أكاذيب منتشرة حول السوريين في تركيا.. تعرفوا عليها

أكاذيب منتشرة حول السوريين في تركيا.. تعرفوا عليها
أستمع للمادة

تساهم الأكاذيب والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بزيادة موجات الهجوم التي تتسم بعضها بـ“العنصرية“، على اللاجئين السوريين في تركيا، وذلك عبر تغذية هذه الموجات بالأخبار الكاذبة والصور المغلوطة التي تنتشر بكثرة على منصات التواصل.

موقع “آيدنلك” التركي نشر تقرير، تحدث فيها عن أبرز الأكاذيب، التي يتم ترويجها حول اللاجئين السوريين في تركيا من قبل بعض الشخصيات في أحزاب المعارضة، لا سيما فيما يتعلق بعدد المواليد وتقاضي السوريين رواتب من الحكومة التركية، ودخول الطلاب السوريين الجامعات التركية من دون امتحان.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأكاذيب: ” تشجع المجتمع التركي على استخدام العنف ضد اللاجئين السوريين“، أكد أنها “لا تكشف المشكلات الهيكلية والتنظيمية والأسباب الحقيقية للمشكلات الاقتصادية في البلاد“.

قد يهمك: تقييد زيارات العيد للسوريين في تركيا.. خطوة جديدة للتضييق على اللاجئين؟

السوريون سبب البطالة

دائما ما يتحدث زعماء المعارضة في تركيا، عن تسبب اللاجئين في ارتفاع معدلات البطالة في تركيا، في حين أشارت الصحيفة إلى دراسة أُجريت عام 2016 ضمن الولايات التي استقبلت ولم تستقبل اللاجئين السوريين في المناطق الجنوبية والشرقية من تركيا وقارنت هذه الولايات بعضها مع بعض.

وبحسب الدراسة، تسبب وجود السوريين كعمالة رخيصة في انخفاض بنسبة 1.8 بالمئة في نسبة عدد العمال المحليين بشكل عام في المناطق التي استقبلت لاجئين، وفي حين تسببت ظاهرة الهجرة في انخفاض بنسبة 2.26 بالمئة في الاقتصاد غير الرسمي، ارتفع هذا المعدل بنسبة 0.46٪ في الاقتصاد الرسمي، ولم يلاحظ أي تغيير ذي دلالة إحصائية في مقدار الرواتب المدفوعة في كلا النوعين من الاقتصادات.

السوريون و معدلات الجرائم

بحسب البيانات التي أعلنها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، فإن 37 ألفا من أصل 3.7 مليون سوري متورطون بقضايا جنائية في عام 2020، و 50 ألفًا في عام 2021.

وخلافًا للاعتقاد السائد، لم يتم الكشف عن أي تأثير متزايد للسوريين في المحاكم الجنائية التركية، حيث أفاد صويلو في مقابلة سابقة أجريت عبر شاشة “TVNET” التركية أن “معدل الجريمة لمواطنينا هو 2.2 بالمئة في تركيا، ومعدل الجريمة بين السوريين هو 1.3 بالمئة“.

السوريون يتقاضون رواتب من الدولة

يعتبر هذا الادعاء من أكثر الادعاءات انتشارا في تركيا، وذلك نتيجة تصريحات المعارضة والحكومة على حد سواء، بتقديم المليارات لدعم اللاجئين السوريين على الأراضي التركية.

وحول ذلك تقول الصحيفة: “ومع ذلك، فإن الأشخاص الخاضعين للحماية المؤقتة أو الحماية الدولية في تركيا والذين يستوفون معايير معينة يحصلون على دعم شهري قدره 155 ليرة تركية ممول من الاتحاد الأوروبي، ويطلق عليه مساعدة التماسك الاجتماعي (SUY)، ولا يتم إرسال هذه الأموال إلى جميع السوريين، ولكن فقط لمن يستوفون تلك المعايير“.

يدخلون الجامعة من دون امتحانات

من أجل دخول الطالب الأجنبي إلى إحدى الجامعات الحكومية، يجب عليه أو عليها أن يخضع لامتحان الطالب الأجنبي (YÖS)، ولكل جامعة حصة معتمدة من YÖK للطلاب الأجانب.

قد يهمك: أكثر من 200 مليون دولار.. قيمة حوالات السوريين في رمضان

وفي حال لو خاض السوريون الامتحان واستوفوا جميع الشروط ودفعوا المال، فلا يمكنهم الالتحاق بقسم الجامعة الذي يريدونه، حيث يوجد حد للطاقة الاستيعابية لكل جامعة من الطلاب الأجانب.

ويعاني اللاجئون السوريون مؤخرا من تضييق السلطات التركية، لا سيما فيما يخص أوضاعهم القانونية في البلاد.

فلم تمض سوى أسابيع على تعليق الآلاف من بطاقات الحماية المؤقتة بسبب أخطاء في سجلات عناوين أصحابها، حتى تبدأ الحكومة بالتلميح لتقييد زيارات العيد التي تمنحها سنويا للسوريين المقيمين على أراضيها.

وأكد الحقوقي المهتم بقضايا اللاجئين السوريين في تركيا طه الغازي، أن سياسة التضييق على السوريين وعلى الوجود الأجنبي في تركيا، مرتبطة بعدة عوامل أهمها اقتراب الفترة الانتخابية والأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد مؤخرا.

وقال الغازي في حديث سابق لـ“الحل نت“: “هذا الأمر متعلق باقتراب الفترة الانتخابية عام 2023، الشارع التركي بات أكثر احتقانا إزاء الوجود الأجنبي في تركيا. الحكومة التركية تسير وفق منهجية الحد من الوجود الأجنبي في البلاد، بسبب ضغط الشارع التركي“.

ورأى الغازي أن التجاذبات الانتخابية في تركيا، أثرت بشكل مباشر على وضع اللاجئين في تركيا، ويضيف: “التجاذبات الانتخابية كان لها دور، اليوم اللاجئ السوري بات بين مطرقة خطاب الكراهية والعنصرية، والوعود بترحيل السوريين وإعادتهم إلى بلادهم، من قبل بعض أطراف المعارضة، وسندان إجراءات الحكومة. حتى التيار الحاكم بدأ يتعمد إصدار قرارات وسياسة ترحيل السوريين إلى بلادهم أمام الشعب التركي، وذلك لكسب الحاضنة الشعبية“.

قد يهمك: بسبب “إجازات العيد”.. سوريون في تركيا يتعرضون للاستغلال

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية