دراسة: المليشيات الشيعية في سوريا تضم 35 ألف مقاتل بقيادة حزب الله والحرس الثوري الإيراني

كتائب شيعية

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في دراسة تناولت المليشيات الشيعية في سوريا، بأن تعداد عناصرتلك المجموعات وصل الى 35 ألف مقاتل، توزعوا على المناطق الساخنة، وارتكبوا العديد من الانتهاكات والمجازر.

وأوضحت الدراسة، اثر مشاركتهم الحاسم في ميزان القوى لصالح نظام الاسد، والأبعاد المتوقعة على التعايش المشترك والسلم الاهلي بين مكونات المجتمع في المنطقة.

وبحسب الدراسة فإن نظام بشار الأسد استعان   بخبراء ايرانيين، قبل انطلاق الثورة السورية، وساعد هؤلاء الخبراء والقيادات في الحرس الثوري الإيراني النظام في قمع الانتفاضة الشعبية.

وتتواجد معظم الفصائل الشيعية المقاتلة في منطقة السيدة زينب، قبل أن تصل جنوباً إلى درعا، حيث تتواجد بعض العائلات الشيعية كما في “بصرى الشام” في محافظة درعا.

وأكدت الدراسة على الدور المركزي للمليشيات العراقية الشيعية في القتال في حلب بدءاً من حزيران 2013، حيث تقاتل الميليشيات العراقية إلى جانب الأفغانية في معظم الجبهات الشمالية والوسطى والجنوبية، كخط دفاع أول تحت إدارة قياديين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، في حين تتولى قوات النظام توفير الغطاء الجوي والمدفعي لتلك المجموعات.

وقالت الدراسة أن أعداد الميليشيات الشيعية غير السورية المقاتلة فيها يصل إلى نحو 35 ألف مقاتل، قبل الانسحابات نتيجة الأحداث الأخيرة في العراق منذ 10 حزيران الراهن، وينتمي أغلبهم إلى العراق، لبنان، إيران، أفغانستان، وهم:

“الحرس الثوري الإيراني – حزب الله اللبناني – لواء أبو الفضل العباس – لواء ذو الفقار -كتائب حزب الله العراق – كتائب سيد الشهداء العراقية – قوات الشهيد محمد باقر الصدر(منظمة بدر الجناح العسكري) – لواء كفيل زينب (عصائب اهل الحق) – حركة حزب الله النجباء – فيلق الوعد الصادق – لواء اسد الله الغالب – لواء الإمام الحسين – فوج التدخل السريع – جيش المهدي (لواء المؤمل) – ومجموعات شرق آسيوية وجنسيات متنوعة”.

وعزت الدراسة تحقيق تقدم لنظام الأسد في ريف دمشق الى وجود هذه الميليشيات، وكذلك في ريف حمص، وريف حلب خاصة، كما جعلت الصورة الطائفية للصراع طاغية على المشهد في سوريا والإقليم.

ووثقت الدراسة ارتكاب الميليشيات الشيعية انتهاكات عديدة تركز معظمها في ريف دمشق، وريف حلب، وريف حمص، إضافة إلى استخدام عناصرها أساليب وحشية في ارتكاب هذه المجازر ضد المدنيين، من ذبح الأشخاص، أو إلقاء أحياء في الآبار، أو حتى إحراقهم.

ففي محافظة ريف دمشق ارتكبت الميليشيات الشيعية وفق ما وثقت دراسة الشبكة ” مجزرة الذيابية، وتسعة مجازر في مدينة النبك”، وفي ريف حلب ارتكبت مجازراً في كل من “خناصر، قرية ريف النفل، قرية المالكية، قرية أم عامود، قرية المزرعة، قرية تل شغيب قرب السفيرة”، كما وثقت الدراسة حالات النهب والسرقات التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية إثر عمليات القتل والإعدام والمجازر في كل من ” خناصر، الحمام، القرباطية، حجيرة، عبيدة، أم ميال، أم عامود، القبتين، الجنيد، الزرّاعة، المالكية، العدنانية، السفيرة”.

وخلصت الشبكة في دراستها التوثيقية والتحليلية بتوصيات تدعو إلى اعتبار المتورطين في إرسال هذه الميليشيات أو القتال معها كمجرمي حرب، وإحالتهم إلى محاكم دولية، وضرورة العمل على إيقاف تدفق هذه الميليشيات إلى سورية بأي وسيلة، وضرورة العمل على إيجاد حل سياسي ينهي الكارثة التي تعصف بسوريا، وتتضخم آرها باستمرار على المدى القريب والبعيد.