هجوم بحري جديد يرفع التوتر بين السعودية و”الحوثيين”

دخل التهديد الذي أطلقته جماعة "الحوثي" الموالية لطهران ضد الملاحة المرتبطة بالسعودية مرحلة التنفيذ، بعدما تعرضت سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف في البحر الأحمر، في حادثة أعادت المخاوف من اتساع المواجهة البحرية، وتداعياتها على أمن الملاحة الدولية.

دخل التهديد الذي أطلقته جماعة “الحوثي” الموالية لطهران ضد الملاحة المرتبطة بالسعودية مرحلة التنفيذ، بعدما تعرضت سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف في البحر الأحمر، في حادثة أعادت المخاوف من اتساع المواجهة البحرية، وتداعياتها على أمن الملاحة الدولية.

من التهديد إلى التنفيذ

أعلنت جماعة “الحوثي“، في الساعات الأولى من ليل الخميس، مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي النفط “ENCELIA” و”LAYLA”، مدعية تنفيذ الهجوم بصواريخ بالستية وصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة.

وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق على متنهما، كما زعمت أنها أجبرت عدداً من السفن على التراجع، متوعدة بتوسيع عملياتها لتشمل أهدافاً داخل السعودية، إذا تعرضت لهجمات جديدة.

وفي المقابل، أكدت الهيئة العامة للنقل السعودية تعرض السفينة “ENCELIA” للاستهداف، أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما تسبب في اندلاع حريق في مقدمتها.

وأشارت إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن الجهات المختصة تمكنت من تأمين السفينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة البحرية، ووصفت الهجوم بأنه “انتهاك للقانون الدولي وحرية الملاحة”.

تحركات دولية متسارعة

وتزامن الهجوم مع بلاغ أصدرته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بشأن حادث بحري وقع على بعد 70 ميلاً بحرياً من مدينة الشقيق السعودية، قبل أن تؤكد لاحقاً إصابة ناقلة بمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق، فيما تمكن الطاقم من السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات أو تلوث بحري.

ولم يصدر تأكيد مستقل بشأن مزاعم الجماعة “الحوثية” باستهداف ناقلتين، بينما اقتصر التأكيد الرسمي السعودي على تعرض سفينة واحدة للاستهداف.

وأثار التصعيد سلسلة مواقف دولية وإقليمية، إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران وجماعة “الحوثي” برد عسكري واسع إذا تكررت الهجمات، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأميركية، ستحمل طهران المسؤولية عن أي عمليات تنفذها جماعة “الحوثي” باعتبارها حليفاً لها.

كما دعت سلطنة عٌمان إلى تجنب التصعيد، معلنة مواصلة جهودها بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي، لاستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق.

خطر يحيط بأمن الملاحة في البحر الأحمر

تأتي هذه التطورات، بعد أيام من إعلان جماعة “الحوثي” فرض حظر على السفن المرتبطة بالسعودية، في خطوة اعتبرتها الرياض تهديداً لحرية الملاحة، فيما أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني، حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية، للتعامل مع أي تصعيد محتمل.

وأدانت قطر الهجوم، واعتبرته انتهاكاً خطيراً لأمن الملاحة وأمن الطاقة، فيما شددت باكستان على أن تهديد السفن التجارية والمصالح السعودية، يمثل خطراً على الأمن الإقليمي، مؤكدة استعدادها لاتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها البحرية، إذا تعرضت لأي تهديد.

ويأتي الهجوم في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع المواجهة إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعدما نفذت جماعة “الحوثي” هجوماً استهدف سفينة سعودية، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر أمام حركة التجارة الدولية، في ظل استمرار التوتر بين القوى الإقليمية والدولية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم