في إطار جهود إحياء الخط الذي بني في بداية القرن الـ 20 لربط دمشق بالمدينة المنورة، أعلنت تركيا وسوريا والأردن، عن اتفاق لاستكمال خط سكة حديد الحجاز التاريخي في سوريا، فما التفاصيل؟
وفي التفاصيل، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، عن التوصل إلى اتفاق لدعم بلاده استكمال 30 كيلومترا ناقصة من خط سكة الحجاز التاريخي في داخل سوريا.
“الخطوة الأولى اتخذت”
أورال أوغلو، لفت في بيان، إلى أن الخطوة الأولى لإحياء الخط التاريخي قد اتخذت، وذلك إلى جانب قرارات مهمة في إطار الاجتماع الفني لوزراء النقل في تركيا وسوريا والأردن الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان في 11 سبتمبر الجاري.
وأردف أورال أوغلو، أنه “بدعم من تركيا، تم التوصل إلى اتفاق لاستكمال 30 كيلومترا ناقصة من البنية الفوقية المتبقية من خط سكة حديد الحجاز في سوريا”.
وبحسب الوزير التركي، “سيبحث الجانب الأردني الإمكانيات الفنية لصيانة وإصلاح وتشغيل القاطرات، وسيدرس إمكانية تشغيل قاطراته الخاصة بخط سكة الحجاز حتى دمشق”.
وأشار أورال أوغلو وفقا للبيان، إلى أن من أهم نتائج الاجتماع الثلاثي، استئناف النقل البري بين تركيا والأردن عبر سوريا بعد انقطاع دام لنحو 13 عاما.
وبيّن الوزير التركي، أنه طرح خلال الاجتماع مسألة ممرات النقل التي ستزيد من ربط تركيا بالبحر الأحمر عبر ميناء العقبة، وإجراء دراسات فنية مشتركة لتحسين وصول سوريا والأردن إلى ممرات النقل الدولية عبر تركيا.
ما هو خط الحجاز؟
يعد خط الحجاز الحديدي، سكة حديد تاريخية بناها العثمانيون أوائل القرن العشرين، وكان الهدف منها ربط دمشق بالمدينة المنورة، مرورا بعدد من المدن والبلدات في سوريا والأردن والسعودية، لتسهيل سفر الحجاج إلى الحجاز.
وتبلورت فكرة هذا الخط قبل قرن وربع القرن، تحديدا عام 1900، وبدأت أعمال تشييده في سبتمبر من العام نفسه بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، قبل أن تنتهي الأعمال به عام 1908.
وإلى غاية هذا اليوم، لا يزال خط الحجاز عاملا في داخل الأراضي الأردنية، بينما تعطلت رحلاته إلى سوريا نتيجة الحرب التي اشتعلت في البلاد وما رافقها من أزمات منذ أكثر من 14 عاما وإلى اليوم.

