بالأسماء.. تقريرٌ حقوقي يكشف عن 27 عنصراً من «داعش» يتولّون مناصب قيادية في «الجيش الوطني»

بالأسماء.. تقريرٌ حقوقي يكشف عن 27 عنصراً من «داعش» يتولّون مناصب قيادية في «الجيش الوطني»

أصدرت منظمة (سوريون من أجل الحقيقة والعدالة)، وهي منظمة تُعنى بتوثيق الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكبها قِوَى الصراع في سوريا، تقريراً عن 27 اسماً، لقادة ومسؤولين أمنيين وعناصر من تنظيم «داعش» تولّوا مناصب قيادية أو انخرطوا كعناصر داخل صفوف “الجيش الوطني السوري” التابع للحكومة السورية المؤقتة، والمدعوم من #أنقرة.

وقالت الباحثة السورية في المنظّمة، “هِبَة الدباس”، لـ(الحل نت)، إنّ: «المنظّمة رصدت (11) قائداً من قادات الصف الأول والثاني في الجيش الوطني (عسكريين وإداريين بشكل أساسي) و (6) مسؤولين أمنيين و(10) عناصر برتب ومناصب مختلفة، كانوا ضمن التنظيم».

وأوضحت “الدباس”، أنهم جمعوا معلومات تفصيلية حول (65) اسماً بالمجمل لقادة وعناصر من “داعش” ضمن “الوطني” تمّ التحفظ على نشرها، بسبب حساسية المعلومات المرتبطة بهم، على أنّ يتم مشاركتها مع الهيئات الأممية.

ولاحظ الفريق القائم على التقرير، وفقاً لحديث “الدباس”، أنّ الجهات الرسمية ضمن “الجيش الوطني” حاولت إخفاء معلومات تتعلق بالكثير من القادة والعناصر، مثل عدم تسجيل عدد منهم أصولاً في عدد من القوائم التي سُلّمت  للحكومة التركية، في محاولة واضحة لإخفاء هُوِيَّة هذه العناصر.

وبحسب تقرير المنظمة، فقد اعترف أحد العناصر المنتمي سابقاً للتنظيم، أنّه دفع مبلغاً مالياً ضخماً مقابل الخروج من مناطق #قسد إلى مناطق “درع الفرات” الخاضعة للسيطرة التركية، ولاحقاً عُيِّن إداري رفيع في صفوف “أحرار الشرقية” في منطقة #الباب بريف حلب الشمالي، بسبب الخبرة الإدارية والتنظيمية التي اكتسبها خلال حِقْبَة انضمامه لـ”داعش”.

وأشارت المنظّمة في تقريرها، الذي وصل (الحل نت) نسخة منه، إلى أنّهم استطاعوا تحديد مجموعة من الانتهاكات التي قام بها هؤلاء القادة والعناصر، سواء في المدّة التي بايعوا فيها التنظيم، أو بعد انضمامهم لصفوف “الوطني”، إضافة إلى تحديد الفصائل التي انضم لها عناصر #داعش وتورطت بإرسال مقاتلين ومدنيين سوريين للقتال كمرتزقة في #ليبيا و #أذربيجان.

عناصر “داعش” وقود لـ”الجيش الوطني”

وخلال حديثها لـ (الحل نت)، لفتت “الدباس”، إلى أنّ عناصر تنظيم “داعش”، انضموا إلى مجموعات وفصائل عدّة لكن بأعداد متفاوتة، منها بشكل أساسي، جهاز #الشرطة_العسكرية بقيادة “أحمد إبراهيم الكردي”، وهم جهاز تابع لوزارة الدفاع لدى #الحكومة_السورية_المؤقتة، برئاسة “عبد الرحمن مصطفى”.

أما بالنسبة للفصائل العسكرية، فكانت من أبرز التشكيلات التي حوت عناصر التنظيم هي، #تجمّع_أحرار_الشرقية بقيادة “أبو حاتم شقرا”، و #جيش_الشرقية بقيادة الرائد “حسين حمادي”، و #جيش_شهداء_بدر بقيادة “أبو حسن شهداء”، #فرقة_المتعصم بقيادة “معتصم عباس”، و #فرقة_السلطان_مراد بقيادة “فهيم عيسى”، و #فرقة_الحمزة بقيادة “سيف أبو بكر”، و #فرقة_السلطان_ملك_شاه بقيادة “محمود الباز”.

وحسب المنظّمة، فقد حاولت فصائل “الوطني” الاستفادة من عناصر #داعش، من خلال استخدامهم في مهام مختلفة، منها عمليات القنص والاغتيالات والانغماس (هجمات انتحارية)، بالإضافة إلى دورهم في عمليات الهجوم على فصائل عسكرية أخرى ضمن “الجيش الوطني” نفسه.

دواعش “الوطني” تقلدّوا المناصب بأوامر تركية

وتابعت “الدباس” في حديثها لـ(الحل نت)، أنّ من أبرز الشخصيات التي وثقتها المنظّمة في “الجيش الوطني” وكانت سابقاً تعمل لمصلحة تنظيم “داعش”، هو العقيد “محمد الضاهر”، قائد في الشرطة العسكرية، ولقبه “عصفور الفيل” ويُعرف أيضاً باسم “أبو حسام”، تولى منصب مدير مديرية أمن إعزاز التابعة لقوات الشرطة والأمن العام في مدينة إعزاز حتى تاريخ 18 تموز/يوليو 2020، خَلَفاً للعميد “أحمد زيدان” المعروف باسم “حجي حريتان”.

فبعد إعلان تنظيم “داعش” عن “الخلافة والدولة الإسلامية” في عام 2013، انضم إلى التنظيم وكان مدرباً في معسكر “لواء جيش محمد”، في منطقة “شمارخ” في ريف حلب الشمال، تحت قيادة شخص اسمه “أبو عبيدة المصري”، وهرب من التنظيم وانضم لاحقاً للجيش الوطني عام 2017.

وذكرت المنظّمة، أنّ عملية تعيين “الضاهر” جاءت بأوامر مباشرة من قبل الحكومة التركية، وذلك بسبب قيام خَلَفه “زيدان” باعتقال مجموعة من الضباط السوريين والأتراك بتاريخ 4 أيلول/سبتمبر 2018، على خلفية اتهامات لهؤلاء الضباط بعمليات عنف جنسي واغتصاب ضد سجينات في إعزاز وعفرين.

وجاءت شخصية “محمد الرشو”، القائد العسكري في فِرْقَة “السلطان مراد” ثانياً، إذّ كان الأخير مبايعاً للتنظيم عام 2013، وفي عام 2016 هرب من منطقة “الشدادة” بريف #الحسكة إلى الرقة، وانضم في العام 2018 إلى فصيل “السلطان مراد” بقيادة “فهيم عيسى”.

كما وثقت المنظّمة، أسماء قادة منهم “أحمد محمود العبود” والمعروف باسم “أبو شهاب طيانة”، ويتقلد حالياً منصب قائد عسكري في تنظيم “جيش الشرقية”، وكان أحد أعضاء غرفة العمليات المشتركة ما بين ضباط من الجيش التركي و”الجيش الوطني” خلال معركة “نبع السلام” في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، ويتمتع بحريّة التنقل ما بين #سوريا وتركيا، يُعرف “طيانة” بكونه أحد تجار المخدرات الكبار في منطقة “نبع السلام” الخاضعة لتركيا.

وورد في تقرير المنظّمة، اسم النقيب “محمود الصالح”، القائد في جهاز الشرطة العسكرية، الذي يتولى حالياً رئاسة جهاز الشرطة العسكرية في مدينة رأس العين/سري كانيه، الذي أسسته تركيا.

أكدّت (سوريون من أجل الحقيقة والعدالة) في نهاية التقرير، أنّه وبحسب ضابط رفيع المستوى في #الجيش_الوطني، فإن الأجهزة الأمنية التركيّة هي المسؤولة الأساسية عن عمليات تعيين القادة وتحديد مهامهم ضمن صفوف “الوطني” ولا يمكن بأي حال من الأحوال بدء القائد بمهامه، دون موافقة الحكومة التركية.

ووفقاً للقيادي، فإنّ جهاز الاستخبارات التركي، يتولى بشكل مباشر دراسة ملفات الضباط الذين رُشِّحوا لتولي مناصب قيادية في المنطقة، ويُعيّن الجهاز القادة بشكل مباشر، فجميع القادة الحاليين في الجيش الوطني والأجهزة التابعة له من شرطة مدنية وشرطة عسكرية وغيرها، تمت الموافقة عليهم من قبل الجهاز نفسه.