الأمم المتحدة تعلن تعثر مشاورات امتحانات السويداء

الأمم المتحدة تعلن تعثر مشاورات امتحانات السويداء

أعلن مكتب الأمم المتحدة في سوريا تعثر مشاورات بشأن دعم طلاب السويداء في امتحانات نهاية العام، مع اتجاه الحكومة الانتقالية للمضي بإجرائها في ريف دمشق.

ويأتي الإعلان بعد تحركات محلية واحتجاجات طلابية في المحافظة، رفضاً لنقل الامتحانات إلى خارج السويداء، ومطالبة بإجرائها داخل المدارس والمراكز التعليمية المحلية.

تعثر مشاورات

قال مكتب الأمم المتحدة في سوريا، في بيان مقتضب، إنه عقد مشاورات حول سبل دعم طلاب السويداء لتقديم امتحانات نهاية العام الدراسي، انطلاقاً من مخاوف مشتركة تتعلق بسلامة الطلاب وضمان نزاهة العملية الامتحانية.

وفد من الأمم المتحدة يزور مضافة قنوات ويلتقي الشيخ حكمت الهجري - منصات التواصل الاجتماعي

وأوضح البيان أن هذه المشاورات “لم تتمكن من تجاوز التحديات القائمة”، مشيراً إلى أن الحكومة ستتجه إلى المضي قدماً في إجراء الامتحانات في ريف دمشق.

وجاء ذلك في وقت يواصل فيه أهالي وطلاب في محافظة السويداء رفض القرار الحكومي، مع تمسكهم بإجراء الامتحانات داخل المحافظة، وسط دعوات محلية لتنظيم العملية الامتحانية بشكل مستقل عن ترتيبات دمشق.

وقالت مصادر محلية إن وفداً من الأمم المتحدة زار مضافة قنوات في ريف السويداء، حيث التقى الشيخ حكمت الهجري، ضمن زيارة تناولت عدداً من الملفات الخدمية والتعليمية.

وبحسب مصادر مقربة من دارة قنوات، خُصص جانب من الزيارة لبحث ملف الامتحانات، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالوضع العام في السويداء.

ولم يعلن البيان الأممي تفاصيل إضافية عن طبيعة المشاورات أو الجهات التي شاركت فيها، مكتفياً بالإشارة إلى أن التحديات القائمة حالت دون التوصل إلى صيغة تسمح بتجاوز الخلاف حول مكان إجراء الامتحانات.

احتجاجات ومطالب برقابة دولية

كما شهدت مدينة السويداء، أمس الاثنين، وقفة احتجاجية نظمها طلاب وذووهم، بمشاركة عدد من الكوادر التعليمية، أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، رفضاً لقرار تقديم الامتحانات خارج المحافظة.

مظاهرة أمام مكتب المفوضية في السويداء رفضاً لنقل الامتحانات إلى دمشق وريفها - "السويداء برس"
مظاهرة أمام مكتب المفوضية في السويداء رفضاً لنقل الامتحانات إلى دمشق وريفها – “السويداء برس”

وطالب المشاركون بتدخل دولي يضمن حق الطلاب في التعليم، وإتاحة تقديم امتحاناتهم داخل مدارسهم ومناطقهم، ضمن بيئة وصفوها بأنها أكثر أماناً واستقراراً.

ورفع المحتجون لافتات وشعارات تؤكد تمسكهم باستكمال العملية التعليمية داخل بيئتهم الدراسية، معتبرين أن نقل الامتحانات إلى خارج المنطقة يضع عراقيل إضافية أمام مستقبل الطلاب الأكاديمي.

وقال المحتجون إن من حق طلاب السويداء التقدم للامتحانات داخل المحافظة وفي مدارسهم، داعين إلى توفير رقابة دولية تضمن حماية العملية التعليمية وصون حقوق الطلبة بعيداً عن الضغوط أو الإجراءات الاستثنائية.

ومن بين الشعارات التي رُفعت خلال الوقفة: “أخافتهم أقلامنا فبعثروا مقاعدنا”، و”التعليم حق إنساني وأي تهديد له يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً”، و”من يحرق المدارس لا يحق له نقل الامتحانات”.

وكانت حملة “من حقنا نتعلم” قد أطلقت، أمس، بياناً عاجلاً إلى الجهات المعنية بحماية حقوق الطفل والتعليم، وفي مقدمتها منظمة “اليونيسف”، طالبت فيه بالتدخل لضمان حق نحو 16,920 طالباً وطالبة من المتقدمين لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية في تقديم امتحاناتهم داخل السويداء.

وجاء في بيان الحملة أن “إجبار الطلاب على التنقل لمسافات طويلة في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الراهنة يعرّضهم لمخاطر وضغوط نفسية وجسدية تؤثر على فرصهم التعليمية”.

وطالبت الحملة بتأمين مراكز امتحانية رسمية داخل السويداء، ووضع آليات مستقلة لمتابعة سير الامتحانات، بما يضمن حماية حق الأطفال في التعليم وتكافؤ الفرص.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم