الأهداف العسكرية والنووية في مناطق مختلفة داخل إيران، أبرزها منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية الإيرانية “نطنز”، والمقر الرئيسي لـ “الحرس الثوري” في طهران، فضلا عن استهداف مواقع عسكرية ونووية أخرى في مدن طهران وأصفهان ونطنز وكرمنشاه وقم وتبريز وشيراز وهمدان.

ومع الضربات الإسرائيلية، تم اغتيال أو مقتل أكثر من 25 قائدا ومسؤولا عسكريا وعلماء نوويين إيرانيين، على رأسهم قائد “الحرس الثوري” حسين سلامي، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، واللواء غلام علي، قائد مقر “خاتم الأنبياء العسكري المركزي”، وطاهر بور، قائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو في “الحرس الثوري”.

إضافة إلى ذلك، تأكد اغتيال اللواء أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوفضائية في “الحرس الثوري الإيراني”، واللواء مهدي رباني مع عائلته، وهو نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، فضلا عن مقتل العميد داود شيخيان، قائد الدفاع الجوي لـ “الحرس الثوري الإيراني”.

وبشأن العلماء النوويون، فقد قتل مهدي طهرانجي، وهو عالم نووي ورئيس “جامعة آزاد الإسلامية”، وفريدون عباسي، عالم نووي ورئيس سابق لـ “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”، وأحمد رضا ذو الفقاري، وهو أستاذ الهندسة النووية، وكل من عبد الحميد منوشهر، وأمير حسين فقهي، ومطالب ليزاده، وجميعهم علماء في المجال النووي.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم