الليرة السورية تهوي أمام الدولار والذهب

الليرة السورية تهوي أمام الدولار والذهب
أستمع للمادة

خلال اليومين السابقين، وبعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للصناديق الفيدرالية بمقدار 75 نقطة أساس دفعة واحدة، شهد العالم أعلى ارتفاع في أسعار الفائدة خلال 28 عاما، حيث استقرت أسعار الفائدة في حدود 1.50 بالمئة إلى 1.75 بالمئة بعد هذا الارتفاع، مع توقع زيادات بمتوسط 50 نقطة أساس لبقية اجتماعات هذا العام، وهو ما أدى إلى تدهور العملات في الدول النامية ومن بينها الليرة السورية.

الدولار يتخطى 4 آلاف ليرة

سعر صرف الدولار ارتفع مقابل الليرة السورية خلال التداولات في السوق السوداء اليوم السبت، عقب قرار مصرف سوريا المركزي بتثبيت تخفيض سعر الليرة رسميا إلى 2814 أمام الدولار الأميركي، في وقت تتعرض فيه الليرة السورية لضغوط متزايدة منذ شباط/فبراير 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا، إذ ترتبط دمشق بعلاقات اقتصادية وثيقة مع موسكو.

وفي مدينتي دمشق وحلب، وصل سعر الدولار الأميركي أمام الليرة السورية إلى 3980 ليرة سورية، وسعر البيع إلى 4010 ليرة، كذلك وصل سعر صرف الدولار أمام الليرة في مدينة إدلب إلى 3935 ليرة للشراء، و3975 ليرة سورية للبيع.

ووصل سعر صرف اليورو مقابل الليرة السورية، للشراء إلى 4170 ليرة و4210 ليرات للبيع، كما وصل سعر صرف الريال السعودي مقابل الليرة السورية إلى 1056 ليرة لشراء كل ريال، مقابل 1069 ليرة لبيع كل ريال.

الليرة تتأرجح أمام الذهب

تزامنا مع صعود المعدن النفيس بالأسواق العالمية، ارتفعت أسعار الذهب في سوريا بتعاملات اليوم السبت، حيث بلغ متوسط سعر جرام الذهب عيار 24، 236,284 ألف ليرة (59.54 دولار).

أما بالسوق المحلية، فقال أحد تجار الذهب لـ”الحل نت”، إنه بلغ سعر غرام الذهب من عيار 21 في دمشق 206,840 ليرة للمبيع و208,859 ليرة للشراء، بينما سجل في حلب سعر 207,352 ليرة للمبيع و209,582 ليرة للشراء، ووصل في إدلب إلى 210,413 ليرة للمبيع و209,197 للشراء.

وعالميا، ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 1950.70 دولار للأونصة في التجارة الدولية، كما ارتفعت الفضة لتصل إلى 21.70 دولارا للأونصة، وارتفع البلاديوم إلى 1861.50 دولارا للأونصة، كما ارتفع البلاتين ليتداول مقابل 944.80 دولار.

لماذا تأثرت سوريا؟

رغم أنه كان قرارا متوقعا تحدث عنه خبراء الاقتصاد خلال الأسابيع الماضية، إلا أن البنك الفيدرالي الأميركي، فاجأ الجميع مساء الأربعاء الفائت، عندما أعلن عزمه رفع الفائدة 75 نقطة، متجاوزا التوقعات التي كانت تتحدث عن 50 فقط، وهذه الزيادة ستنعكس بدورها على اقتصادات العديد من الدول، فضلا عن سوق الذهب والأسهم.

ورغم أنه القرار الثالث من نوعه منذ شهر آذار/مارس الماضي، وهي الفترة التي شهدت صعودا غير مسبوق في مستويات التضخم، إلا أن الفيدرالي الأميركي لم يخف توقعاته بحدوث مزيد من الزيادات خلال الفترة القادمة، وعليه توقع الأكاديمي والباحث في العلاقات الاقتصادية الدولية، الدكتور عبد المنعم الحلبي، في حديث سابق لـ”الحل نت”، أن القرار سينعكس بالتأكيد على مؤشر الدولار بالارتفاع، أمام العملات المحلية التي تعاني اقتصادياتها من مستويات تضخم كبيرة.

وقال الحلبي، “هو قرار متوقع لمواجهة مستويات التضخم غير المسبوقة منذ أربع عقود  في الاقتصاد الأميركي، بدأت آثار ذلك القرار  منذ رجحان التوقع بحدوثه خلال الأسبوع الماضي بالنسبة للكثير من تلك العملات“.

وحول انعكاسات قرار رفع الفائدة على الأسواق العالمية، بيّن الحلبي، أنه “عالميا ربما يكون الأثر الأكثر وضوحا هو زيادة الادخار بالدولار والحد من الطلب الاستهلاكي، في حال استمر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسته النقدية الانكماشية فقد يكون هناك تداعيات على معدلات النمو للعديد من الاقتصاديات خلال الفترة القادمة“.

الجدير ذكره، أن البورصات والأسهم والذهب والعملات المختلفة أمام الدولار ستكون صاحبة النصيب الأكبر من التأثيرات، خاصة أن رفع الفائدة يعنى خروج الدولار إلى تجارة الفائدة الرائجة حاليا، كما أن رفع الفائدة يعنى مزيدا من قوة الدولار، والذي سجل مستويات هي الأعلى في 20 عاما.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية