بين الواجب والارتهان لتركيا: «الجيش الوطني» يدير ظهره لـ درعا.. وسوريون يستهزؤن به

بين الواجب والارتهان لتركيا: «الجيش الوطني» يدير ظهره لـ درعا.. وسوريون يستهزؤن به
مجموعة عناصر في «الجيش الوطني» يرفعون العلم التركي إلى جانب علم الثورة- أرشيفية

متجاهلين وضع محافظة درعا وحاجتها إلى العناصر والعتاد الموجود في الشمال الغربي من سوريا، أضاع مقاتلو ما يعرف بـ “الجيش الوطني” المعارض المدعوم من تركيا، بوصلة القتال واكتفوا ببيانات الدعم والمشاركة بحملات التضامن الفيسبوكية للوقوف مع أهالي محافظة درعا التي تعرف بـ مهد الثورة.

عجّت صفحات السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، وفق ما رصده موقع (الحل نت) بمنشورات الاستنكار والسخرية والاتهامات بارتهان الجيش الوطني لتوجيهات الدولة التي تدعمه، على حساب العمل لمصلحة السوريين داخل بلادهم والالتفات لواجبهم العسكري في الدفاع عنهم.

وصلت بنادق عناصر “الجيش الوطني” إلى ليبيا وأرمينيا للعمل كـ “مرتزقة” لخدمة الأجندة التركية هناك، بينما لم تستطع أن تتحرك للدفاع عن أبناء الشعب السوري في مناطق لا تبتعد عنهم من الوقت ما يوازي مدة صياغة بيان الدعم والتأييد لحماية المدنيين في درعا، وفق آراء سوريين في الداخل وفي بلدان اللجوء.

مناشدات عدة وجهها سوريون، إلى تركيا للسماح لفصائل المعارضة المنضوية ضمن «الجيش الوطني» في التوجه إلى محافظة درعا والقتال هناك، ما يوضح عدم ثقة السوريين بوطنية السلاح الذي يدّعي الدفاع عنهم، وبارتهانه وعدم استقلالية قراره.

مصدر في “الجيش الوطني”، قال لـ (الحل نت) بأن «أي تحرك تقوم به أية مجموعات وفصائل تتبع للجيش الوطني، لا بد أن تمر الموافقة من الجانب التركي. لا توجد قرارات منفردة تصدر عن الجيش الوطني، لابد للقيادة أن تأخذ الضوء الأخضر من قبل الحلفاء الأتراك».

وحول احتمالية إحداث تحريك للجبهة في الشمال الغربي من قبل الجيش الوطني، كمحاولة لإشغال القوات الحكومية وإضعاف تركيزها على جبهة الجنوب، قال المصدر «هناك منع لأي تحركات على جبهات القتال، دون صدور قرار داخلي للتوجيه بذلك، وهذا التوجه ليس بالجديد، لكن لا يمكن حتى إشغال جبهة الشمال التزاماً بمخرجات مسار أستانا».

في حين اكتفت “الجبهة الوطنية للتحرير” المنضوية في “الجيش الوطني”، يوم أمس الخميس، بإصدار بيانٍ أدان نقض حكومة دمشق لاتفاق درعا. فيما نشر ناشطون في الشمال السوري تسجيلات مصورة تبرز تضامنهم مع أهالي درعا، بالتزامن مع خروج بعض المظاهرات الداعمة لهم.