الحكومة السورية تعتمد على المهربين لجني 113 مليار

الحكومة السورية تعتمد على المهربين لجني 113 مليار
أستمع للمادة

أصبح التهريب أكثر شيوعا في سوريا، نتيجة استفادة بعض التجار والمهربين من الظروف العامة للبلاد، لا سيما مع تراجع النشاط التجاري وتنفيذ برامج ترشيد الواردات وحصرها في المواد الأساسية والسلع التي يحتاجها المواطنون.

الغرامة بستة أضعاف

استفادت الحكومة السورية، من قانون الجمارك الحالي رقم 38 لعام 2006، والذي يحدد قيمة غرامات مخالفات التهريب بـ6 أمثال قيمة البضاعة المهربة إلى 8 أمثالها، وذلك للبضائع الممنوعة المعينة، ومن 3 أمثال القيمة والرسوم إلى 4 أمثالها عن البضائع الممنوعة أو المحصورة.

وتكون غرامات مخالفات التهريب من 4 أمثال الرسوم إلى 5 أمثالها عن البضائع الخاضعة للرسوم وغير الممنوعة أو المحصورة، من دون أن تقل عن مثل ونصف قيمتها ومن 10 آلاف إلى 20 ألف ليرة عن البضائع غير الخاضعة للرسوم التي لا تكون ممنوعة أو محصورة.

وبحسب معطيات صحيفة “الوطن” المحلية، التي نقلتها عن المديرية العامة للجمارك للعام السابق (2021)، فقد تجاوز إجمالي الإيرادات الجمركية الناتجة عن قضايا التهريب 113 مليار ليرة، وضبط وتنظيم 3100 قضية تهريب.

حيث يسعى بعض التجار والمهربين إلى إدخال الموارد والسلع بطريقة غير مشروعة، مستغلين حاجة السوق المحلية ورغبتهم في بعض المواد وبيعها بأسعار باهظة دون التحقق من هويتها أو منشأها أو سلامتها.

للقراءة أو للاستماع: اتهامات لوزير سوري بتهريب القمح.. ما حقيقة ذلك؟

أبرز المهربات

كما ذكرت الجمارك السورية، أن معظم المهربات كانت مواد غذائية وكهربائيات وقطع تبديل سيارات ومواد تجميل وألبسة ومستحضرات تجميل ومشروبات كحولية إضافة لضبط قضايا مخدرات وحشيش (كبتاغون) وغيرها.

وحقيقة أن هذه الممنوعات، وخاصة المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية والطبية والأدوية وغيرها من المواد التي تؤثر بشكل مباشر على سلامة المواطن، لا تخضع للكشف والتحقق من سلامتها وصلاحيتها، حيث يقبل العديد من التجار والبائعين على بيع هذه المواد في السوق المحلي، بناء على رخص سعرها دون أي اعتبار لصلاحيتها.

للقراءة أو الاستماع: “تحرير الشام” تتهم الأطفال بالـ “التهريب” وتلاحقهم في إدلب

تطور جديد على الحدود الأردنية

وفي الوقت نفسه، يشير العديد من مراقبي العبور في نصيب إلى وجود عملية تهريب شبه منظمة. كما تركز على تهريب المواد غير المشروعة من الأراضي الأردنية إلى سوق سوريا المحلي باستخدام شاحنات البيك أب (جيمس). بمعدل ثلاث شاحنات في اليوم.

وغالبية التهريب الذي تنقله هذه الشاحنات عبارة عن أدوية بيطرية ومبيدات حشرية. وبعض المواد الخام المستخدمة في بعض الصناعات الدوائية الزراعية، وكذلك مجموعة متنوعة من المواد الغذائية. وكل هذا يحدث بالتزامن مع انتشار حالة انتشار الأدوية البيطرية ومبيدات الآفات الزراعية منتهية الصلاحية وغير الفعالة. لا سيما في مناطق زراعة الخضروات في المنطقة الجنوبية، مما تسبب في ضرر مباشر وكبير.

والجدير بالذكر، أن منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، كشف أمس الإثنين، عن اعتراض 14 ألف قرص “من مخدر “كبتاغون”. تم اكتشافها في مكنسة كهربائية في إحدى الحافلات المتجهة من سوريا إلى السعودية عبر الأردن.

وعلى الرغم من أن عدد حالات تهريب المخدرات المكتشفة في العامين الماضيين قد ازداد بشكل كبير على الحدود الأردنية. إلا أن المعبر الغربي لسوريا مع لبنان لم يكن بمنأى عن ظاهرة التهريب، إذ بالتوازي مع ذلك، صرح مصدر في معبر جديدة يابوس، إنه تم ضبط قضية مخدرات مؤخرا.

وبيّن المصدر لذات الصحيفة، أن الشحنة تحتوي على حوالي 50 غراما مركزة من أخطر المخدرات، مثل الكوكايين ومخدرات أخرى مهلوسة. وأن القضية تم التعامل معها وفق الإجراءات والقوانين النافذة. بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات، المسؤولة عن القضية.

وكثر في الأشهر الأخيرة إعلان أصحاب فعاليات اقتصادية عن توقيف أعمالهم بسبب ملاحقات عناصر الجمارك والمالية التابعون للسلطات السورية، وفرض غرامات مالية كبيرة.

ويعتبر سوريون كثر، من خلال منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما تدعيه الحكومة السورية من حملات محاربة فساد، ما هي إلا مسرحية أو لعبة بين السلطات السورية ورجال الأعمال والشخصيات المقربة المتورطة بعمليات فساد واسعة.

للقراءة أو الاستماع: تعطيل تهريب الكبتاغون السوري.. تحركات أمريكية وقدرات مفتوحة؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية