غارات جوية تضرب ميناء ومطار المخا بعد سيطرة “الحوثيين”

شهدت مدينة المخا، غربي محافظة تعز، اليوم الجمعة، غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، بالتزامن مع وصول عناصر الجماعة إلى جزيرة ميون وباب المندب.

شهدت مدينة المخا، غربي محافظة تعز، اليوم الجمعة، غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بالتزامن مع وصول عناصر الجماعة إلى جزيرة ميون وباب المندب.

وتأتي الغارات بعد سيطرة جماعة “الحوثي” على المخا، في تطور أعاد رسم خطوط المواجهة على الساحل المطل على البحر الأحمر، ودفع القوات الحكومية إلى إعادة الانتشار جنوباً، فيما واصلت الجماعة تقدمها باتجاه مناطق استراتيجية عند مضيق باب المندب.  

التصعيد يمتد جنوباً  

وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات امتدت إلى شمال محافظة لحج وغرب مديرية الوازعية في تعز، حيث تصدت قبائل وقوات حكومية لمحاولات تقدم “حوثية” في عدد من المواقع. 

وقالت المصادر إن قبيلة الأغبرة واجهت هجوماً في موقع الخزم، فيما تصدت قبيلتا البوكرة والمشاولة لهجوم آخر في موقع المنصورة، بالتزامن مع محاولات تقدم من جنوب الوازعية. 

وفي جنوب غربي المديرية، خاض اللواء الثاني في قوات درع الوطن، بمساندة من قبيلة الأحيوق، مواجهات مع جماعة “الحوثي” في محيط جبل الصبيحي والدرجة البيضاء، فيما أٌعلن إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجماعة. 

كما أفادت مصادر محلية بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بجروح خطيرة جراء قصف “حوثي” طال قرى قرب هيجة العبد جنوب تعز، فيما اٌستهدف طقم عسكري، أثناء مروره في المنطقة، وفق مصادر محلية. 

وتزامن ذلك مع إطلاق خمسة صواريخ باليستية باتجاه مناطق جنوب وغرب تعز، بينها باب المندب وهيجة العبد ورأس العارة، بحسب سكان نقلت عنهم وسائل إعلام محلية.  

الأمم المتحدة تحذر من اتساع الأزمة  

ولا تقتصر تداعيات السيطرة على المخا على الجانب العسكري، حيث قالت الأمم المتحدة إن جماعة “الحوثي” صادرت ثماني مركبات تابعة لها من مركزها الإنساني في المدينة، ما أدى إلى تعطيل جزء من عملياتها في المنطقة.

شهدت مدينة المخا، غربي محافظة تعز، اليوم الجمعة، غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، بالتزامن مع وصول عناصر الجماعة إلى جزيرة ميون وباب المندب.

وأعربت المنظمة عن قلقها من تدهور الوضع، محذرة من أن استمرار القتال سيزيد النزوح ويعرقل وصول المساعدات إلى السكان المحتاجين. كما ناقش مجلس الأمن، الخميس، التطورات الأخيرة في اليمن، بما فيها السيطرة على المخا ومصادرة المركبات الأممية. 

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد حذر من تداعيات السيطرة على المخا، نظراً لقربها من باب المندب، مشيراً إلى أن استمرار القتال قد يهدد حرية الملاحة ويفتح الباب أمام تداعيات كبيرة.

ويأتي ذلك مع تقديرات فرنسية وأممية تشير إلى كلفة إنسانية متصاعدة للمعارك، إذ أفادت “فرانس برس” بمقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، منذ اندلاع الجولة الحالية، فيما قالت الأمم المتحدة إن القتال دفع عشرات الآلاف إلى النزوح.  

ضغط إقليمي على وقع المعارك  

ومع انتقال القتال جنوباً، تتزايد الضغوط الإقليمية المرتبطة بالتطورات اليمنية. وقالت “رويترز” إن السعودية نقلت إلى إيران تحذيراً بشأن هجمات جماعة “الحوثي”، في وقت تسعى فيه الرياض إلى احتواء التصعيد، وتبحث ترتيبات لحماية الملاحة في البحر الأحمر. 

وفي واشنطن، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من الرئيس دونالد ترامب توجيه ضربات ضد جماعة “الحوثي”، وأن ترامب رفض الطلب. لكن “رويترز” قالت إنها لم تتمكن من التحقق فوراً من صحة التقرير، ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو السفارة السعودية لدى واشنطن. 

وبينما تعيد القوات الحكومية تموضعها وتحشد لهجوم مضاد، وفق ما أوردته رويترز، يتجه مسار المعارك نحو مناطق أكثر حساسية، مع وصول جماعة “الحوثي” إلى ذوباب وجزيرة ميون عند مدخل باب المندب. وتقول “رويترز” إن السيطرة على ميون تمثل أبرز تقدم للجماعة حتى الآن باتجاه هذا الممر البحري الحيوي، من دون أن يعني ذلك أنها باتت تسيطر على المضيق بالكامل.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم