مخاوف بين المستخدمين بعد شكاوى تجميد الحسابات في تطبيق “شام كاش”

مخاوف بين المستخدمين بعد شكاوى تجميد الحسابات في تطبيق “شام كاش”

رغم اعتماد الحكومة الانتقالية في دمشق، تطبيق “شام كاش” كوسيلة رسمية لصرف رواتب موظفي القطاع العام، ما أدى إلى زيادة عدد المستخدمين بشكل كبير، إلا أن شكاوى متكررة ظهرت حول تجميد حسابات وصعوبات في استخدام التطبيق.

وفي الفترة الأخيرة، تعرّض التطبيق لمحاولة اختراق أدت إلى تعطيله ليوم كامل، ما تسبب في توقف جميع العمليات وخلق حالة من القلق بين المستخدمين، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون عليه بشكل كامل للوصول إلى رواتبهم وأموالهم. رغم ذلك، تؤكد إدارة التطبيق أن النظام لم يتعرض لأي اختراق حقيقي، وأن التعطيل كان مؤقتاً نتيجة تبليغات على الدومين، وتمت إعادة تشغيله بعد اليوم نفسه.

ويأتي الجدل حول التطبيق في ظل توسع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني في البلاد، مع تزايد استخدام التطبيقات المالية لتسهيل عمليات الدفع والتحويل، خصوصاً في القطاع العام وبعض الأنشطة التجارية

حسابات مجمدة وشكاوى متكررة

اشتكى عدد من المستخدمين من توقف حساباتهم أو صعوبة الوصول إلى أموالهم داخل التطبيق، ما أثار مخاوف لدى البعض بشأن آليات إدارة الحسابات أو أسباب التجميد المفاجئ.

“تم تجميد حسابي بعد ما وصلني حوالة ع الشام كاش، ولما حكيت مع خدمة العملاء قالو لي إنه الحساب تجمّد بسبب حوالة مشبوهة أو تعامل بالعملات الرقمية، وطلبوا مني إني أراجع المركز الرئيسي بإدلب بموعد بحددوه بعدين”.

محمود العلي، موظف من دمشق

ويضيف: “التحويل وصلني عن طريق خدمة “P2P”، والرصيد أصله كان بمحفظة بايننس قبل ما أحوله عالشام كاش”.

ويتابع: “قررت أحول المبلغ على شام كاش، وبعدها مباشرة تم تجميد الحساب، هاي كانت تجربتي مع التطبيق، وأتمنى يكون في حل واضح للمشكلة”.

كما يروي مستخدم آخر تجربة وصفها بأنها مرهقة، بعد أن تلقى حوالة مالية بقيمة 1500 دولار على حسابه في التطبيق، ليُفاجأ لاحقاً بتجميد الحساب وطلب مراجعة بإدلب.

“وصلني المبلغ ع الحساب، وبعدها مباشرة تجمّد، وطلبوا مني مراجعة بإدلب، أنا من دمشق واضطريت أدفع حوالي 100 دولار أجار طريق حتى أوصل وأراجع”.

خالد عكاش، من دمشق

ويضيف في حديث لـ “الحل نت” أن الموظفين أخبروه بعد المراجعة أن المشكلة ستُحل، وستتواصل معه النيابة، متسائلاً عن سبب اضطراره للسفر لمسافة طويلة لمعالجة مشكلة كان يمكن متابعتها بطرق أبسط”.

ويرى أن التطبيق بعد اختراقه يجب إيقافه عن العمل لأنه لا يمكن الاعتماد على تطبيق سهل الاختراق.

ويقول أحد المستخدمين الذي فضل عدم الكشف عن هويته، “ماني فاهم ليش الحكومة بعدها عم تستخدم هذا التطبيق، ليش ما بيكون في تطبيق معتمد من البنك المركزي مثلا، وبيكون قانوني أكثر ومحمي بنظام مشفر”.

صعوبات في الاستخدام

إلى جانب مشكلات التجميد، يشير بعض المستخدمين إلى صعوبات تقنية أو عملية في استخدام التطبيق، خاصة مع زيادة الاعتماد عليه في استلام الرواتب.

يقول سامر حمود، موظف حكومي من ريف دمشق، إن اعتماد التطبيق لصرف الرواتب جعل الكثير من الموظفين مضطرين لاستخدامه حتى لو لم يكونوا معتادين على التطبيقات الإلكترونية.

ويضيف في حديث لـ “الحل نت“: “وقت تعطل التطبيق كنت بدي أسحب مصاري وخفت المصاري يلي في المحفظة تروح، نحنا مجبرين نستخدمه لأن كل رواتبنا عليه، وما بقا فينا نثق، أي مصاري توصل لازم فوراً نسحبها، وإلا ممكن نخسرها، بس بالأخير نحلت المشكلة، وبصراحة اثبتت قديش التطبيق هش”.

ويرى أن التحول إلى الدفع الإلكتروني يحتاج إلى توعية أكبر ودعم فني أسهل للوصول.

من جهتها، تقول هبة العبدالله، موظفة من دمشق، إن التطبيق مفيد من حيث تسهيل التحويلات المالية، لكنه يثير قلق المستخدمين في حال حدوث أي مشكلة مفاجئة كما حدث.

وتضيف في حديثها لـ “الحل نت”: “الفكرة جيدة من حيث المبدأ، لكن المشكلة لما يصير خلل، لأن الناس تعتمد عليه بشكل مباشر للوصول إلى أموالها، وفي موظفين كبار بالعمر ما بيعرفوا يستخدموا التطبيق، وبيضطروا يطلبوا مساعدة من غيرهم حتى يقدروا يسحبوا الراتب أو يعملوا تحويل”.

التطبيق مؤسسة حكومية

في تصريحات سابقة، قال المدير الإداري في تطبيق “شام كاش” أحمد الكيلاني، إن التطبيق يعد مؤسسة حكومية تقدم خدمات الدفع والتحويل وتسلم الرواتب دون عمولات لجهات القطاع العام، إضافة إلى قطاعات تجارية مختلفة.

وأوضح الكيلاني أن تجميد بعض الحسابات يعود إلى شكاوى تتعلق بشبهات احتيال أو استخدام الحسابات الشخصية في أنشطة غير مسموح بها، مثل عمليات الصرافة أو تداول العملات الرقمية.

وأضاف أن التطبيق يضم قسماً للمتابعة القانونية يتولى مراقبة الحسابات بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كما نفى الكيلاني تعرض التطبيق لأي اختراق، مؤكداً أن توقفه مؤقتاً في الفترة الماضية كان نتيجة تبليغات متكررة على الدومين الخاص به، ما أدى إلى إيقافه مؤقتاً وفق سياسات مزود الخدمة قبل إعادة تشغيله.

وسط هذا الجدل، يجد مستخدمو تطبيق “شام كاش” أنفسهم بين الحاجة إلى خدمات الدفع الإلكتروني التي يوفرها التطبيق من جهة، والمخاوف المرتبطة بالأعطال التقنية أو تجميد الحسابات والاختراق من جهة أخرى، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الحلول الرقمية في التعاملات المالية اليومية في سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم