اصطياف الأغنياء.. الصيف ممنوع على السوريين

اصطياف الأغنياء.. الصيف ممنوع على السوريين
أستمع للمادة

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة معدلات التضخم في سوريا، يبدو أن النشاطات الصيفية ستنضم هي الأخرى إلى قائمة السلع والخدمات “المحرّمة” على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، تزامنا مع انهيار مستمر للعملة المحلية أمام أسعار السلع والخدمات في البلاد.

ومع دخول فصل الصيف شهدت المنتجعات الصيفية والمسابح، ارتفاعا مفاجئا في الأسعار نتيجة بدء الطلب عليها، لا سيما مع بدء الانتهاء من امتحانات المرحلة الأساسية والثانوية لطلاب المدارس.

تقارير صحفية، أكدت أن الارتفاع شمل المنتجعات الصيفية والمزارع والغرف الفندقية، لا سيما في مناطق الساحل السوري، التي تعتبر وجهة أساسية للسوريين خلال فصل الصيف للسياحة.

وبحسب المصادر فإن: “أسعار استئجار المزارع بريف دمشق، تراوحت ما بين 300 – 450 ألف ليرة سورية في اليوم الواحد، بارتفاع يتراوح ما بين 200 – 250 بالمئة عن أسعار العام السابق التي كانت تبدأ من 75 ألف ليرة“.

المسابح في ارتفاع خيالي

الارتفاع شمل أيضا النشاطات الصيفية داخل المدن كالمسابح، حيث ارتفعت أجرة الدخول إلى 5 آلاف ليرة للشخص الواحد، وتصل إلى 15 ألف ليرة، بحسب مستوى النشأة، وذلك بارتفاع وصل إلى نحو 200 بالمئة مقارنة بأسعار العام الماضي.

قد يهمك: في ظل غياب الكهرباء بسوريا.. الغسالة والمروحة بمليونين ليرة

وعن غرف الفنادق أكدت تقارير صحفية، أن تكلفة استئجار الغرفة الفندقية في الساحل السوري، تبدأ من 180 ألف ليرة سورية للغرفة الداخلية الخاصة بشخصين دون وجبات ودون مطبخ، و220 ألفا مع فطور.

الرحلات السياحية ارتفعت تكلفتها أيضا، رغم أنها قد تبدو خيارا أقل كلفة، كون المواصلات وأماكن الإقامة تكون مشتركة وتنظمها الشركات السياحية، فوصل متوسط تكلفة الرحلة للشخص الواحد في رحلة ثلاثة أيام مع إقامة ليلتين إلى 350 ألف ليرة.

التوجه نحو المزارع

نتيجة لهذه الأسعار التي تتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات، وصعوبة تنقل السوريين للوصول إلى أماكن السياحة في سوريا، سجلت المزارع في سوريا ارتفاعا في الإقبال على استئجارها مؤخرا.

والمزرعة في سوريا هي عبارة عن فيلا صغيرة، وأصبح تأجيرها تجارة رائجة من قبل أصحابها في فصل الصيف والمناسبات والعطل الرسمية، حيث يفضل البعض استئجار مزرعة بسبب توفرها في الأرياف، لا سيما في المحافظات البعيدة عن البحر.

وتختلف الأسعار من منطقة لأخرى، وتلعب الخدمات المقدمة داخل المزرعة دورا في تحديد سعر إيجارها اليومي، في حين يكون للكهرباء الدور الأكبر في تقييم إيجار المزرعة، وذلك فيما إذا توفرت مولدة كهربائية داخلها.

من جانبه يؤكد صلاح قريش وهو صاحب مزرعة في ريف حلب إن الإقبال على المزارع هذا العام ارتفع بشكل كبير في مدينة حلب، وذلك بسبب عدم رغبة معظم العوائل التوجه إلى الساحل بسبب ارتفاع المحروقات.

ويقول قريش في اتصال هاتفي مع “الحل نت“: “أسعار الإيجارات ارتفعت هي الأخرى، بسبب ارتفاع تكلفة تجهيزات المسابح والمحروقات اللازمة لتشغيل المولدات، فضلا عن تجهيزات غرف النوم والمطابخ، بالتأكيد لن تستطيع جميع العائلات تحمل تكاليف استئجار مزرعة“.

ويؤكد خبراء اقتصاديون، أن أزمة المحروقات في سوريا مؤخرا مرتبطة، بتراجع الإمداد الروسي لسوريا بالنفط، بعد غزو أوكرانيا، في حين تراها إيران فرصة للضغط على دمشق عبر المشتقات النفطية، لتحصيل مكاسب، متعلقة بالقطاعات الاقتصادية لا سيما في الكهرباء.

قد يهمك: سوريا.. سمكة عملاقة نادرة تُباع بـ50 ألف ليرة

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد