بدأ الجيش اللبناني، صباح اليوم الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها، وبالتنسيق مع مجموعة عسكرية دولية خاصة بلبنان.
ويأتي التحرك ضمن ترتيبات تشمل بلدات في جنوب لبنان، قالت الولايات المتحدة وإسرائيل إنها تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من تثبيت سيطرته والتحقق من خلو المناطق المحددة من الأسلحة والبنى العسكرية التابعة لـ”حزب الله”.
انتشار في ثلاث بلدات جنوبية
قالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان صادر عن مديرية التوجيه الثلاثاء، إن الوحدات العسكرية بدأت صباحًا الانتشار في بلدة زوطر الغربية، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان “MCG4L”.

وأضافت القيادة أن الخطوة تأتي استكمالًا للمهمات التي ينفذها الجيش في المناطق الجنوبية، داعية المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة “ريثما يستقر الوضع الأمني”، والتقيد بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظًا على سلامتهم.
وكان الجيش قد أعلن، الاثنين 20 تموز/يوليو، مواصلة تنفيذ مهماته في بلدتي فرون في منطقة بنت جبيل، وصريفا في منطقة صور، بالتوازي مع متابعة الاتصالات لبدء الانتشار في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء العمليات في المناطق التجريبية ببلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفق ما وصفته بـ”الإطار الثلاثي”، وتحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
كما أكد الجيش الإسرائيلي بدء برنامج أطلق عليه اسم “المناطق الآمنة”، وقال في بيان إن فرقًا من الجيوش الإسرائيلي والأميركي واللبناني تعمل على تنسيق خطوات مواصلة تنفيذ الاتفاق.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، عن مصدرين مطلعين أن الخطة تتيح للجيش اللبناني دخول مناطق محددة للتحقق من إزالة أسلحة “حزب الله” وبنيته العسكرية. ولم يصدر عن الجيش اللبناني في بيانيه تفصيل بشأن عمليات نزع السلاح أو طبيعة المهمات داخل البلدات.
محادثات برعاية أميركية
قال مسؤول إسرائيلي للصحيفة إنه لم يُحدد موعد نهائي لاستكمال الإجراءات في المناطق التجريبية، موضحاً أن توسيع تنفيذ الخطة إلى مناطق أخرى سيعتمد على نتائج المرحلة الأولى.
وجاء إطلاق البرنامج بعد اجتماع عُقد في روما خلال الأسبوع الماضي بين وفدين لبناني وإسرائيلي، برئاسة السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، وبرعاية مسؤولين أميركيين.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، تناول الاجتماع ترتيبات المناطق التجريبية، التي وصفها بأنها اختبار لقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ الشروط المتفق عليها بواسطة الجيش وتحت إشراف الولايات المتحدة.
كما بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة عون إلى واشنطن الأحد، تنفيذ الإطار الثلاثي، ولا سيما انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحددة وانتشار الجيش اللبناني مكانها.
ونقل مكتب الرئيس اللبناني عن روبيو قوله إن السيادة اللبنانية الكاملة “لا يمكن تحقيقها إلا بقرار لبناني يصدر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية”.
من جانبه، وصف مسؤول أميركي بدء العمل في المناطق التجريبية بأنه “تقدم حقيقي على الأرض”، وقال إن الجيش اللبناني سيتولى مسؤولية تأمينها ومنع إعادة إدخال الأسلحة إليها. وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الحكومة اللبنانية في تنفيذ الخطة.
- أكثر من 2500 ملف أمام القضاء السوري في مسار العدالة الانتقالية
- خسائر ونفوق في قطاع الدواجن.. مطالب بضبط الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي
- مؤتمر دولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي بجامعة دمشق
- خطة الحسم.. ما هي استراتيجية واشنطن الجديدة حيال إيران لإنهاء الحرب؟
- أكثر من 300 معلم في ريف حماة مهددون بفقدان وظائفهم.. ما الأسباب؟

