اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن بلاده تخوض “حرباً شاملة” مع الولايات المتحدة، محذراً في الوقت نفسه من أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على الإيرانيين قد تنعكس سلباً على استقرار النظام.
وقال بزشكيان، في بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، إن “الجمهورية الإسلامية منخرطة في حرب شاملة، وعلينا أن نكون واقعيين ونتقبل التداعيات الطبيعية لهذه الحرب”، مؤكداً أن “أهم ساحة معركة اليوم هي الاقتصاد”.
وأضاف أن استمرار الضغوط الاقتصادية على المواطنين قد يلحق ضرراً بالنظام، في إشارة إلى تداعيات الحرب والعقوبات على الداخل الإيراني.
مقترح هدنة
وفي تطور موازٍ، كشف مصدر إيراني بارز لوكالة “رويترز” أن وسطاء دوليين اقترحوا وقفاً للهجمات لمدة 10 أيام، في محاولة لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة وفتح نافذة جديدة للمسار الدبلوماسي.

وتفرض الولايات المتحدة الأميركية حصاراً بحرياً خانقاًُ على إيران ضمن مسار ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني لتغيير موقفه من ملفات تعتبرها إيران سيادية ومنها البرنامج النووي والصواريخ البالستية وأحقية فرض رسوم عبور في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن لا تزال مستمرة، رغم تصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين.
تصعيد عسكري متواصل
في الميدان، وسعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها العسكرية داخل إيران، مستهدفة محافظات عدة، بينها بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها قصفت مراكز قيادة عسكرية، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى شبكات اتصالات.

وقالت “سنتكوم” إن الضربات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية والسفن المدنية العابرة لمضيق هرمز.
في المقابل، واصلت إيران هجماتها على أهداف في دول خليجية والأردن، كما أعلنت مسؤوليتها عن استهداف ناقلتَي نفط في مضيق هرمز، في إطار التصعيد المستمر بين الجانبين.
ترامب: ضربناهم بقوة
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدى عودته إلى واشنطن بعد حضوره نهائي كأس العالم لكرة القدم، إن الولايات المتحدة “وجهت ضربات قوية جداً لإيران مجدداً الليلة الماضية”، مؤكداً أن العمليات جاءت رداً على مقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الأيام الماضية.

وأضاف ترامب أن هؤلاء الجنود “قتلوا حتى لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي”، في تأكيد على ربط الإدارة الأميركية بين استمرار العمليات العسكرية والهدف المعلن المتمثل بمنع طهران من تطوير قدراتها النووية.
ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، فإن اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد الخسائر البشرية والاقتصادية يقلصان هامش المناورة أمام الطرفين.
وبينما تسعى واشنطن زيادة الضغط العسكري لفرض شروطها، تبدو طهران حريصة على إظهار قدرتها على مواصلة المواجهة دون التخلي عن قنوات التفاوض.
ويرى مراقبون أنه في حال لم تنجح المبادرات المطروحة، وفي مقدمتها مقترح الهدنة المؤقتة، فقد تدخل الأزمة مرحلة أكثر خطورة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.
- أكثر من 2500 ملف أمام القضاء السوري في مسار العدالة الانتقالية
- خسائر ونفوق في قطاع الدواجن.. مطالب بضبط الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي
- مؤتمر دولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي بجامعة دمشق
- خطة الحسم.. ما هي استراتيجية واشنطن الجديدة حيال إيران لإنهاء الحرب؟
- أكثر من 300 معلم في ريف حماة مهددون بفقدان وظائفهم.. ما الأسباب؟

