رفع سعر الغاز.. هل تنوي دمشق السيطرة على السوق السوداء؟

رفع سعر الغاز.. هل تنوي دمشق السيطرة على السوق السوداء؟
الصورة من الإنترنت
أستمع للمادة

لم يعد السوريون يشتكون من تأخر إمدادات الغاز المنزلي عبر “البطاقة الذكية” (الإلكترونية)، إذ بدا من الواضح توفرها في السوق خارج نطاق البطاقة، وفق آخر قرارات السلطات السوريّة، لكن ما زاد المسألة سوءاً عن التأخر بالإمداد، هو ارتفاع سعر شراء الأسطوانة إلى نحو ثمانية أضعاف.

حيث سمحت، وزارة التجارة الداخلية (التموين)، اليوم الاثنين، بيع أسطوانة الغاز المنزلي سعة 10 كيلوغرامات خارج “البطاقة الذكية” بسعر 30 ألفاً و600 ليرة سورية، وأسطوانة الغاز الصناعي سعة 16 كيلوغرامات بسعر 49 ألفاً.

فيما كان سعر الغاز المنزلي عبر “البطاقة الذكية” لا يتجاوز الأربعة آلاف ليرة، وأسطوانة الغاز الصناعي الـ 9200 ليرة.

قد يهمك: سوريا.. رفع أسعار المازوت للصناعيين 161%

جاء ذلك وسط ادعاءات السلطات السورية، أن رفع الأسعار تحد من حالة «انتشار اللصوص الذين يبيعون الغاز المنزلي بأسعارٍ خيالية»، على حدِ وصفها.

رفعُ الأسعار يغطي عجز الميزانية

الخبير الاقتصادي “رضوان الدبس” يرى أن رفع الحكومة السورية لأسعار الغاز جاء «لتغطية العجز في الميزانية، ونتيجة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً».

وبالتالي، تأتي زيادة سعر الغاز بشكلٍ مضاعف على المواطن أو المنشأت الصناعية، أي أن «المواطن هو من سيدفع الثمن» على حدِ تعبيره.

ويعتقد “الدبس” أن دمشق تهدف من هذا القرار للسيطرة على السوق السوداء لبيع الأسطوانات، حتى تصبح هي بذاتها «سوق سواء، لكن بشكلٍ رسمي» بحسب وصفه.

موضحاً، أن امداد الأسطوانات المنزلية عبر “البطاقة الذكية” كان يتأخر أحياناً لأكثر من ثلاثة أشهر، رغم أن القانون ينص على الامداد كل شهرين، لبيعها في السوق والاستفاده من العائد المادي لفرق الأسعار.

على صلة: على طريق إلغاء الدعم.. رفع أسعار الكهرباء الصناعية والمنزلية في سوريا

ويعاني السكان في المناطق التي تُسيطر عليها القوات الحكومية، ارتفاعاً حاد في مختلف الأسعار، ولا سيما المتعلقة بالمواد الأساسية والغذائية، في ظل ارتفاع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي وتدني رواتب العاملين والموظفين.

في وقتٍ تشهد تلك المناطق أزمة خانقة، منذ نحو عامين، بتوفير مادة الغاز، ما دفع الحكومة السورية بتطبيق نظام توزيع الغاز عبر “البطاقة الذكية”، من منطلق أنها تنظم التوزيع وتوفرها للمواطن.

لكنها باتت في الأشهر الأخيرة تُباع في السوق السوداء بأضعاف السعر المقرر عبر “البطاقة” الذكية، بسبب تأخر امدادها للمواطنين، أي أن المعادلة ذاتها بالنسبة لقرار وزارة التجارة الداخلية الأخير.

للمزيد اقرأ: جاء دور الغاز.. الحكومة توفر المادة مقابل رفع ثمنها 8 أضعاف!

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية