عشرات المقامات الدينية والكنائس ضحية حرق وتخريب في السويداء

عشرات المقامات الدينية والكنائس ضحية حرق وتخريب في السويداء

في منتصف تموز الماضي، شهدت محافظة السويداء واحدة من أوسع عمليات التخريب التي طالت المرافق الدينية والمدنية على حد سواء، إثر اجتياح نفذته قوات الحكومة المؤقتة مدعومة بمجموعات مسلحة رديفة.

الهجمات التي امتدت إلى أكثر من 30 قرية وبلدة، طالت الأحياء الغربية من المدينة وأجزاء واسعة من الريف، وتركت خلفها آثارا واضحة، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.

حرق متعمد واستهداف للمقدسات

شبكة “السويداء 24” المحلية قالت إن المقامات الدينية والكنائس في محافظة السويداء لم تسلم من عمليات الحرق والتخريب، التي طالت بشكل متعمد المنازل والبنى التحتية في أكثر من 30 قرية وبلدة في محافظة السويداء.

كنيسة “الملاك ميخائيل” في قرية الصورة الكبيرى شمال السويداء – السويداء 24

وأضافت الشبكة، أن أعمال الحرق والتخريب طالت، طالت نحو 30 مقاما دينيا لطائفة الموحدين الدروز وأربع كنائس على الأقل في قرى الصورة الكبيرى، رضيمة اللواء، تعارة، الدويرة.

كما أظهرت مقاطع الفيديو إحراق كنيسة رضيمة اللواء بريف السويداء، وكنيسة أخرى في قرية الصورة، بالإضافة لمقام النبي شئت في قرية ذكير ومقام أُعيد ترميمه مؤخرا في الصورة الكبيرة ليتعرض للحرق مرة أخرى، بعد إحراقه في هجوم أواخر نيسان الماضي، من قبل الجهة قوات “وزارتي الدفاع والداخلية” والمجموعات الرديفة.

في قرية الصورة الكبيرة، تعرضت كنيسة الملاك ميخائيل للحرق وتخريب محتوياتها. الأب بطرس الجط وصف ما جرى بـ “الجريمة الهمجية التي لا تمت للدين ولا للوطن بصلة”، مؤكدا أن الكنيسة “ستُرمم وستبقى لأن الإيمان في القلوب لا يُحرق”.

وأكدت المنصة أن الوصول إلى قرى السويداء التي تعرضت لأعمال حرق ونهب وتخريب ما زال غير ممكن، نتيجة استمرار تمركز قوات الحكومة المؤقتة ومجموعاتها بعد قرار وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة في 19 تموز الماضي.

الجثث ما تزال في الشوارع

صفحات محلية تداولت مقطع فيديو من طائرة مسيرة يوضح انتشار الجثث في قرية قراصة بعد 20 يوم على اجتياحها، وقبل عدّة أيام جاءت صور من القرى الشمالية لانتشال جثامين دخلت في مرحلة التحلل تحت أشعة الشمس.

فرق الإخلاء الطبية في بلدة لاهثة شمال محافظة السويداء 8 آب/أغسطس – إنترنت

ولا تزال فرق إخلاء طبية في السويداء تعثر على جثث متحللة لضحايا الهجوم الذي شهدته المحافظة منتصف تموز/يوليو الماضي، فيما تبقى جثث أخرى بعيدة عن متناولها بسبب استمرار سيطرة القوات الحكومية ومجموعاتها على القرى التي تعرضت للاجتياح.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة منذ 19 تموز، فأن الوضع الميداني يعيق وصول الفرق وذويهم إلى هناك.

المشاهد والصور المسربة تكشف يوما بعد يوم حجم المأساة؛ جثث ملقاة في العراء منذ أسابيع، وأخرى تُنتشل وقد أكلتها الشمس. هذه الصور، التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تعكس قسوة الظروف التي عاشها الضحايا. وتكشف حجم الدمار الذي خلّفه الهجوم.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم