كائنات بحرية غريبة على شواطئ طرطوس.. فما قصتها؟

كائنات بحرية غريبة طرطوس
كائنات بحرية غريبة طرطوس

في ظل حركة سياحية ضعيفة وتوقع انتعاشها قبيل العيد، لا سيما بعد أن شهدت الحركة السياحية في المدن الساحلية السورية تراجعا ملحوظا بسبب الأزمة الاقتصادية، وانخفاض القوة الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار، برزت تحذيرات من كائنات بحرية غريبة على الشواطئ تسبب الموت لملاميسيها.

مياه البخاخات سامة

مع بدء موسم السباحة، حذرت الأستاذة في قسم الأحياء البحرية في المعهد العالي للبحوث البحرية في جامعة “تشرين”، ازدهار عمار، مرتادي الشواطئ من مخاطر التعرض إلى كائنات بحرية غريبة، قد تتسبب في ضرر يبدأ بتهيج الجلد، ويتطور إلى الأعصاب وإلى أضرار سامة أحيانا قد تؤدي إلى سكتة قلبية.

وشددت عمار، في حديثها لموقع “أثر برس” المحلي، أمس الجمعة، على عدم الاقتراب من كائنات لاسعة “القراصيات” الموجودة على الأسطح الحجرية في المنطقة الساحلية الضحلة، فيما تحدثت عن احتمال وجود كائنات بحرية لاسعة تتميز بلونها الأخضر الناجم عن تعايش أنواع من الطحالب المجهرية معها، تحتوي على عضيات سامة في نهايات اللوامس المتلونة باللون البنفسجي، حيث يسبب سمّها تهيّجاً للجلد وانحلالاً للخلايا.

وقالت عمار، “هذا الحيوان يُعرف باسم القرّيص في إسبانيا، ويتم أكله بعد نقعه بالخل وتتبيله في الدقيق والبيض، ثم يقلى في زيت الزيتون”.

وأكدت عمار، على ضرورة، أن يتجنب مرتادو الشواطئ، وخاصة الأطفال لمس أو إزالة بخاخات المياه، لأنه يمكن أن تتسبب بحساسية، إذ يقوم رواد الشواطئ بنزع، أو ملامسة رذاذ الماء ويضغطون عليهم للاستمتاع بالماء الذي ينبعث مثل نافورة، دون أن يدركوا أن الماء الذي يلامسونه يحتوي على مادة سامة يمكن أن تسبب تهيج الجلد، وأحيانا حرق كيميائي يشبه لسعة قنديل البحر.

قنفذ البحر في طرطوس

ما بين حوادث الغرق في الشواطئ، وما ينتج عنها من حالات وفاة، وبين أخطار بقايا ردم السواحل بمخلفات البناء من حديد وزجاج ومسامير وأخشاب، تتضاعف فرصة الخطر المحدق بالمتنزهين، وما سينتج عنه من إصابات في حال “عدم الانتباه” أو “الإهمال”، ويأتي خطر قنفذ البحر ليزيد مما قد يواجهه مرتادو الشواطئ.

التعامل مع قنفذ البحر باليد مباشرة أو الدوس عليه بسبب أشواقه السامة الحادة، التي قد يصل طولها إلى 30 سنتيمترا، لفتت إليه الأستاذة في قسم الأحياء البحرية في المعهد العالي للبحوث البحرية في جامعة “تشرين”، حيث أن القنفذ منتشر على طول الساحل السوري، وظهر لأول مرة هناك في العام 2016 في شمال اللاذقية، وتكرر ظهوره على مدى العامين السابقين.

وأشارت عمار، إلى أن قنفذ البحر ظهر لأول مرة في طرطوس قبل نحو شهر، وأنه ينتشر في أعماق تتراوح بين 0.5 و 10 أمتار، ويظهر فقط في الليل، فهو يتغذى على الطحالب الورقية والديتريت ،ويتحول إلى لاحم إذا شعر بالجوع، وله تأثير كبير على السلاسل الغذائية البحرية والتنوع الحيوي البحري في بيئته.

ونصحت عمار أيضا، بتجنب صيد سمك القط السامة، التي قد تتواجد على الشواطئ الصخرية، لأنها قد تسبب أذية عصبية تعادل لدغة العقرب، فضلا عن الكائنات البحرية الأخرى، كالسرطان الأزرق، والديدان أو القواقع الشديدة التلون، لأنها غالبا ما تكون سامة.

وأوضحت عمار، أن البيئة البحرية السورية تشهد وجود حيوانات بحرية غريبة، ذات أصول غير متوسطية، مبينة أن القنفذ الأسود وسمك القطط وبخاخات المياه والديدان تعتبر غريبة عن الشواطئ السورية.

متوسط أسعار الفنادق الساحلية

مع اقتراب إجازة عيد الأضحى، توجهت شريحة كبيرة من المواطنين السوريين، للجوء للحصول على قروض شخصية من المصارف وشركات التمويل في سوريا، ولكن ليس من أجل تلبية احتياجات رئيسية كشراء منزل أو سيارة كما كان الحال عليه سابقا، وإنما من أجل أمور باتت توصف بالكمالية.

وبالنسبة لأسعار الحجوزات في سوريا، ففي فنادق التي على شواطئ اللاذقية، وحسب تصنيفات النجوم، تباينت أسعار حجوزات الليلة الواحدة في الفنادق والمنتجعات السياحية، فقضاء ليلة واحدة في فنادق “نجمتين وثلاثة نجوم” يتراوح بين 250-350 ألف ليرة، لترتفع إلى 400-450 ألف ليرة في فنادق الأربع نجوم للغرف المزدوجة “سويت” بإطلالة بحرية، متضمنة وجبة إفطار لأربعة أشخاص.

بينما تقفز الليلة في فنادق ومنتجعات الخمس نجوم إلى 750 ألف ليرة للسويت الأرضي الذي يتسع لثلاثة أشخاص، و650 ألف ليرة للسويت طابق أول وثاني، ويتضمن الحجز وجبة إفطار، فيما يبلغ سعر حجز سويت يتسع لأربعة أشخاص 850 ألف ليرة.

أما في طرطوس، فالأسعار لا تختلف كثيرا وإن كانت أقل من اللاذقية، فحجز ليلة واحدة لغرفة عادية في فندق أربع نجوم يبلغ 335 ألف ليرة، ليزيد إلى 370 ألف ليرة لغرفة أكبر، ويتضمن الحجز وجبة إفطار، فيما يرتفع سعر الحجز إلى 455 ألف ليرة للسويت العادي، و510 ألف ل.س للسويت بإطلالة بحرية، بينما حجز شاليه يتسع لأربعة أشخاص في هذه المنتجعات، فيبلغ 650 ألف ل.س، يتضمن وجبة إفطار مع الضريبة ودخول النادي الرياضي.

يذكر أن الإحصائيات الرسمية لحكومة دمشق، تشير إلى أن السياحة في سوريا كانت تشكل 12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، وكانت تخلق وظائف لـ 11 بالمئة من عمال البلاد، وبحسب صحيفة “ديلي بست” فإن 8.5 مليون سائح زاروا سوريا عام 2010، إلا أن تلك العائدات قد انخفضت لأكثر من 98 بالمئة خلال فترة الحرب.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….