كيف وسّعت جماعة “الحوثي” حضورها العسكري داخل العراق؟

كشفت تقارير وتصريحات لمسؤولين وباحثين، إلى جانب معلومات نشرها الصحفي العراقي عثمان المختار، عن اتساع حضور جماعة "الحوثي" الموالية لطهران داخل العراق، خلال السنوات الأخيرة، في تطور يتجاوز حدود التنسيق السياسي إلى أدوار عسكرية وأمنية، تزامناً مع تصاعد المواجهة الإقليمية والهجمات التي استهدفت السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية.

كشفت تقارير وتصريحات لمسؤولين وباحثين، إلى جانب معلومات نشرها الصحفي العراقي عثمان المختار، عن اتساع حضور جماعة “الحوثي” الموالية لطهران داخل العراق، خلال السنوات الأخيرة، في تطور يتجاوز حدود التنسيق السياسي إلى أدوار عسكرية وأمنية، تزامناً مع تصاعد المواجهة الإقليمية والهجمات التي استهدفت السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية، ضغوطاً متزايدة لمنع استخدام أراضيها في تنفيذ هجمات خارجية، عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية ضد جماعات مسلحة مدعومة من إيران داخل العراق، رداً على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت المملكة.  

دور يتجاوز التنسيق  

وبحسب صحيفة “ذا ناشيونال“، تحدث مسؤول عراقي عن وجود واسع لجماعة “الحوثي” داخل العراق، مشيراً إلى امتلاكها مكاتب ومنازل في عدد من المناطق، بينها النجف، معتبراً أن هذا الوجود “يتعارض مع الدستور العراقي الذي يحظر استخدام أراضي البلاد منطلقاً لأنشطة مسلحة”. 

وتنقل الصحيفة عن الباحث مايكل نايتس، أن جماعة “الحوثي” تحتفظ بفرق من المستشارين الفنيين داخل العراق، تتولى مساعدة الفصائل المسلحة في تشغيل وإطلاق الصواريخ المجنحة، موضحاً أن هذا الدور توسع بصورة ملحوظة منذ عام 2023، مع انتقال بعض الفصائل العراقية إلى استخدام الصواريخ المتطورة. 

وأضاف أن غارات أميركية سابقة داخل العراق، أسفرت عن مقتل عناصر من جماعة “الحوثي”، في مؤشر على وجود ميداني يتجاوز الدعم السياسي أو الإعلامي. 

ويتقاطع ذلك مع ما أشار إليه الباحث ريناد منصور، الذي اعتبر أن جماعة “الحوثي” أصبحت جزءاً أكثر اندماجاً في شبكة التنسيق العسكري العابرة للحدود ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة”، بما يسمح بتنسيق العمليات بين اليمن والعراق ولبنان، وفق تطورات كل جبهة.  

حضور ميداني وأسماء متداولة  

وفي السياق نفسه، نشر الصحفي العراقي عثمان المختار، معلومات قال إنها تتعلق بأبرز قيادات جماعة “الحوثي” الموجودة في العراق، وأماكن انتشارها، وآليات تنقلها.

وبحسب المختار، تضم القائمة عدداً من القيادات، بينهم أحمد البراق الملقب بـ”أبو إدريس الشرفي”، وأحمد العزي، وأبو طه الوشلي، ومحمد عبد العظيم “الحوثي”، إضافة إلى عبد الملك مرتضى الملقب بـ”أبو طالب”، ومجيد البراق المعروف بـ”أبو هبة”، إلى جانب أسماء أخرى.

وأشار إلى أن للجماعة “الحوثية” مواقع ومكاتب في بغداد والنجف وكربلاء، فضلاً عن منازل مخصصة لعناصرها وعائلاتهم، وأن غالبية تنقلاتهم تتم عبر سلطنة عٌمان، بعد إغلاق المسار الأردني أمامهم، وفق المعلومات التي نشرها.  

ضغوط على بغداد  

تأتي هذه المعطيات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الساحة العراقية إلى منصة لتنسيق العمليات التي تستهدف دول الجوار، وهو ما يضع الحكومة العراقية أمام تحدِ متصاعد لضبط نشاط الجماعات المسلحة داخل أراضيها. 

كما تؤكد التقارير اتجاهاً متنامياً نحو توسيع التعاون العسكري بين جماعة “الحوثي” والفصائل العراقية، في ظل استمرار التصعيد الإقليمي، وهو ما يمنح الوجود “الحوثي” داخل العراق بعداً ذات أدوار مرتبطة بالتنسيق والعمليات العسكرية، وفق ما أوردته المصادر والتقارير المنشورة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم