موجة أميركية جديدة تضرب منشآت عسكرية واتصالات داخل إيران

موجة أميركية جديدة تضرب منشآت عسكرية واتصالات داخل إيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ الليلة الثالثة عشرة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بالتزامن مع إعلان طهران مقتل أربعة أشخاص وشن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة.

وجاءت الجولة الجديدة ضمن تصعيد متواصل منذ نحو أسبوعين، تركز جانب منه على تأمين الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وسط تبادل للهجمات والتصريحات بين واشنطن وطهران.

استهداف مراكز قيادة وقدرات بحرية إيرانية

قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن قواتها أكملت، عند الساعة التاسعة مساء الخميس 23 تموز/يوليو بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران.

الضربات الأميركية على إيران 23 تموز/يوليو 2026 - سنتكوم
الضربات الأميركية على إيران 23 تموز/يوليو 2026 – سنتكوم

وأضافت، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، أن الهجمات استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، إلى جانب قدرات بحرية.

وأوضحت أن العمليات تهدف إلى مواصلة تقليص التهديد الذي تشكله إيران على البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأكدت “سنتكوم” أن الممر المائي الدولي ما يزال مفتوحاً أمام حركة العبور، رغم الهجمات الأخيرة التي نفذها “الحرس الثوري” الإيراني، مضيفة أن السفن التجارية تواصل الإبحار عبر المضيق بدعم من القوات الأميركية.

وأشار البيان إلى انتشار أكثر من 50 ألف عسكري أميركي في أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الجمعة 24 تموز/يوليو، بأن هجوماً أميركياً خلال الليل استهدف محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، وأسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين.

ونقلت وكالة “إرنا” عن ولي الله حياتي، نائب محافظ الأهواز، قوله إن القصف الصاروخي طال مناطق محيطة بمدينة الأهواز، من دون نشر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة.

كما قالت السلطات الإيرانية إن الولايات المتحدة استهدفت صباح الجمعة مقراً للقوات البحرية التابعة “للحرس الثوري” في محافظة غيلان شمالي البلاد.

هجمات إيرانية وتهديد باستخدام الأموال المجمدة

وقال الجيش الإيراني، الجمعة، إنه نفذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت وقواعد عسكرية أميركية في البحرين والأردن والكويت، رداً على الضربات الأميركية الأخيرة داخل إيران.

وزعم “الحرس الثوري” إلحاق خسائر بالقوات الأميركية في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، من دون صدور تأكيد مستقل بشأن إصابة الأهداف أو وقوع خسائر بشرية.

وفي البحرين، أفاد صحفي في وكالة “فرانس برس” بسماع صوت انفجار ودوي صفارات إنذار، من دون اتضاح طبيعة الحادث أو ارتباطه بالإعلان الإيراني.

كما سُمعت عدة انفجارات قرب مطار أربيل في إقليم كردستان العراق، الذي يستضيف قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وفق الوكالة ذاتها.

وفي تطور مرتبط بالهجمات على الملاحة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستستخدم أموالاً إيرانية تسيطر عليها لدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسفن المستهدفة.

وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن “أي وجميع الأضرار” التي لحقت بالسفن نتيجة الهجمات الإيرانية ستُدفع من الأموال الإيرانية الموجودة تحت السيطرة الأميركية، مضيفاً أن قيمة الأضرار قد تكون كبيرة.

ولم يحدد الرئيس الأميركي مصدر الأموال التي أشار إليها، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بأصول إيرانية مجمدة بموجب العقوبات المفروضة على طهران.

وتشن واشنطن منذ نحو أسبوعين ضربات متتالية داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية في عدة دول بالمنطقة.

وكان ترامب قد أعلن في 8 تموز/يوليو انتهاء وقف إطلاق النار، بعد تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن إيران بالمسؤولية عنها، رغم توقيع الجانبين في حزيران/يونيو مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات بشأن اتفاق أوسع.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف الهجمات على السفن وضمان حرية الملاحة، بينما تطالب طهران بإخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر المضيق المطل على سواحلها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم