العراق يتسلم 125 قطعة أثرية مستعارة من ألمانيا

العراق يتسلم 125 قطعة أثرية مستعارة من ألمانيا
أستمع للمادة


بعد عقود من الاستعارة، تسلم العراق 125 قطعة أثرية عراقية مستعارة من قبل ألمانيا منذ التسعينيات، وذلك خلال مراسيم رسمية، أقيمت في مبنى السفارة العراقية في برلين.


المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، أعلن اليوم الأحد، تسلّم العراق 125 قطعة أثرية مستعارة من ألمانيا، مشيرا إلى أن تلك القطع تعود إلى حقبة أوروك/ 4.


الصحاف ذكر في بيان تلقاه موقع “الحل نت“، أن “سفارة جمهورية العراق في برلين، تسلمت قطع أثرية من قبل سوزان بولوك، من معهد آثار الشرق الأدنى التابع لجامعة برلين الحرة“.


وبيّن أن “القطع مستعارة لغرض الدراسة منذ التسعينيات من موقع ابوصلابيخ، وتعود إلى حقبة أوروك/ 4”.
ونقل البيان، عن بولوك، قولها أثناء مراسم التسليم التي أقيمت في مبنى السفارة، أنّ “الجانب الألماني مهتم جدا بحضارة وادي الرافدين العراقية، وهي من ضمن المناطق ذات الأولوية بالنسبة لعمل الجهات الآثارية في ألمانيا“.


من جانبه، ثمّن السفير لقمان عبد الرحيم الفيلي، “جهود معهد الآثار، متمنيا استمرار التعاون مع الجانب الألماني في المجال الثقافي والتنقيب عن الآثار“.

اقرأ/ي أيضا: “الكاظمي” يختتم جولته الأوروبية ويستعيد /5/ آلاف قطعة أثرية من المتحف البريطاني


حجم الآثار المستردة


كانت وزارة الثقافة اللبنانية، قد أعلنت في وقت سابق، أنها سلمت العراق 337 قطعة أثرية كانت معروضة في متحف خاص بمنطقة الهري شمالي البلاد.


جرى ذلك خلال حفل أقيم في المتحف الوطني اللبناني بالعاصمة بيروت، برعاية وحضور وزير الثقافة اللبناني محمد المرتضى، ومشاركة السفير العراقي لدى لبنان حيدر البراك، ووفد من وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية.


وقال المرتضى حينها: “باسمي وباسم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وباسم جميع اللبنانيين، ومنهم القائمون على متحف نابو، حيث كانت معروضة تلك الآثار، أقول لكم، إن بيروت لا تغادر قلوب العراقيين، وبغداد لا تغادر قلوب اللبنانيين، ونحن وأنتم واحد“.


وأضاف: “لذلك نضع بين أيديكم هذه الآثار“، والأثار هي عبارة عن 331 قطعة من الرُقم المسمارية، ألواح مخطوطة بأرقام وكتابة مسمارية، بالإضافة إلى 6 قطع أثرية أخرى كانت ضمن 32 قطعة متنازع عليها.
بدوره قال جواد عدرا، مؤسس متحف “نابو” الخاص إن “هذا العمل، هو من ضمن جهود المتحف لتحقيق الغاية من تأسيسه، وهي الحفاظ على تراث بلاد الشام وبلاد الرافدين“.

اقرأ/ي أيضا: “لا مستقبل بدون تأريخ”.. العراق يفتتح المتحف الوطني بعد تأهيله


14 عاما من الحفظ


كما أضاف: “لقد استغرقت عملية الحفاظ وترجمة هذه الرقم وإعدادها للنشر في كتاب نحو 14 عاما“، لافتا إلى أن “هذه الرقم حفظت بطريقة قياسية، وفق ما قاله الفريق الفني العراقي“.


من جهته، قال البراك، إن “هذا الملف قديم، والمراسلات والمفاوضات تمت على مدى سنين طويلة“.
وأشار إلى أن “ظروف جائحة كورونا أخرت إتمام هذه العملية“، موضحا أن “هذه القطع تعود إلى حقب زمنية مختلفة من حضارة بلاد الرافدين“.


وتابع البراك، أن “نحن عازمون مع إدارة متحف نابو على المزيد من التعاون بهذا الموضوع في المستقبل“.
وفي أغسطس/ آب الماضي، أعلن العراق استعادته 17 ألفا و321 قطعة أثرية مهربة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و9 أخرى مهربة إلى اليابان، و7 مهربة إلى هولندا، وقطعة أثرية واحدة مهربة إلى إيطاليا.
وكان المتحف العراقي قد أعيد افتتاحه عام 2015 بعد 12 عاما على نهب محتوياته، والتي تقدر بنحو 16 ألف قطعة أثرية إبان إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.


استرداد آلاف القطع الأثرية


وأعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء وزير الثقافة، حسن ناظم، استعادة العراق 17 ألف قطعة أثرية من أميركا ودول أخرى، فيما أشار إلى أن العراق ماض باسترداد باقي الآثار من دول العالم.


وقال ناظم، إن “عودة الآثار العراقية، جاءت نتيجة جهود عمل طويل على استرداد آثار العراق، وليس فقط مع الولايات المتحدة، بل هنالك في دول أخرى في أوروبا والعالم العربي“.


وأضاف، أن “هذه العملية توصف بأنها أكبر عملية استرداد لآثار العراق، وهي جزء من تراث العراق ولها أهمية كبيرة “.


وبيّن أن “تلك الجهود من العمل المشترك والتفاوض، جاءت بدعم من رئيس الوزراء في تخويل السفير في واشنطن للتوقيع على محاضر الاستلام وافضت إلى هذه النتيجة “.


وأكد، أن “الوفد العراقي سيعود إلى بغداد مع 17 ألف قطعة أثرية وسيكون هنالك عرض في المتحف العراقي “، لافتا إلى أن” العراق ماض في استرداد آثار أخرى من أوروبا وبعض الدول العربي”.


ولفت، إلى أنه “ما تزال بعض القطع الأثرية في أميركا، ونعمل على استردادها“، مبينا أن “العراق سيشهد عملية مماثلة قريبا لاسترداد الأثار الأخرى“.

اقرأ/ي أيضا: بعد نزاع مع سوريا ولبنان.. العراق يستعيد مئات القطع الأثرية

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول العراق و لبنان