أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس السبت، توقيف اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد قيادات الصف الأول في “الحرس الجمهوري” خلال عهد بشار الأسد، متهمة إياه بالمشاركة المباشرة في قيادة عمليات عسكرية ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة خلال سنوات الحرب.
وقالت قوى الأمن الداخلي، عبر قناتها على “تلغرام“، إن إسماعيل أوقف على خلفية دوره العسكري خلال عهد النظام السابق، مشيرة إلى أن السجلات العسكرية تظهر تدرجه في عدد من المناصب القيادية قبل توليه رئاسة أركان “الحرس الجمهوري”.
من الفوج 101 إلى قيادة الحرس الجمهوري
وبحسب قوى الأمن الداخلي، بدأ إسماعيل خدمته قائداً لفصيلة، قبل أن يتولى قيادة سرية في الكتيبة الثانية التابعة للفوج 101 إنزال جوي.
وفي مطلع عام 2016، رقي إلى منصب رئيس عمليات الفوج، وقالت السلطات إنه شارك بصورة مباشرة في قيادة الهجمات العسكرية على مدن حلب ودرعا والغوطة الشرقية.
وتدرج إسماعيل لاحقاً في المناصب العليا، إذ تولى، وفق البيان، رئاسة أركان “الحرس الجمهوري” لمدة ستة أشهر، قبل تعيينه نائباً لقائد الفرقة 14 المتخصصة في الإنزالات الجوية لمدة عام، ثم قائداً للفرقة نفسها، وبقي في منصبه حتى سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
اتهامات مرتبطة بعمليات عسكرية
تتهم السلطات السورية إسماعيل بالمشاركة في قيادة عمليات عسكرية استهدفت مناطق كانت تحت سيطرة المعارضة، وخاصة في حلب ودرعا والغوطة الشرقية.
وتعد الغوطة الشرقية، التي كانت لسنوات إحدى أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، من المناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة خلال الحرب، وانتهى وجود الفصائل المعارضة فيها عام 2018 بعد اتفاقات إجلاء.
وتؤكد قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات مع إسماعيل مستمرة، على أن تستكمل الجهات المختصة الإجراءات القانونية والقضائية بحقه.
توقيفات جديدة لضباط سابقين
يأتي توقيف إسماعيل ضمن سلسلة عمليات أعلنت عنها السلطات السورية الجديدة بحق مسؤولين وضباط سابقين في الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال عهد الأسد.

وفي التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، توقيف تسعة طيارين سابقين، بينهم ثلاثة برتبة عميد، واتهمتهم بالمشاركة في عمليات قصف استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال سنوات الحرب.
وقالت السلطات إن تلك العمليات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بالمنازل والمنشآت والمرافق المدنية، إضافة إلى تهجير سكان من مناطقهم.
وتقول السلطات السورية الجديدة إنها بدأت منذ سقوط الأسد في توقيف مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين يشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال الحرب، فيما بدأت محاكمات بعض الموقوفين في أبريل/نيسان الماضي.
ويأتي توقيف ضباط ومسؤولين سابقين في سياق مسار أوسع للمحاسبة على الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب السورية، وسط استمرار عمل السلطات الجديدة على تحديد المسؤوليات وجمع الأدلة وإحالة المشتبه بهم إلى القضاء.
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة

