تبعات بيئية واقتصادية.. توصيات حكومية لمعالجة التدخين في العراق

تبعات بيئية واقتصادية.. توصيات حكومية لمعالجة التدخين في العراق
أستمع للمادة

على الرغم من تصويت البرلمان العراقي على قانون حظر التدخين في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية منذ العام 2012، إلا أنه ما زال يشكل أحد التحديات الصحية في البلاد، إذ أوصت وزارة الصحة اليوم الاثنين، بتعديل قانون مكافحة التدخين، فيما أشارت إلى أنها تواجه ثلاث تحديات بسبب التدخين.

وتعد مكافحة التدخين والتبغ ومنتجاته تحديا كبيرا تواجهه الوزارة منذ سنوات“، بحسب المتحدث باسم الصحة سيف البدر، مبينا أن “آثار التدخين سلبية بشكل كبير على صحة الإنسان وعلى البيئة، إضافة إلى تأثيره في الأشخاص غير المدخنين“.

البدر لفت في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع“، وتابعه موقع “لحل نت“، إلى أن “التدخين له تبعات اقتصادية وإصابات غير مباشرة بسببه، بالإضافة إلى أنه يتسبب بحرائق غير مباشرة“.

اقرأ/ي أيضا: في بلد يعوم على بحر من النفط: كيف وصل العراقيون إلى هذه الدرجة من الفقر؟

معاناة إعلامية كبيرة

كما أن “المعاناة كبيرة من خلال الترويج عبر وسائل الإعلام، فضلا عن عدم الالتزام بالقرارات الصادرة عن الجهات التشريعية العراقية“، لافتا إلى أن “القوانين النافذة غير كافية وبحاجة إلى تعديل وتطوير، والوزارة تأمل حشد الرأي الجماهيري لإنفاذ القرارات“.

ووفقا للمتحدث باسم الصحة، أن “إحصاءات المتوفين والمتأثرين إثر التدخين كبيرة، لكن يصعب حصرها، لأن هناك أعداد مثل النساء والأطفال وحتى المراهقين يصعب علينا إحصاء إن كانوا مدخنين أم لا، لأنهم يخفون ذلك“.

والخميس الماضي المصادف 23 حزيران/يونيو، أعلنت وزارة الصحة، رصدها حالات تدخين في المدارس المتوسطة بنسبة 20 بالمئة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن، الصحة أطلقت منذ 10 سنوات مشروع مكافحة التدخين في المدارس.

وقال مدير قسم مكافحة التبغ في وزارة الصحة، عباس جبار، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع“، وتابعه موقع “الحل نت“، إن “وزارة الصحة أطلقت منذ 10 سنوات مشروع مكافحة التدخين في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والذي توسع ليشمل جميع المحافظات“، مبينا أن “المشروع أطلق تحت مسمى مدارس مناهضة للتدخين“.

اقرأ/ي أيضا: كُردستان تحظر التدخين في سيارات الأجرة والحافلات

نسب مخيفة بين أعمار فتية

في حين أظهرت المسوحات التي نفذتها الصحة لمعرفة نسب التدخين في المدارس المتوسطة نسبا عالية تصل إلى 20 بالمئة من مجموع الطلاب، ما يعني أن خمس الطلاب يدخنون من عمر 13 – 15 سنة، بحسب جبار.

وأكد أن “المشروع جاء بهدف حماية الأطفال من تأثيرات التدخين السلبي، ويعنى بالمتأثرين بالتدخين سواء في المدرسة أو البيت أو في الأماكن العامة وحمايتهم من التحول إلى مدخنين في المستقبل“.

وبين أن “المشروع إذا تم إنضاجه ودعمه سيكون بالإمكان قطف ثماره خلال 5 سنوات، فضلًا عن إمكانية تقليل معدل التدخين بين الأطفال والشباب“.

وفي الخامس عشر من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الصحة، وفاة شخص كل 20 دقيقة بسبب التدخين، فيما أشارت “منظمة الصحة العالمية” إلى وجود مساع لتخفيض عدد المدخنين إلى 30 بالمئة في العراق.

وفيات صادمة

مدير شعبة مكافحة التبغ في وزارة الصحة عباس جبار صاحب، قال في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع“، وتابعها موقع “الحل نت“، إن “الاحصائية تشير إلى أن هناك أكثر من 1,3 مليار مدخن في العالم منهم 80 بالمئة‎ في البلدان النامية“، لافتا إلى أن “هناك 8 ملايين وفاة عالميا بسبب التدخين“.

وتابع أن “الإحصائيات في العراق تشير إلى أن كل 20 دقيقة يتوفى شخص بسبب التدخين بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية“، موضحا أن “مجموع ما يحرقه المدخنون العراقيون يوميا ملياري دينار“.

وأضاف، أن “الوزارة فاتحت جميع الجهات لتنفيذ القانون إلا أنه لا توجد استجابة لأن أغلب الوزارات تعتقد أنه خارج اختصاصها ولكن هذا غير صحيح“، مشيرا إلى أن “الوزارة لا يمكنها وحدها فرض منع التدخين في وسائل النقل والوزارات والأماكن العامة“.

ومنذ العام 2012 صوّت البرلمان العراقي على قانون “منع التدخين في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية“، والذي تضمن عقوبات وغرامات تفرض على المخالفين، إلا أن القانون لم يجد طريقه للتنفيذ حتى الآن.

اقرأ/ي أيضا: قططٌ وجرذان وتدخين في مستشفيات العراق: من المسؤول؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق